هل السبحة هي من مستلزمات النواب العراقيين !!؟؟؟
افرام فضيل البهرو تؤكد مصادر كثيرة بأن استعمال السبح عادة قديمة تعود الى عهد الحضارة السومرية , واستمرت الى يومنا هذا ,وتعددت استعمالاتها , فبعض الشعوب تستعملها للصلاة والدعاء, واخرى تتخذها وسيلة للتسلية ويطلق الاجانب على الاخيرة ( ليزي كيم ) اي ( لعبة الكسالى) كونها لا تروض الفكر وتقتصر فقط على تمرير الخرز بين الاصابع .
وفي موضوعنا هذا اردنا فقط الاشارة الى انتشار هذه العادة لدى عدد كبير من الاخوة اعضاء البرلمان , حيث نلاحظ البعض منهم وهم يحملون السبح ويلوحون بها وذلك خلال جلسات البرلمان ومناقشة القوانين المهمة المتعلقة بتنظيم الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للشعب العراقي , ومن منا لم يلاحظ رئيس البرلمان الاسبق والسبحة التي لم تفارق اصابعه خلال ادارة الجلسات , وكذلك الكثير غيره , وان كان البعض يعتبرها سبحة الدعاء لله , الا اننا نعتقد بان قاعة البرلمان مخصصة لتشريع القوانين التي تقرر مصير ابناء الشعب العراقي ومستقبله, وعلى النواب التركيز فقط على ما يطرح من مواضيع وقوانين ومناقشتها بشكل علمي ودقيق للخروج بما ينتظره ابناء الشعب العراقي الذين هرعوا الى صناديق الاقتراع ليمنحوا صوتهم لنواب يمثلونهم ويحققوا مطالبهم ويضمنوا لهم العيش الرغيد ولم يمنحوا صوتهم لكي يصل النائب الى البرلمان ويبحث عن الامتيازات ويتسلى بالسبحة , وينسى المساكين الذين ينتظروا بفارغ الصبر ما يحقق لهم من احلامهم البسيطة التي لا تتعدى راتبا مناسبا والعيش بأمان وسلام .
ان استعمال السبحة في مجتمعاتنا قد تعتبر عادة متعارف عليها ومقبولة الى حد ما , حيث تستعمل في الصلاة والدعاء ومجالس العزاء , وبعض الانواع للتسلية في المقاهي والمجالس الاجتماعية , ولكن باعتقادنا يكون استعمالها في قاعة البرلمان وخلال مناقشة القوانين المتعلقة بحياة العراقيين , تصرفا غير لائقا وبعيدا عن الكياسة واللياقة الادبية , وان كانت, من الامور الطبيعية بالنسبة لمجتمعنا الا انها ليست كذلك للمجتمعات الاخرى وخاصة الاوربية ,وبالتالي تعطي انطباعا سيئا عن ممثلي شعبنا , رغم ان هناك امور اخرى تحدث تحت قبة البرلمان مثل حركة النواب في القاعة وتبادل التحايا والقبلات بين الاصدقاء وكذلك عدم الانصياع لاوامر رئيس البرلمان احيانا وهذا ما حدث خلال جلسة تشكيل الحكومة الجديدة , فقد لاحظنا طلب رئيس البرلمان من النواب ولعشرات المرات باتخاذ اماكنهم لغرض التصويت ولكنه لم يجد اذنا صاغية لانشغالهم بتقديم التهاني للوزراء الجدد, متناسين بان هذه الجلسات وخاصة التي تبث مباشرة وعبر الفضائيات يكون الملايين من خلق الله يتابعونها واحيانا يشمئزون من مثل هذه التصرفات, وعليه ومع احترامنا الكامل للاخوة النواب نعتقد بان عليهم ان ينتبهوا لمثل هذه الامور لان الكاميرات والصحفيين يكونون بالمرصاد و يلتقطون كل حركة غير طبيعية تبدر من النواب ... ونحن لا نقبل لاي كان ان يقلل او يستهزء من بعض الامور التي تصدر عن غير قصد من الاخوة النواب , لانهم يمثلون الشعب العراقي بكل مكوناته .