في الذكرى الحادية عشر لرحيل المرحوم كامل يوسف منصور (ابو كارين )
بقلم الحاكم / ميخائيل شمشونتمر بعد أيام ،الذكرى الحادية عشر لرحيلك في الجسد يا ابا كارين ، ولكن روحك الطيبة الطاهرة لم تفارقنا ، وانها تحوم حولنا ، في كل لحظة ، وخاصة عندما يتطرق الكلام ، الى فاعلي الخير ، والذي كنت انت ابرزهم في مجتمعنا ، كنت تقوم بذلك رافضا كل تمجيد واشادة بذلك العمل الجليل ، وحيث انني كنت رفيق دربك ، عليه فانني كنت ، على دراية كاملة ، بما كنت تقوم به من فعل خير ومد يد العون لكل فقير و محتاج ، ما احوجنا اليك يا ابا كارين في هذه الايام ، حيث ابناء شعبنا مشردون في كل مكان ، وقد تآمرت عليهم ،قوى الشر من كل مكان ، كل منها منطلقة من اجندتها الخاصة بها ، حيث اختلفت تلك القوى في الوسيلة المستخدمة وتوحدت في الهدف ،الا وهو ( اجتثاث هذه الشعب الاصيل من ارض آبائه واجداده ) ، لكي لاتقوم له قائمة بعد الان ، فاذن شعبنا يمر في ظروف (سياسية واجتماعية وانسانية حالكة غاية في التعقيد ) ، وهو محتاج الى الكثير من امثالك في هذه الايام ، حيث كنت ، عندما تعطي بيدك اليمنى ، لا تشعر اليسرى بذلك ( متى 6 : 3-4 ) 0
اخي العزيز : انا لا زلت وفيا ، لما كنا نؤمن به سوية من مبادىء ، ولم احد عنها قيد انملة ، ولكن ما ذنبي ، ان لم يمتثل الآخرون لها ، وانا من جانبي سوف ابقى مخلصا ، لكل ما كان يربطنا من علاقة صداقة وقرابة ، اما قرية شيوز ، فهي بخير ، فقناة المياه ، التي شيدت بجهود الجهات الخيرية ، وجهودك ، في ظروف مالية صعبة كانت تمر بها المنطقة ، قد ازيلت ، وتحولت الى شارع ، بقي دون تبليط جالبا الاتربة والرمال ، الى الدور المجاورة له ، بل الى القرية بكاملها ، مضاره اكثر من فائدته ، بل فائدته فقط ، تعود للمقا ول الذي يتبنى تزويد مطار دهوك في منطقة السليفاني بالحجر المجروش ، والذي يتم الحصول عليه من جبالنا ، بكل سهولة ويسر ، دون ان يتمكن ، او يسمح له بذلك في القرى المجاورة ،ولم تلتفت الجهات ذات العلاقة الى ذلك ، رغم التوجيهات الصادرة اليها بهذا الصدد ، من الجهات الادارية المحلية ،وكنا نأمل ومازلنا ان يستمرا مختارا ( قريتي شيوز ومار ياقو ) في جهودهما ، بهذا الصدد ، كما ان القريتين المذكورتين آنفا" تجردان الآن وعلى مرأى من الجميع ،من ثوبهما الجميل ، اذ لم يبق هناك ، على قطعة ارض صغيرة خضراء ، وحتى الجبال جردت ( كما سبق القول ) من غطائها الذي منحه الله لها من حجر وشجر ، ونتائج تلك الاعمال ، الضارة بالصحة والبيئة ، سوف تظهر مستقبلا ، وعند اذن لايجدي الاسف واللوم ، ولات ساعة مندم ، اذ بدت تلك الجبال الجميلة تتحول تدريجيا الى جبال شبيهة بجبال حمرين ،( للاسباب المبينة أعلاه ) فلو كان هناك منفعة تذكر ، لاحبتنا من أبناء قرية مارياقو ، نتيجة نزع الجبال ، من ثوبها الجميل ، لآمنا بذلك ، ولكن الحيرة تنتابنا ، عندما يأتي الجواب ، بانه ليس هناك من مستفيد ، وان كنا نشك في صحة هذا الجواب ، لاسباب كثيرة ، لسنا بصددها في هذا المجال ، لانه اذا كان الامر كذلك ، فهذا اجحاف بحقوق ابناء القرية المذكورة ، واعتداء صارخ على الانسان والحيوان 0
ابن عمتتي العزيز : الم توافقني الرأى ، بانك غادرتنا قبل آوانك ، حيث كنت ، التجأ اليك ، في كل محنة ، أو مشكلة تصادفني في حياتي، فكنت اجد حلها لديك ، وسلوتي فيك ، ، وبالرغم من انشغالك باعمالك، كرجل اعمال كبير ، لكنك كنت قد خصصت ، فسحة من وقتك الثمين للالتقاء ، لتبادل الاحاديث حول مختلف مجريات الامور ، كم كنت بسيطا ومتواضعا يا ابا كارين ، حيث كنت تقوم باداء بعض الخدمات لنا دون تكليف أو طلب منا ، والتي لم نكن راضيين عنك بادائها ، ولكن شخصيتك المتواضعة والكريمة كانت ، مقتنعة بذلك ، فنم قرير العين ، في مثواك الذي تحسد عليه ، الا هو الخلود في الفردوس الابدي ، مع القديسين والابرار ، اذ لايمكننا الايفاء بحقك ، مهما كتبنا عن فضائلك ، وصفاتك الحميدة ، وحيث اننا نكتب في شهر ايلول ، فان هذا الشهر يذكرنا بفاجعة اخرى وقعت فيه ، تركت ذكري اليمة في قلبنا ، الا وهي رحيل المرحوم باسم ايليا صادق ( خال اولادي ) ، (( غرقا في بحر ايجة ، مع مجموعة من المسيحيين تقارب ال ثلالون شخصا في الرابع عشر من ايلول عام 1992 ))، حيث ترك ذلك الحادث ذكرى اليمة في قلبنا لاتنسى ابدا ، لكون المذكور ، هو الاخر رحل مبكرا ، وكان من السمعة والطيبة يحسدعليها ، رحمه الله برحمته الواسعه ، واسكنه فسيح جنانه ، والى اللقاء 0