أسطورة الشعب الواحد بين الخرافة والخيال وما بينهما من وهم

المحرر موضوع: أسطورة الشعب الواحد بين الخرافة والخيال وما بينهما من وهم  (زيارة 807 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل زيد ميشو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1261
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أسطورة الشعب الواحد بين الخرافة والخيال وما بينهما من وهم
زيد غازي ميشو
zaidmisho@gmail.com

توطئة مو كلاسيكية
العنوان موحى من فطاحل اللغويون العرب عندما أرادو تعريب كلمة (Sandwich) وبعد جهد جهيد وصلوا إلى الشاطر والمشطور وما بينهما من كامخ. على نفس المنوال هناك من يريد ان يطعمنا سندويشة الشعب الواحد وهي مكونة من خبز يابس يلبسه بعض العفن، وقطعة لحمة (نية وعِل حِل) بأكملها (مو ثرم) ومكان البطاطا المقلية لية خروف مع الصوف مسحوبة من البذور السوداء الـ (مكعبرة).
قناعة فرضها الواقع المهتريء
يوماً بعد يوم يتأكد لي بأن فكرة الشعب الواحد على أي إسمين مختلفين ليست أكثر من تعبير يراد منه شيئاً، ولا اقول كلمة حق يراد بها باطل ...كونها باطل دون اي وجه حق، وشعبنا المسيحي في العراق نموذج.
بداية أريد أن اقف أمام احد المعاني للخرافة والأسطورة والخيال ومعهما الوهم وأبدأ بالوهم من منظور علم النفس بحسب المعاجم:
الوهم
شكّ، وسواس، اعتقاد خاطئ يؤمن به المرء بقوّة بالرَّغم من عدم وجود أدلَّة عليه
مع شعبنا يوجد ادلة ...وأدلة دامغة، لا بل لنعتبرها مقدسات ولا يمكن اللعب معها، وأكثر من مقدسات، كلام منزّل ..... والشيء الذي يعاب بهذه الأدلة بأنها تختلف من شخص إلى آخر! وما هو صح عند خالة زريفة تعتبره بيبي مروشي زوراً وربهتانا وكذباً والعكس صحيح والقانون التاريخوفزيولوجي يقول: كل دليل دامغ حول أصل الوجود يوجد أمامه دليل دامغ آخر يساويه في دحر حقيقته ويعاكسه في حقيقة آخرى
أكيد هذا القانون (جايبة من جيبي قطعة وحدة مو خردة) مثل ما إخوتنا (جايبن) إسمهم من (جيوبهم...خردة وأصغر عملة) وعاصمتها نينوى!!
الخيال او التخيل
إحدى قوى العقل التي يُتخيّل بها الأشياء أثناء غيابها ، قوّة باطنيّة قادرة على الخلق والابتكار نتصوّر الأشياء ونتمثّلها
يعني ...بعد غياب دولة من الوجود وإسم من الواقع، عاد لنا المنادون بإلإله الأذربيجاني او من المناطق المحيطة بها، لذا لم يكن إلاههم هذا معروف لا من الأنس ولا من الجان، ولا يوجد من يتكلّم عن اصله وفصله، يعني إله مطعون بسمعة اهلة ويحتاج فحص الدي ان أي .... وهذا يشرح ما يعني التعريف في شقه الأخير (قوّة باطنيّة قادرة على الخلق والابتكار نتصوّر الأشياء ونتمثّلها) والمشكلة بأنه صدقوا هذا التخيّل لينطبق عليهم المثل كذب كذبة وصدقها.
أما الخرافة
 بتفسيرها الأدبي - أسطورة أو قصّة قصيرة ذات مغزًى أخلاقيّ غالبًا ما يكون أشخاصها وحوشًا أو جمادات
وربعنا عبروا مرحلة القصة القصيرة وأصبحت خرافاتهم كتب!! واكتفوا بالخرافات القصيرة عندما يتكلمون عن نضال 35 سنة ...... بالمناسبة، اول اربعين سنة من هالخمسة وثلاثين تعتبر تدريب عسكري .....
وتعريف الأسطورة (كأسم).... خُرافة، حديث ملفَّق لا أصل له

أدعاء مشوّه
بالعودة إلى صلب الموضوع، صفحات الأنترنيت من مواقع شعبنا (مسيحيي العراق) تملؤها مصطلحات وتعابير الشعب الواحد بأشكالها الكارتونية، وصدقنا هذا الأدعاء إلى حد الثمالة وحان وقت استفراغها على أن لا نبقى ولا جزء صغير من هذه القناعة (الأكسباير) لأن المعروف عن المواد المنتهية الصلاحية قد تعرّض متناوليها إلى مشاكل صحية. خصوصا لو كانت معرضة للتلوث او اللمس، ومصطلح الشعب الواحد تعرض للتلوّث والتشويه (وياهو اليجي وبأصبعة حافر خشمة يطلّع إيدة ويلعب بالمصطلح!)

