بطاركة المشرق من الكرسي الانطاكي الى الاريكة الانطاكية

المحرر موضوع: بطاركة المشرق من الكرسي الانطاكي الى الاريكة الانطاكية  (زيارة 463 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

بطاركة المشرق
من الكرسي الانطاكي الى الاريكة الانطاكية
في البدء :
اعتبرت كنيسة انطاكية  الكنيسة الاممية الاولى من ناحية تاريخ تاسيسها وذلك لمكانة مدينة انطاكيةالسياسية
 حيث كانت تعتبر الثالثة بعدالاسكندرية وروما في الامبراطورية الرومانية ولموقعها الجغرافي بين الشرق
 والغرب وقربها من اورشليم وسكانها كانوا خليطا من من السريان الاشوريين والاغريق والرومان واليهود
 لقد كان برنابا اول الرسل الذي قدم اليها ولحق به بولس بناء على طلب برنابا لمعاونته وزارها بطرس
ومنها كانت انطلاقته الاممية . في انطاكية عرفت المسيحية باسمها الحقيقي(( ودعي التلاميذ  (المؤمنون)
 مسيحيين في انطاكية اولا)) أعمال 11-26
في البدء كانت ولاية بطريرك انطاكية تشمل كل الشرق الاوسط باستثناء مصر وغرب تركياحتى عام431
 ((مجمع أفسس)) حيثت فصلت كنيسة  قبرص  اداريا وصار لها بطريركها وكذلك في مجمع لاحق فصلت
 كنيسة القدس وسمي رئيس اساقفتها بطريركا , اما كنيسة العراق سمي رئيس اساقفتها بالجاثليق.
حسب التقليد الانطاكي يعتبر القديسين بطرس وبولس مؤسسي الكرسي الانطاكي .
ففي البدء كانت كنيسة واحدة وكان الكرسي الاوحد
أما الآن :
رغم تلاوة المؤمنين والكهنة  لقانون الايمان منذ مجمع نيقية  عام 325 الى يومنا هذا لم  تعايش الكنائس
 ابدا مفاعيله واضحى مجرد تقليد فرغ من مضمونه من خلال الانشقاقات التي اصابت جسم الكنيسة بشكل
 عام والمشرقية منها بشكل خاص  منذ عام 451 الى1521  وآخرها انشقاق كنيسة الشرقية القديمة  عام
1964  وهذه الانقسامات انعكست على الامة ايضا وتمترست كل طائفة خلف رؤساء كنيستها  مهاجمة
 اخوتها في الايمان والانتماء القومي فالكرسي الانطاكي اضحى مجموعة كراسي وكل يدعي الاحقية في
 خلافة بطرس وبولس في رعاية ((القطيع)) . وليست الاسباب عقائدية في مجملها وانما شخصانية في
 بعضها فللاسف فبعض  الاكليروس يمارس ما يدعوه الكتاب المقدس لنبذه ومحاربته من انانيات  واحقاد
وشهوات وحب للسلطة والجاه ناسيا قول السيد المسيح ((مملكتي ليست من هذا العالم...)) وقد حذر اولئك
 الملهمين على سبيل المثال لا الحصر(مار افرام السرياني الملفان الكبير ومارنرساي الملقب بكنارة الروح
 وابن العبري اللاهوتي و الفيلسوف) الكهنوت من الوقوع في تلك المطبات الدنيوية
غايتنا ورجاؤنا :
ان احد اسباب الانقسامات في الامة هو انعكاس لما وقع في الكنيسة اي بسبب الايمان بالمسيحية وكثيرا
ما ناصرت كنيسة ما اعداء المسيحية والامة  للاقتصاص من الكنيسة المنافسة او المخالفة لها ليس في
الايمان وانما في التفسير . جل غايتنا اعادة توحيد اللحمة بين القادة الروحيين للطوائف المسيحية بشكل
عام وللكنائس المشرقية بشكل خاص  وللتذكروا قول السيد المسيح  ((كونوا واحدا كما انا والاب واحد))
يو:17-22  بالكهنوت دخل الانقسام الى العائلة فليكن بالكهنوت جمع شمل العائلة .
كل رجائنا لا ان يعودالكرسي الانطاكي الاوحد وتلك امنية المؤمنين ولكن تحقيق الحد الادنى فلينزل
كل صاحب  غبطة عن كرسيه وليجالس اخوته على((اريكة )) تتسع للجميع ان ابنائكم ينتظرون منكم
((الخبز والسمك........)) نحن ايمان وثقة ان  جميع كنائسنا المشرقية الرسولية  متجذرة في وطنيتها
 واصيلة في انتمائها القومي وامينة على معتقدها المسيحي لم تستورد اي افكار غريبة عن بيئتها كما
يعتقد بعض من الجهلة مدعي المعرفة ويعلنونه من على منابر اعلامية غريبة لاذكاء( حرب الداخل...)
رسالتي :
آبائنا الاجلاء : باريخ  مار (بارك يا رب)
انا العبد الخاطئ ادعوكم وفي هذا الظرف العصيب ان تعيشوا فعل الايمان وليس قانون الايمان
ان تكونوا شهود حق على كل ما جرى ويجري وتسمون الامور بمسمياتها عملا بقول الرب
((تعرفون الحق والحق يحرركم )) يو :8:32 . ان هذا الخراب الذي اصاب ويصيب اوطاننا
في البنيان والانسان هو نتيجة تداعيات سياسات اقصائية فاشلة مفتقرة الى الحكمة والنظرة السياسية
الصائبة المفتقدة للعدالة والمساواة المبنية على القوانين الوضعية المستمدة من التعاليم السماوية .
لقد علمتمونا الا نكون شهود زور عملا بوصية الرب وليكن كلامنا ((نعم  نعم ولا لا وكل ما زاد عليه
 فهو من الشرير )) مت: 5:37  أفليس الأجدر أن يكون الكهنوت قدوتنا وللاسف هذا ما يفتقربعضهم
اليه لقداضحى هذا البعض بوقا للانظمة القمعية الغاشمة بدل ان يكونوا صوت الجياع و المقهورين .
أصحاب القداسة:انتم اليوم مدعوون لصناعة التاريخ وربما(( اللعبة  القائمة حاليا))  بمواقفكم
سيغير اللاعبون بعض من قواعدها وربما سيلجؤون لخيارات أخرى فليكن اصراركم لا لنصرة فئة
على أخرى بقدر ما يكون اصراركم لبناء أوطان جديدة تكون بيوتا للجميع دعائمها  العدل والمساواة
وسقفها الحرية.
آبائنا: دعوني اصلي معكم ((صلوتا دصبرا)) هذه راجيا الباري تقبلها انها خير معبر عن حالة ناسنا وشعوبنا في شرقناالاليم  آملا التوفيق في ترجمتها من لغتنا السريانية المقدسة :
أمنح يا ربنا والهنا بنعمتك هذا الصاح . الخلاص للمظلومين .الفكاك للمأسورين .أعد المبعدين
أحرس القريبين.أكروالانقياء.  أرجع المطرودين . ذكرا صالحا ومقبولا للموتى .رحمة وحنانا
لكل مخلوقاتك. هب لنا العون ولكل انسان خاطئ وضعيف.لعظمتك نشكر.وبنعمتك ورحمتك نعتز.
الآن وكل آوان والى دهر الداهرين .  آمين


عذرا عن الاخطاء الاملائية والمطبعية
شيكاغو 8 آب 2014
يوخنا اوديشو دبرزانا