السهر المقدس

المحرر موضوع: السهر المقدس  (زيارة 235 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل abouna fadi halasa

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 5
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
السهر المقدس
« في: 10:19 11/09/2014 »
السهر المقدس 
«اِسْهَرُوا إِذًا لأَنَّكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ فِي أَيَّةِ سَاعَةٍ يَأْتِي رَبُّكُمْ . متى 24 : 42 




اُنْظُرُوا! اِسْهَرُوا وَصَلُّوا، لأَنَّكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ مَتَى يَكُونُ الْوَقْتُ مرقس 13 : 33




اِسْهَرُوا إِذًا وَتَضَرَّعُوا فِي كُلِّ حِينٍ، لِكَيْ تُحْسَبُوا أَهْلاً لِلنَّجَاةِ مِنْ جَمِيعِ هذَا الْمُزْمِعِ أَنْ يَكُونَ، وَتَقِفُوا قُدَّامَ ابْنِ الإِنْسَانِ». لوقا 21 : 36 
اِسْهَرُوا. اثْبُتُوا فِي الإِيمَانِ. كُونُوا رِجَالاً. تَقَوَّوْا. 1 كورنثوس 16 : 13 
اُصْحُوا وَاسْهَرُوا. لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ. 
1 بطرس 5 : 8    
ربما يقرأ المؤمنون هذه الآيات وبكثرة ولأكثر من مرة ولكن فعليا الذي يسهر مع الرب ولأجل الرب يكاد يكون الجواب صفر . لا أحد .
فقط هم الرهبان والراهبات في أديرتهم تعلموا السهر المقدس من خلال تعويد أنفسهم على إقامة الصلوات والقداس الإلهي .
لقد بدأ الرب يسوع المسيح نفسه بأمر إلهي صريح أن نسهر ولكن لا أي سهر بل السهر المقرون بالصلاة والتضرع وقد عرف الرسل القديسون ذلك فأكد عليه الرسول بولس والرسول بطرس أيضا .
ولكن لماذا التركيز على السهر والصلاة مطلوبة في كل وقت في النهار والليل 
صَلُّوا بِلاَ انْقِطَاعٍ. 1 تسالونيكي 5 : 17 
لماذا السهر بالذات 
في الليل وحين نسهر سهرا مقدسا لايعوق حديثنا مع الله أحد حيث يقف الإنسان فعليا مع نفسه ومع الله دون إزعاج من أحد أو عمل لذلك يوجه المؤمن من خلال السهر وجهه فقط نحوالله وتكون جميع مشاعره مركزة بالجوهر الإلهي غير المنظور .
لماذا السهر 
هنالك عدة أسباب تبرزها لنا الآيات المقدسة في بداية الموضوع 
1-   يقف الإنسان مع نفسه : وقوف الإنسان مع نفسه وتأمله بصمت أمر مهم للغاية ويتضمن ذلك فحص الضمير ومحاسبة النفس على أخطائها خلال اليوم المنصرم بمعنى يعري الإنسان نفسه أمام نفسه ويندم أشد الندم على ما بدر منه خلال النهار فيكون مستعدا حينها ليضع ضعفاته أمام الله ويقدم توبة صادقة لا شك فيها .
2-    في السهر المقدس ننتظر مجيء الرب الثاني فمن دلالات الآيات التي نطق بها الرب يسوع المسيح أن يوم الرب يأتي نصف الليل ولكن لا نعرف ذلك اليوم ولا الساعة التي يأتي فيها ابن البشر ديانا للأحياء والأموات . نقرأ في إنجيل لوقا 12 :
37 طُوبَى لأُولَئِكَ الْعَبِيدِ الَّذِينَ إِذَا جَاءَ سَيِّدُهُمْ يَجِدُهُمْ سَاهِرِينَ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يَتَمَنْطَقُ وَيُتْكِئُهُمْ وَيَتَقَدَّمُ وَيَخْدُمُهُمْ.
38 وَإِنْ أَتَى فِي الْهَزِيعِ الثَّانِي أَوْ أَتَى فِي الْهَزِيعِ الثَّالِثِ وَوَجَدَهُمْ هكَذَا، فَطُوبَى لأُولَئِكَ الْعَبِيدِ.
39 وَإِنَّمَا اعْلَمُوا هذَا: أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ رَبُّ الْبَيْتِ فِي أَيَّةِ سَاعَةٍ يَأْتِي السَّارِقُ لَسَهِرَ، وَلَمْ يَدَعْ بَيْتَهُ يُنْقَبُ.
40 فَكُونُوا أَنْتُمْ إِذًا مُسْتَعِدِّينَ، لأَنَّهُ فِي سَاعَةٍ لاَ تَظُنُّونَ يَأْتِي ابْنُ الإِنْسَانِ».
41 فَقَالَ لَهُ بُطْرُسُ: «يَا رَبُّ، أَلَنَا تَقُولُ هذَا الْمَثَلَ أَمْ لِلْجَمِيعِ أَيْضًا؟»
42 فَقَالَ الرَّبُّ: «فَمَنْ هُوَ الْوَكِيلُ الأَمِينُ الْحَكِيمُ الَّذِي يُقِيمُهُ سَيِّدُهُ عَلَى خَدَمِهِ لِيُعْطِيَهُمُ الْعُلُوفَةَ فِي حِينِهَا؟
43 طُوبَى لِذلِكَ الْعَبْدِ الَّذِي إِذَا جَاءَ سَيِّدُهُ يَجِدُهُ يَفْعَلُ هكَذَا!
44 بِالْحَقِّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يُقِيمُهُ عَلَى جَمِيعِ أَمْوَالِهِ.
وعلى نقيض ذلك  وفي لوقا 12 أيضا نقرأ :