شوية صراحة ملينة تلفيقات
لنكن واقعيين اكثر ونسأل عن المشتركات التي تجذبنا مع بعضنا البعض كمسيحيين في العراق، وأحدد الكلدان والسريان والآثور، ماهي المشتركات الفعلية بينهم؟
اللغة؟ قد تكون، إلا أنها تختلف كثيراً بين مجموعة وأخرى، وعندما يتكلّم شخص عن موهبته في اللغة يقول: أنا افهم على الجميع وأتكلم كلداني وآثوري (آثوري مصطلح حديث العهد بدأ بحوالي 100 سنة انكليزية)، ومن تعلّم لغة السريان يقول واعرف سرياني!! زين إذا هي لغة وحدة، ليش مو الكل يفهم على الكل؟
ولغاتنا بحد ذاتها بدائية مقارنة بتطور اللغات الحية في زمننا، وعدد مفرداتها مهما كثر لا يكفي لسرد قصة من قصص المارد والسعلوة (مال ايام زمان) دون الأستجداء من اللغات الأخرى... وهذا الأستجداء قد يكون العامل المشترك الوحيد بيننا!!
وهناك مشكلة عويصة يعاني منها إخوتنا السريان ....وهي في ترجمة كلمة سريان إلى اللغات الأخرى يشبه ترجمة الآثور او التعبير المجازي الحديث (مال هل وكت، يعني حوالي 11 سنة أنكليزية) أصبحوا يسمونهم الآشوريون، وعلى السريان التصحيح والتوضيح كي يفهم العالم اجمع بأنهم مختلفين.
الأرض
 لكل مجموعة فكرتها عن الأرض....الآثور يريدون دولة لهم (حقهم عدهم سياسي محنك مثل يونادم) والكلدان يهمهم كل العراق بدون تجزئة، والسريان لا اعرف رؤيتهم حول الموضوع لكنهم قريبين جداً للكلدان في طروحاتهم. والتعلق بكل العراق يختلف عن التعلّق بجزء، لأن ابن العراق يعرف دولته من اقصى الشمال إلى اقصى الجنوب والحال نفسه من الشرق والغرب.
كنسياً
اوصانا الرب يسوع بالوحدة، ومن اراد تطبيق هذه الوصية فقد حاول ما في وسعه، وهناك من نجح وغيرهم اخفق، مثلاً: الباطريرك الشهيد يوحنا سولاقة اراد الوحدة مع الكنيسة الأم وحققها والثمن قُتل غدراً عن طريق خيانة رسمها البطريرك شمعون السابع برماما. وهكذا فتح الباب امام كثيرين غيره للأتحاد بالكنيسة الأم إلى يومنا هذا، حيث بادر الأسقف الجليل مار باوي سورو إلى الوحدة وت قبول من قبل السينهودس الكلداني، ليصبح أسقفاً في الكنيسة الكاثوليكية للكلدان.
وباتأكيد لا أنسى رغبة الوحدة لدى الباطريرك ساكو ومحاولاته ونداءاته المتكررة، وكيف قوبلت بالرفض المطلق من قبل الباطريرك دنحا حيث أبدا رأيه سلباً قائلاً بأن الوحدة التي نريدها ان تتحقق هي القومية اولاً والكنسية تأتي كتحصيل حاصل!!!!!!!
وكنيسة المشرق وإن كنّا شعب واحد، والأصل واحد (كلداني خيط وفسفورة) إلا أن من بقى منشقاً، كوّن هوية له وأستمد اسمها من الأساطير، وبذلك اصبحنا شعبين كواقع حال، مثل العراق والكويت، هند وباكستان، اكراد فيلية وأكراد سنة، والأمثلة كثيرة...
اما الكنيسة السريانية ....فهي واحد مع الكلدان بجسمها الكاثوليكي ورأسها المسيح له المجد....اما مع الأخوة الأرثذوكس فلكل طائفة ارثذوكسة لها شقيقة كاثوليكية، والوحدة تبدأ بجمع اصحاب الطقس الوحد.
الخلاصة حتى ما أطولها:
مهما اراد المختصين أن يثبتوا أننا شعب واحد وينجحون في جمع المصادر، إلا أنهم لن يتمكنوا حالياً من جعلهم شعب واحد....
يمكن لأي كان ان يقول عن نفسه بأنه ينتمي إلى هذا الشعب تاريخياً....لكنه لن يتمكّن من فرض قناعته على الآخرين.... ومن هنا أقول لأخوتي الاثور، ما تقولونه بأننا حميعاً أمة واحدة آثورية فأقول بأنه ذلك تعدى مرحلة الوهم والخيال، وهذه الفكرة التعبانة (تتدندل وتترنح وتتطوطح) بين الأسطورة والخرافة.
أما علمكم! فهو لكم فقط ومن يتبناه فهم منكم ولكم وحلال عليكم والف عافية نتبرعلكم بي وفوكاها بوسة هوائية.
زوعاكم حركة منكم ولكم ...ومسؤولها ابو الحصين يعترض على الوزير فارس ججدو ويقول بأنه لا يمثل المسيحيين كونه شيوعي، أقول له أنه يمثلنا اكثر منك ومن كل زوعة لأنه شيوعي وطني، ومسيحي بالعماذ، وسيعمل من اجل جميع المسيحيين وليس لفريقه فقط. أو سيلعنه التاريخ كما سيفعل مع غيره.
وإن كنا جميعاً مسيحيين ..... فمسيحيين مختلفين بطقوسنا وحتى لا هوتنا، والإسم المسيحي فقط يجمعنا لكنه لا يمنحنا صفة الشعب الواحد
وكمسيحيين لدينا اطباع مختلفة، وتطلعات مختلفة، وثقافات مختلفة، والهوية أصبحت هويات وعلينا ان نقبل بالأختلاف ومن الغباء والبلاهة (وشوية هبل) ان لا نقبل بواقعنا الذي يقول بأننا لسنا شعب واحد.
ملاحظة:
عندما أطلق لقب ابو حصين على اي سياسي، فليس هناك اي استخفاف لا سامح الله وقبل ووافق وشرّع ....ابو حصين تعني ثعلب، ورومل (بزرّة) السياسي الألماني المحنك كان يلقّب بثعلب الصحراء (شلون مقارنة؟ بالباكيت مو؟).
 

