الأستاذ نيسن يوخنا
تحيه ومحبه.......
((ماذا سيفيدنا المنصب الوزاري وشعبنا مشرد في شوارع مدن الاقليم واطفاله يبكون من شدة حرارة شمس الصيف ونساءه ليس لهن مكان كي يغسلن ثياب اطفالهن المتسخة وعجائزه يفترشون الارصفة.)) اقتباس .
إنها الســُنــّه السياسيه الجديده التي وجدت إلتواءاتها طريقا ً مبلطا لها في عقول ساسة عراق ما بعد تحريره أو إحتلاله, ســنــّة ٌ وضعت الانسان و تسلسل قيمته في اسفل قائمة الممتلكات الأرضيه , سوق بخسه غدا فيها كل شئ محط اهتمام شهوة ونظرة الانسان( المثقف و المناضل) الى اخيه الانسان , الا قيمته, تلك القيمه التي قيل عن سموها وقدسيتها الكثير في كتب السماء وهكذا في نصوص نظريات الثوار سواء إرتدوا رداء النهضة الدينيه او القوميه او الوطنية والامميه, إنها أزمة العصر وكارثة انسانه في بلداننا التي بات مفكرها ومثقفها ومناضلها يغادر خنادقه المفترضه ليعتلي الهوادج من على اكتاف وظهور المعذبين الذين غنوا بألحان عذاباتهم على امل ان ينتصر المناضل على ذاته من اجل الاخرين المساكين....وها نحن نشهد تفاصيل وشكل هذا النصر .
أخي نيسن
القول بان سبب التشاؤم ياتي من الضعف اوقلة الايمان هو قول صحيح وإن قسى الزمن ورجالاته, لكن منطق الواقع الموجود بات لحظة بلحظة يطرق مسامعنا بحقيقة ان التفاؤل فيما يتعلق بمستقبل شعبنا المنكوب اصبح مع الأسف ضربا من الضحك على الذقون الا اللهم إن كنا ننتظر معجزه من جهة ما .
نتمنى على نخبنا السياسيه والثقافيه في نشاطاتها ان تعيد لإنساننا المنهك القليل من قيمته في مناهجها وفعالياتها كي يستطيع المسكين على الاقل ان يستمر في العيش لا أكثر ,, لاننا اصبحنا نثقل عليهم او نصاب بالخيبة حين نطالبهم بضرورة الكفاح من اجل حقوق هذا الشعب كاملة .............
تقبلوا خالص تحياتي