اوراق متساقطة(1)

المحرر موضوع: اوراق متساقطة(1)  (زيارة 203 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل هنري سـركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 274
    • مشاهدة الملف الشخصي
اوراق متساقطة(1)
« في: 09:15 11/09/2014 »
اوراق متساقطة(1)
قليل الكلام كثير المعرفة
علينا بان نعترف بان الوطن يمر بأزمات واشكالات مختلفة، والاسباب معروفة وغير معروفة للجميع، وما يتعلق بالتغييرات الكثيرة التي حدثت وتحدث على جميع الاصعدة، والتي اثرت في حياة المواطن داخل كيان المجتمع بذاته. فقد اصبح من المعروف بان التحدي الكبير الذي يواجهه المواطن يتحدد بسلسلة من الازمات التي تختلف في طبيعتها وحجمها وعوامل تحريكها، مؤدية الى خلق الصعوبات والمشكلات واحداث انهيارات في القيم والمعتقدات والخ. لذا فان موجة هذه الازمات والاشكاليات والوعي بها، يعد امرا ضروريا لتفادي المزيد من الكوارث. لا يختلف اثنان في ان هذه الازمات جزء رئيس في واقعنا الحالي، وهذا يدفع بنا الى تفكير بصورة جدية في كيفية مواجهتها والتعامل معها بشكل فعال يؤدي الى حد من النتائج السلبية لها، والاستفادة ان امكن من نتائجها الايجابية. يعد التعامل مع الازمات احد محاور الاهتمام في الادارة، حيث انه يقتضي وجود نوع خاص من السياسيين الذين يتسمون بالعديد من المهارات منها الشجاعة والثبات والاتزان الانفعالي، والقدرة على التفكير الابداعي والقدرة على الاتصال والحوار وصياغة ورسم التكتيكات اللازمة للتعامل مع الازمة. وان الاستعداد لما قد لا يحدث والتعامل مع ما حدث ،لا يخفى على المتابع لسير الاحداث بخاصة السياسية منها ما للازمات بكل انواعها من دور في تاريخ الشعوب والمجتمعات سواء على صعيد الهدم او البناء, وقراءة متأنية لدور الازمة بشكل عام يفضي بنا الى تلمس خيط يقودنا الى حقيقة مفادها ان المجتمعات التي اعتمدت الهرم القيادي فيها على فرق خاصة وكفوءة في التعامل مع الازمات كانت اصلب عودا واكثر على المطاوعة والاستمرار من قريناتها، التي انتهجت اسلوبا مغايرا تمثل بالتصدي المرتجل والتعامل بطرق غير مدروسة سلفا مع بؤر الصراع والتوتر ،ما ادى بالتالي الى ضعفها وتفككها، فالأزمات ظاهرة ترافق سائر الامم والشعوب في جميع مراحل النشوء والارتقاء والانحدار. ولو امعنا النظر في ثنايا الاحداث التاريخية الكبرى لوجدنا ان الازمة على مر العصور تتوسط المراحل المهمة في حياة الشعوب، فبين كل خطوة وخطوة جديدة ثمة ازمة تحرك الاذهان السياسيين وتشعل نور الصراع وتحفز الابداع.. والسلام
هنري سركيس