مشكلة المشاكل بـ ... مسؤول فاسد .. ومدافع عنه
والخلل...كل الخلل يظهر جلياً بطبعة قدم على الظهور المنحنية

غير متصل صباح قيا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 466
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ألأخ زيد
سلام المحبة
جميل قراءة كتابات من الأدب الساخر بأسلوب رشيق
لم يكن رومل سياسياُ محنكاً بل عسكرياً لامعا ً ومميزاً فاستحق لقب ثعلب الصحراء لأساليبه الماكرة في مباغتة وقتال الطرف المقابل .
الشعب الواحد بدعة سياسية لغايات غير نزيهة . لن تجدي دعوة رجال الكنيسة للوحدة وهي أقرب إلى الخيال , فمن يرغب حقا بالوحدة فليأتي إليها ولا داعي لدعوته . نحن ذهبنا للوحدة ولم يدعونا  الفاتيكان إليها . 
برأيي نقاش الوحدة والتسميات والأصول غير مجد بل عقيم حتما ً, ويجب أن نقر بحقيقة وجود مؤسسات وتنظيمات شتى ولأهداف متعددة لكافة التسميات ومنتشرة في أرجاء المعمورة  , وكل يعتز بما هو عليه , فلندعوا للتعايش وقبول الواقع وكل بما يحمل راض . أما الكيان المسيحي في أرض الأجداد فليكن حصة من يصمد في تلك الأرض بغض النظر عن التسميات , وبعد بابل عن نينوى أقل بكثير من بعد الشام عن الأندلس , والحليم تكفيه الإشارة
تحياتي
د. صباح قيّا

غير متصل soraita

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 579
    • مشاهدة الملف الشخصي
الي الأخ زيد
مرت اكثر من عشرين سنه على مشروع الوحده بين الكلدان واثورين هل تقدم خطوه واحده فجواب لأ
الم يكن الضحك على الذقون تلك الوحده ومن جراء تلك الوحده اصبحت مشاكنا اكثر نرى ان الكلدان انقسموا في الراي وتاشور كثيرين وكانوا على انواع منهم اصحاب المصالح وبعضهم بسبب الغباء وها نراهم عائدون قسم منهم بسبب انتهاء المصلحه وقسم انتبهه بسبب حجر التنبيه (الداعش) ان لأتوجد وحده وانما هناك كانت مصالح كانوا يستغلون لأسباب الكراسي . وعلى الرغم ذلك كما يقول المثل الأنكليزي (never too late )

