في الذكرى الحادية عشر لرحيل المرحوم كامل يوسف منصور (ابو كارين )

المحرر موضوع: في الذكرى الحادية عشر لرحيل المرحوم كامل يوسف منصور (ابو كارين )  (زيارة 242 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ميخائيل شمشون

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 7
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
في الذكرى الحادية عشر  لرحيل المرحوم  كامل يوسف منصور (ابو كارين )

بقلم الحاكم / ميخائيل شمشون

تمر بعد أيام ،الذكرى الحادية عشر لرحيلك في الجسد يا ابا كارين ، ولكن روحك الطيبة الطاهرة لم تفارقنا ، وانها تحوم حولنا ، في كل لحظة ، وخاصة عندما يتطرق الكلام ، الى فاعلي الخير ، والذي كنت انت ابرزهم في مجتمعنا  ، كنت تقوم بذلك رافضا كل تمجيد واشادة  بذلك العمل  الجليل  ،  وحيث انني كنت رفيق دربك ، عليه فانني كنت ، على دراية كاملة ، بما كنت تقوم به  من فعل خير ومد يد العون لكل فقير و محتاج ، ما احوجنا اليك يا ابا كارين في هذه الايام ، حيث ابناء شعبنا مشردون في كل مكان ، وقد تآمرت عليهم ،قوى الشر من كل مكان   ، كل  منها منطلقة من اجندتها الخاصة بها ،  حيث اختلفت تلك القوى  في الوسيلة المستخدمة وتوحدت في الهدف ،الا وهو ( اجتثاث هذه الشعب الاصيل من ارض آبائه واجداده ) ، لكي لاتقوم له قائمة بعد الان ، فاذن شعبنا يمر في ظروف (سياسية واجتماعية وانسانية حالكة غاية في التعقيد ) ، وهو  محتاج الى الكثير من امثالك في هذه الايام ، حيث كنت ، عندما تعطي بيدك اليمنى ، لا تشعر اليسرى بذلك  ( متى 6 : 3-4 ) 0
اخي العزيز : انا لا زلت وفيا  ، لما كنا نؤمن به سوية من مبادىء ، ولم احد عنها قيد انملة ، ولكن ما ذنبي ، ان لم يمتثل الآخرون  لها ، وانا من جانبي سوف ابقى مخلصا ، لكل ما كان يربطنا من علاقة صداقة وقرابة  ، اما قرية شيوز ، فهي بخير ، فقناة المياه ، التي شيدت بجهود الجهات الخيرية ، وجهودك ،  في ظروف مالية صعبة كانت تمر بها المنطقة ، قد ازيلت ، وتحولت الى شارع ، بقي دون تبليط جالبا الاتربة والرمال ، الى الدور المجاورة له ، بل الى القرية بكاملها ، مضاره اكثر من فائدته ، بل فائدته فقط ، تعود للمقا ول الذي يتبنى تزويد مطار دهوك في منطقة السليفاني بالحجر المجروش ، والذي يتم الحصول عليه من جبالنا ، بكل سهولة ويسر ، دون ان يتمكن ، او يسمح له بذلك في القرى المجاورة ،ولم تلتفت الجهات ذات العلاقة الى ذلك ، رغم التوجيهات الصادرة اليها بهذا الصدد ، من الجهات الادارية المحلية ،وكنا نأمل ومازلنا ان يستمرا  مختارا ( قريتي شيوز ومار ياقو  )  في جهودهما ، بهذا الصدد ، كما ان القريتين المذكورتين آنفا" تجردان  الآن وعلى مرأى من الجميع ،من ثوبهما الجميل ، اذ لم يبق هناك ، على قطعة ارض صغيرة خضراء ، وحتى الجبال جردت ( كما سبق القول )  من  غطائها الذي منحه الله لها من حجر وشجر ،  ونتائج تلك الاعمال ،  الضارة  بالصحة والبيئة ،  سوف تظهر مستقبلا ، وعند اذن لايجدي الاسف واللوم ، ولات ساعة مندم   ، اذ بدت تلك الجبال الجميلة تتحول تدريجيا الى جبال شبيهة بجبال حمرين ،(  للاسباب المبينة أعلاه ) فلو كان هناك منفعة  تذكر ، لاحبتنا من أبناء  قرية مارياقو ، نتيجة  نزع الجبال ، من ثوبها الجميل  ،  لآمنا بذلك ، ولكن الحيرة تنتابنا  ، عندما يأتي الجواب ، بانه ليس هناك من مستفيد ، وان كنا نشك في صحة هذا الجواب ، لاسباب كثيرة ، لسنا بصددها في هذا المجال ، لانه اذا كان الامر كذلك ، فهذا اجحاف بحقوق ابناء القرية المذكورة ، واعتداء  صارخ على الانسان والحيوان 0
ابن عمتتي العزيز : الم توافقني الرأى ، بانك  غادرتنا قبل آوانك ، حيث كنت ، التجأ اليك ، في كل محنة ، أو مشكلة تصادفني في حياتي، فكنت اجد حلها لديك ، وسلوتي فيك ، ، وبالرغم من انشغالك باعمالك، كرجل اعمال كبير ، لكنك كنت قد خصصت ، فسحة من وقتك الثمين للالتقاء ، لتبادل الاحاديث حول مختلف مجريات الامور ، كم كنت بسيطا ومتواضعا يا ابا كارين ، حيث كنت تقوم باداء بعض الخدمات لنا دون تكليف أو طلب منا   ، والتي لم نكن راضيين   عنك بادائها ، ولكن شخصيتك المتواضعة والكريمة كانت ، مقتنعة بذلك ، فنم قرير العين ، في مثواك الذي تحسد عليه ، الا هو الخلود في  الفردوس الابدي ، مع القديسين والابرار ، اذ لايمكننا الايفاء بحقك ، مهما كتبنا  عن فضائلك  ، وصفاتك الحميدة ، وحيث اننا  نكتب في شهر ايلول ، فان هذا الشهر يذكرنا بفاجعة اخرى وقعت فيه ، تركت ذكري اليمة في قلبنا ، الا وهي رحيل المرحوم باسم ايليا صادق ( خال اولادي  ) ، (( غرقا في بحر ايجة ، مع مجموعة من المسيحيين تقارب ال ثلالون شخصا في الرابع عشر من ايلول عام 1992 ))، حيث ترك ذلك الحادث ذكرى اليمة في قلبنا لاتنسى ابدا ، لكون المذكور ، هو الاخر رحل مبكرا ، وكان من السمعة والطيبة يحسدعليها ، رحمه الله برحمته الواسعه ، واسكنه فسيح جنانه ،  والى اللقاء 0