45 وَلكِنْ إِنْ قَالَ ذلِكَ الْعَبْدُ فِي قَلْبِهِ: سَيِّدِي يُبْطِئُ قُدُومَهُ، فَيَبْتَدِئُ يَضْرِبُ الْغِلْمَانَ وَالْجَوَارِيَ، وَيَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَسْكَرُ.
46 يَأْتِي سَيِّدُ ذلِكَ الْعَبْدِ فِي يَوْمٍ لاَ يَنْتَظِرُهُ وَفِي سَاعَةٍ لاَ يَعْرِفُهَا، فَيَقْطَعُهُ وَيَجْعَلُ نَصِيبَهُ مَعَ الْخَائِنِينَ.
من هنا طوبى لمن يسمع قول الرب ويفهم أهمية السهر بانتظار مجئ الرب الثاني سيكافأه الرب على تعب سهره وعمله المقدس .
3-    بؤهلنا السهر المقدس أن نقف بين يدي الرب الديان الذي سيقف الجميع أمامه ليقدم كشف حساب عن أعماله ومن أهم بنود العمل المقدس هو السهر والصلاة والتضرع .
4-    يساعد السهر المؤمن ومن خلال التأمل العميق أن يعدد في نفسه وباستمرار ما يؤمن به فنحن نؤمن بسر التجسد الإلهي أن الله ظهر بالجسد وحل بيننا هنا على أرضنا ونؤمن بسر الفداء على الصليب أن الرب افتدانا من اللعنة القديمة وأرجع لنا الصورة الأولى على صورته ومثاله وفتح لنا بالصليب أبواب الملكوت ومنحنا السلطان لندوس الشرير . فحين نتأمل بهذا تنتابنا قوة مضاعفة من الله للثبات في الإيمان وعدم الانقياد نحو الأهواء البشرية التي تفسد النفس وتشوه تقربها نحو الله .
5-    السهر المقدس هو ضد إبليس  بحسب الرسول بطرس حيث يقول :
اُصْحُوا وَاسْهَرُوا. لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ.  1 بطرس 5 : 8 
من أهم مكائد الشيطان  هي مكائده وتجاربه للإنسان في الليل وأثناء النوم العميق ففي الليل تبدأ وساوس الشيطان بتشجيع الأفكار الإباحية وربما إرجاع الإنسان لحالة ما قبل الإيمان وتذكيره بخطاياه السابقة وزرع الشك لديه بغفران الله وصلاحه وتحننه مما يجعل الإنسان يتخبط وسط هذه الأفكار ويؤدي به ذلك إلى التوتر العصبي وربما إصابته بالأمراض الناجمة عن التوترات النفسية والعصبية أو يلوح الشيطان للإنسان بأفكار غير مقدسة وغير ذلك .
ولإبليس دهاء خاص في إثارة العقل الباطن للإنسان وتحويل ما يحويه العقل الباطن إلى مشاهد أحلام غير بريئة وغير مقدسة  تؤدي بعد استيقاظ الشخص إلى شعوره بالانزعاج وربما الصداع وشعوره بقلة النوم ويكون يومه مزعجا لا يطيق فيه أحدا وبهذا هو معرض في اليوم التالي لخطيئة الغضب وارتكاب ما لا يحصى من الخطايا وهو في هذا الوضع غير السوي .
السهر مع الله في الليل يجعل إبليس يفر بعيدا ولا يجرؤ بالاقتراب من ذات المؤمن ونفسه وهذا السهر المقدس مع الله ينقي النفس وينظف العقل الباطن بل وهذا السهر يُتعب جسد المؤمن فيجعله ينام نوما عميقا هدئا ويساعده في ذلك الملاك الحارس الذي يسهر على راحته من الأفكار الشيطانية .
ولكن كيف نسهر سهرا مقدسا مع الله ؟
السهر مع الله هو وقوف مقدس بين يدي الله نناجيه ونشكره على نعمه علينا التي يقدمها لنا بسخاء نشكره على يوم مضى من حياته ونسأله تقديس يومنا الجديد .
ويتضمن السهر المقدس الصلاة لأجل العالم ولأجل السلام والصلاة للأبناء بالجسد والأبناء بالروح وبث الطلبات الخاصة للمؤمن الذي يسهر .
ويتضمن السهر تسبيح الله الآب والابن والروح القدس بواسطة المزامير أو المسبحة المقدسة وسماع بعض التراتيلل الخشوعية .
وفي الأديرة يتم ترتيب السهرانيات المقدسة بترتيب عدد من الصلوات المتتابعة بترتيب من رئيس الدير وتنتهي سهرانية الدير مع شروق الشمس بالقداس الإلهي وتناول الأسرار المقدسة .
حاول أيها المؤمن أن تسهر مع الله بتدريب نفسك بالتدريج لتتعود أن تلتصق بإلهك وتتلذذ بالعشرة معه لتضمن حين مجيئه ليدين الأرض وما عليها أنه يلقاك ساهرا تنتظر مجيئه وتعبر عن حبك له فهو الذي أحبك أولا .
يا ليت كلماتي الحقيرة هذه تصل إلى قلوب من يقرئون هذه السطور وحين تتعودون السهر المقدس لا تنسوا ضعفي وحقارتي من صلواتكم المقدسة والرب يثبتكم  في الإيمان ويوطدكم في الرجاء ويكملكم بمحبة الرب ومحبة القريب .
آمين 







[/
[/color]font]

غير متصل النوهدري

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3216
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: السهر المقدس
« رد #1 في: 20:04 12/09/2014 »
موضوع روحاني مميّـز !
تسلم اياديكــم !
ربنا يسوع يبارك حدمتكــم آميـــــن .