ألم الغربة ومحبة الوطن
الجزء الاول
لماذا قسوّتك يا زمن كلما ابتسمتُ تركت غصة الم في قلبي لماذا --- !! بالامس ودعتُ ابتسامتي ونزلت دمعتي على فقد من رسم الابتسامة على شفاهي نعم بالامس اظلمت دنياي ودفنت فرحي وعَزيتَ قلبي بفقدان وغًربتَ شمس افراحي ورحبت بالظلام نعم رحبت بالظلام طائعا - حزينة حروفي بائسة كلماتي (وطني واهلي وناسي ) استرق همساتي لأمحو آهاتي ولكن هل تنجدني السطور وهل ينقلب المأمور كثيرة هي الدموع والامل ماضي بلا رجعة --!!
في داخل كل انسان وطن خاص به وفي وطني كل المدن تصرخ وتستغيث يابلد الاحزان والمدامع يا عراق يا بلد الاشلاء والدماء يا بلد لا لغة فيه سوى صوت المفخخات وقطع الاعناق ودفن الاحياء كنت بلد الحضارات والنخيل والاهوار والجبال وكانت تضرب بك الامثال هل تورق فيك الامال يا عراق وينتهي الشجن وتذهب الاحزان -؟؟
(ان ما جرى لبلدي العزيز العراق العظيم شىء غير مقبول لابل وغير معقول ولم يذكر تاريخه الطويل هكذا محنة اومصيبة رغم معرفتنا الاكيدة ان الذي حدث ليس محض صدفة او ما شابه ذلك وانما مخطط محكم مبرمج ومدروس وباستراتيجية طويلة المدى لتحقيق هدف او اهداف لم يعرفها سوى المخططين لذلك وما جرى لبلدي من قتل وذبح وتهجير و حتى التفاصيل الدقيقة هي معروفة للعالم اجمع بحكم العولمة التي جعلت العالم قرية صغيرة ومهما تكن هذه الغمة التي اصابتنا لابد ان تنتهي وتزول لانه لاشىء ابدا يبقى على حاله سوى وجه الله العزيز الكريم ---- نعم اصابت الجميع ولو بدرجات متفاوته -
(في مسقط راسي القوش العزيزة أهلي كان لهم مثل لمثل هذه الحالات اي الضرر الذي يصيب الجميع وهو مثل الحالوب عندما يسقط على الزرع(المورد الوحيد لأهلنا ) في بداية نموه فقسم منه يموت وينهي واخر يصاب بتلف وسط واخريصيبه تلف بسيط --!!
وبالتاكيد ستظهرفي هذه المحنة او الكارثة اشخاص ومواقف عظيمة ستبقى خالدة ويذكرها التاريخ للاجيال باعتزاز وافتخار وايضا تظهر اخرى مخزية وملعونة ومدمرة سيحتقرها التاريخ والاجيال ويلعونها على الدوام -- نعم ان الذين فعلوا ببلدنا كل هذا الدمار هم فئة مجرمة وضالة نعم انهم فئة ضالة مستهترة يصرخون ضد الفكر والمفكرين ولكن شعبنا يستمر يقرأ لهم – يصرخون ضد العلم الحديث وسيتعلم ابناء شعبنا ويجدون سيصرخون ضد الموسيقى وضد التمثيل وسيطرب الشعب وسيحرص على مشاهدة المسرحيات --- سيصرخون ويصرخون وسيملأون الدنيا صراخا وسترتفع اصوات مكبرات صوتهم وستنفجر قنابلهم وتتفرقع رصاصاتهم وبالتأكيد سيكونون في النهاية ضحايا كل ما يفعلون وسوف يدفعون الثمن غاليا حين يحتقرهم الجميع ويرفضهم الجميع ويطاردهم الجميع --- -
حقا انه زمان عجيب وغريب جدا ظلام وضياء وصراع مرير ليس من اجل البقاء بل من اجل المال نعم من أجل المال ولكن يا اسفاه --- تسقط انت يا وطني العراق الحبيب صريعا في بحور الدماء صراع نحيب عويل بكاء --!! قتلوا الجميع دون استثناء وعهد المغول عاد وبأشع صوره عاد بقتل الابرياء وتهجير الاصلاء بعد سلبهم ونهبهم وتجريدهم من كل مقتنياتهم وحتى من مستمسكاتهم التي تثبت ممتلكاتهم وشخصيتهم واحداث اخرى ترّجع البلاد الى الوراء بعيدا عن ركب الانسانية والحضارة ---!!!
نعم منذ ظهور الانسان على مسرح التاريخ طبق قانون الحياة ((حكم القوي على الضعيف و يملك نفسه وهواه – وايضا اعتمدت شريعة الانسان في التعامل (العنف وايذاء الضعيف ومنها وجد الفقر )) وسيبقى هذا الحال ويستمر الى ان يأذن الله عزوجل بنهاية العالم ---- وكذلك كان وسيبقى الفقير الى نهاية العالم (يمشي الفقير وكل شىء ضده والناس تغلق ابوابها بوجهه وتراه مبغوضا وهو ليس بمذنب ويرى العداوة لكنه لايرى اسبابها واستطيع ان اقول ايضا حتى الكلاب اذا رأت الغني - القوي او صاحب ثروة تخضع له وتحرك اذنابها واما اذا رأت تلك الكلاب يوما فقيرا عابرا نبحت عليه وكشرت انيابها له –
ولكن رغم كل هذا وذاك يبقى الانسان عندما يرتفع يعرفه اصدقاؤه و عندما يسقط يعرف من هم اصدقاؤه ويظل الانسان في هذه الحياة الزائلة الفانية اشبه بقلم الرصاص اذا صح التعبير تبريه العثرات والمشاكل والنكبات – ليكتب بخط اجمل وهكذا حتى يفنى او ينتهي القلم عليه يجب ان لايندم الطيب على طيبته يوما وان لايصدق العبارة المتداولة بكثرة في يومنا هذا او في هذا الزمان (انه لاحياة للطيب بين سطور الناس وانه ساذج ومغفل ) و بالمناسبة لكي لايفوتني أقول :- ان الساذج والمغفل هو من رسم في حياته ان لا يعيش بشخصيته الحقيقية بل بشخصية اخرى غيرها ويعيش على الامل وعطف الاخرين لان الامل بالحياة شعرة قابلة للقطع فأن اصاب صداع خفيف احدهم من الذين تأمل منهم --- ثق انهم ينسون موتاك وموتاي --- !!!
متى ينتهي هذا الوباء يا عراق -!! نعم ياعراق متى ينتهي ؟ ام تبقى في انينك وتنتهي هل تبقى في انينك وتنتهي بالانكسار والضياع يا بلد الامجاد --! كلا والف كلا نقولها وباستمرار كلا كنت بلد الضياء وستبقى يا بلد بلد الحضارات لان الضوء يبقى ضوءا وان لم يستطع العميان رؤيته وادراكه
وسوف تلتقطك رحمة ربي يا عراق قبل ان تقع--!! تلك هي ثقتنا بربنا ولو رمتك الاقدار اذن نعيد ونقول كلا يابلد الحضارات فهاهم ابناؤك الاصلاء منهم رجالا ونساء واطفالا وشيوخ يرفعون اصواتهم عاليا امام الظلم والطغيان والاستبداد في سبيل بناء العراق على اسس ديمقراطية يسود فيها القانون والعدل والحرية والمساواة
عادل فرج القس يونان
11أيلول 2014