ويمكن ان حجر التنبيه (داعش ) ان يرجع بعض العقول الكلدان  الي مكانها

غير متصل زيد ميشو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1261
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
د. صباح قيا المحترم
بغض النظر عن الاراء المتباينة حول مقالاتي ..... أكثر ما أحبه ويقلقني هو اعطاء صفة ساخر لما اكتب
وأشعر بأنني لست اهلاً لهذا الأدب العظيم جداً قد تكون شخصيتي بشكل عام تميل للمزاح، وكما هو معروف مزاح العراقي قنابل أحياناً، خصوصاً عندما يتضايق من فعل ما، لذا تراني اخرج الكلمات من أعماقي عندما أكتب عن حالة شاذة وأسخر من هذا الشذوذ
مثلاً ....عندما يتكلّم شخص عن الوحدة بين المسيحيين ويقول لهم أننا شعب واحد وهذا الشعب هو ما انا عليه وما هو عليه منقرض...ماذا نجيبه؟
شكله يوحي بأنه عاقل، يلبس مثل الناس، يأكل ويشرب ويتحدث وكأنه مثلنا!! هل نقول له عفواً استاذ هناك خطأ؟ لا وحق اللات والعزة وشوية من آشور لن ينفع معه الكلام المعسول ولا المتشنج، ولا سبيل غير السخرية منه ومن افكاره
مشكلة المشاكل بـ ... مسؤول فاسد .. ومدافع عنه
والخلل...كل الخلل يظهر جلياً بطبعة قدم على الظهور المنحنية

متصل samy

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 741
    • مشاهدة الملف الشخصي
عزيزي زيد....النظرية رمادية  مثل ((السسي)).....لكن الحياة خضراء ........بس مو مثل حبة الخضراء((البطمة))

غير متصل زيد ميشو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1261
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
العزيزة سوريتا
للوحدة رجالها
رجالنا اثبتوا جدارة والكرة في الملعب الآخر
شكراً لك

أخوية سامي
المهم ان نفرق بين الأوان...فكرة اللون الواحد كشفت وعرّيت تماماً

مشكلة المشاكل بـ ... مسؤول فاسد .. ومدافع عنه
والخلل...كل الخلل يظهر جلياً بطبعة قدم على الظهور المنحنية

غير متصل عبد الاحد قلــو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 731
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اخي العزيز زيد
لقد استطاع البطريرك يوحنا سولاقة ان يوحد مسيحيي العراق باتحاده مع الكنيسة الكاثوليكية وتحت مسمى الكنيسة الكاثوليكية للكلدان ومنها برزت قيمتها وعلا شأنها واصبحت من وقتها معروفة بمكانتها وتاريخها النضالي..بالرغم من استشهاده بسنتين من  تلك الوحدة مع الفاتيكان وأُعتبر بعدها بشهيد الوحدة.. وعلى نفس المسار اجتهد المطران باوي سورو وجاهد للوصول الى تلك الوحدة الحقيقية مبتدأ بالاتحاد مع كنيستنا الكلدانية في ساندياكو مع جمعه واضعا اللبنة الاولى للوحدة بين الكنيستين... وهي ايضا نواة لتلك الوحدة  للكنيستين وكما ارادها البطريرك لويس ساكو والتي فضّل عليها البطريرك دنخا الوحدة القومية المكتسبة حديثا..
ولكن في ظروفنا الحالية، فعلينا ان نعمل من اجل مسيحيي العراق وبهذه التسمية الدينية تكمن وحدتنا في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها شعبنا المبتلي بالتسميات المتعددة..تقبل تحيتي

غير متصل زيد ميشو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1261
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
نعم اخي عبد قلو
علينا ان نعمل ضمن الأطار الكنسي في الوقت العصيب وتحديداً مع رجال دين يتبعون تعاليم المسيح ويضعون الأنسان فوق التسميات القومية
مشكلة المشاكل بـ ... مسؤول فاسد .. ومدافع عنه
والخلل...كل الخلل يظهر جلياً بطبعة قدم على الظهور المنحنية