الاخ عبد الاحد سليمان بولص تحية محبة :-
بداية نهنئ السيد الوزير المسيحي على هذا المنصب، ونطلب من الرب ان يكون الشخص المناسب في المكان المناسب. وان لا يخذلنا كشعب كلدوآشوري سرياني باعتبار حصوله على هذا المنصب كان من خلال ( الكوتا المسيحية). ومن دونها لا اعتقد بانه كان سيحصل عليها اطلاقا. الكل بات يعرف كيف تحالفت قائمة الوركاء مع قائمة المجلس الشعبي وكونوا الكتلة الاكبر، وبالتالي تم تنصيب السيد ججو وزيرا في حكومة العبادي ( الطائفية) . وللاسف اني اقول هذا الكلام ، لاكنها الحقيقية.
سيدي الكريم:-
لا هذا المنصب ولا حتى منصب وزير الدفاع اذا انيط الى المكون الكلدوآشوري السرياني، سوف يحل مشكلة شعبنا . لا مشكلتنا القومية ولا حتى المذهبية ولا حتى الانسانية.
العراق ككل لا يعتبرنا شيئ . بل حتى يحاولون طمس تاريخنا وحضارتنا النهرينية العريقة , من خلال تشويه الحقائق وتزوير التاريخ في المناهج الدراسية بالاضافة الى ملف التغيير الديموغرافي السيئ الصيت وانتهاءا الى مأسآة شعبنا الكلدوآشوري السرياني المسيحي وما تعرض له من تهجير قسري من اراضيه التاريخية في سابقة خطيرة ونادرة لم يعرف لها التاريخ الا ما عاناه سابقا اجدادهم قبلا على يد العثمانيين الاتراك والاقطاعيين الاكراد والقبائل العربية التي شاركت في المذابح الحميدية ومذبحة صوريا وسميل وغيرها. واليوم اذ نرى التاريخ كيف يعيد نفسه عن طريق احفاذ اولاءك الذين طردونا وهجرونا من ديارنا بل وحتى جردونا من ملابسنا واموالنا على مرئى ومنظر كل العالم الغربي الذي يدعي الديمقراطية وحقوق الانسان.
سيدي الكريم:
المشكلة ليست في التوزير كائن من يكون, لايهم ، بل المشكلة هي بشركاء الوطن( العرب والاكراد) الذين ينظرون الينا نظرة دونية وقاصرة ومنبوذة. واليوم نعيش نتائج تلك التعاليم الغير انسانية والغير الاهية التي يتبعها ويؤمن بها غالبيتهم بل وحتى يقدسونها.
لا مناصبهم ستفيدنا ولا وزاراتهم . كل الرأس سقيم الى اخمص القدمين.
ما فائدة الوزارة اللعينة وانا كمسيحي (كلدوآشوري سرياني) اعيش مسلوب الارادة والحماية ويعتبروني مواطن من الدرجة العاشرة لا حقوق ولا من يدافع عني ولا من يحس بمضلوميتي. ولا حتى يكترثون لما يحل بنا من تهجير وتدمير لبلداتنا التاريخية.
ليتنعموا هم بوزاراتهم وليفترش شعبنا الازقة والارصفة وليلتحف بالسماء ليروا اليوم الذي سوف لن يبقى فيه ولامسيحي في العراق كله . حينئذ فليفرحوا بوزاراتهم الكارتونية التي يعتبرونها منية علينا.
سامحني اخي بولص على الاطالة ، لاكن سيظل القلب ينزف والعين تدمع والحزن يعتصردواخل ظمائرنا من هول الماسآة التي نعيشها وبعض الاخوة هنا يتراشقون الكلام يمينا وشمالا بمناسبة التوزير هذه.
تحياتي والرب يبارك قلمكم.