طهران محبطة من إخراجها من معادلة الحرب على الإرهاب

المحرر موضوع: طهران محبطة من إخراجها من معادلة الحرب على الإرهاب  (زيارة 317 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل janan kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 15875
    • مشاهدة الملف الشخصي
طهران محبطة من إخراجها من معادلة الحرب على الإرهاب
شمخاني ولاريجاني يتهمان واشنطن بخلق ذريعة الحرب على الدولة الإسلامية، لانتهاك سيادة سوريا وإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.
ميدل ايست أونلاين

لا أثر لـ'عبقرية' الديبلوماسية الإيرانية

طهران ـ صعّدت طهران على لساني اثنين من اهم المسؤولين فيها من انتقاداتها للإعلان عن تشكيل ائتلاف دولي لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف، الذي يحتل مناطق حدودية في سوريا والعراق، بالتأكيد على أنه مجرد ذريعة أميركية لـ"انتهاك سيادة الدول"، ملمحة الى انه يهدف أساسا الى إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

ويأتي التصعيد الإيراني، بينما يقول مراقبون إنه ليس إلا تعبيرا عن حالة من الإحباط الشديد باتت تستبدّ بقادة طهران وهم يرون أحد أخطر الملفات (الحرب على الإرهاب) وهو يفلت من بين أيديهم، ويضع بلدهم على هامش التطورات المرتقبة في المنطقة، بما سيشكل انتكاسة حقيقية لمخططات إيران في البقاء لاعبا رئيسيا ومؤثرا في منطقة ظنت لسنوات ومنذ الغزو الأميركي للعراق، أن لا قوة محتملة يمكن أن تنازعها في هيمنتها عليها، متكئة على حلفائها الشيعة في أكثر من دولة عربية.

وكال علي شمخاني سكرتير المجلس الاعلى للامن القومي الايراني ورئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني الاتهامات لواشنطن بأنها غير صادقة في محاربة الإرهاب وبأن مخططها الأساس هو القضاء على النظام السوري أحد أهم حلفائها في المنطقة مع ما سيستتبع ذلك من تداعيات خطيرة ربما على حزب الله وإيران نفسها.

واتهم علي شمخاني واشنطن بالسعي الى "انتهاك سيادة الدول بذريعة مكافحة الارهاب"، مع الاعلان عن تشكيل ائتلاف دولي لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال شمخاني في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الايرانية السبت "بذريعة محاربة الارهاب، تريد الولايات المتحدة مواصلة سياستها الاحادية في انتهاك سيادة الدول".

وعينت الولايات المتحدة الجنرال المتقاعد جون الن منسقا للتحالف الدولي في الحرب على تنظيم الدولة الاسلامية.

ويصل كيري مساء السبت الى باريس حيث يشارك الاثنين في مؤتمر دولي حول العراق لم تدع اليه ايران بعد.

وأعلن كيري أن مشاركة إيران في المؤتمر "لن تكون صائبة" بسبب دورها في النزاع السوري ودعمها لنظام بشار الأسد.

وافاد مصدر دبلوماسي ان مؤتمر باريس الذي دعيت اليه قرابة 20 دولة "سيتيح لكل دولة أن تكون اكثر وضوحا حول ما تريد او ما بوسعها القيام به"، مشيرا الى أن القرارات التي ستصدر عنه لن يتم الإعلان عنها بالضرورة. وأضاف المصدر "لن نقول من سيضرب او اين او في اي وقت".

واضاف شمخاني أن ما تقوم به الولايات المتحدة "يهدف الى صرف انتباه الرأي العام العالمي عن الدور المحوري لهذا البلد وحلفائه في تكوين وتسليح وتطوير المجموعات الإرهابية بذريعة اسقاط النظام الشرعي في سوريا".

بدوره حذر رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني من التدخل العسكري الاميركي في سوريا حليفة ايران.

وقال لاريجاني في تصريح نقلته وكالة الانباء الطلابية (ايسنا) "الولايات المتحدة تلعب بالنار في المنطقة وعليها ان تدرك انه لا يمكنها مهاجمة سوريا بحجة محاربة داعش".

وعمليا، تسقط التطورات الأخيرة في المنطقة التي انتهت الى اقصاء إيران من الحضور الى مؤتمر باريس والمشاركة بأي دور في محاربة الإرهاب، كل الأوراق الإيرانية التي تمكنها من أن تكون لاعبا رئيسيا في المنطقة لاغنى عنه، والتي كثيرا ما تحدثت عنها طهران وروج لها حلفاؤها وعملاؤها في المنطقة مشيدين بدهاء الديبلوماسية الإيرانية التي انبنت منذ هزيمتها في حرب الخليج الأولى على "بيع العراق لآلة حرب جهنمية وبشكل انتقامي ولا اخلاقي" من أجل ان تستفرد بمقومات القوة الوحيدة في المنطقة القادرة على ملاعبة الغرب عبر الظهور بمظهر القوة القادرة على تهديد الكثير من مصالحه وخاصة البترولية إذا لم يتفاوض معها ويحسن علاقاته بها ويعترف بها كقوة إقليمية، على ما يقول مراقبون.

ويضيف هؤلاء أنه وبعد أكثر من عقد من الزمن على سقوط بغداد، تبين التطورات أن ايران لم يكن بوسعها ان تغنم كل ما ارادت ان تغنمه من التضحية بالعراق والانتقام منه لأنه هزمها عسكريا، هذا اذا لم تكن مهددة بـ"خسارة شاملة فادحة" يبدو ان القادة الإيرانيين يعلمونها ويخشونها دون ان تكون لهم الشجاعة على التصريح بها، لاسيما وأن مارد الحرب الأميركية على الإرهاب عندما سيندلع هذه المرة، فلا احد قادر على التكهن بنهايته وبنتائجه حتى على ايران نفسها.

ويؤكد محللون على وجود انعطافة مفاجئة في الخطاب الإيراني تجاه الولايات المتحدة الأميركية التي ظلت الى وقت قريب تتودد اليها وترسل اليها بالإشارات الإيجابية للتحالف معها في قتال الدولة الاسلامية كما كان لإيران الدور الرئيسي في إسقاط حليفها نوري المالكي من رئاسة الحكومة العراقية وتسهيل الأمور للإتيان بخلفه حيدر العبادي "استجابة" لضغوطات أميركية ودولية في هذا الاتجاه.

ويضيف هؤلاء أن إخراج ايران من معادلة المساهمة في ملف الحرب على الإرهاب في العراق وسوريا يعني بالضرورة، تحجيم دورها المستقبلي في المنطقة الى أقصى حد ممكن خاصة لما بدا من قدرة الولايات المتحدة على إبعاد العراق مرحليا على الأقل عن نفوذ طهران عبر مجموعة من الخيارات بما فيها إشراكه في الحرب على الإرهاب.

وأضاف لاريجاني "على الولايات المتحدة أن تعي أنها اذا هاجمت دول المنطقة (...) سيشتعل الفتيل ولن يعود في وسع أي كان السيطرة على الوضع".

ويفسر عدد من الخبراء في شؤون المنطقة تصريح لاريجاني بأنه يستبطن خوفا إيرانيا حقيقيا من قدرة الولايات المتحدة على توجيها الأحداث نحو آفاق لا ترغب بها طهران وسعت بكل قوة الى تفاديها عبر التعبير عن استعدادها للتقرب من الولايات المتحدة وتقديم التنازلات الممكنة لذلك مقدمة نفسها على أساس انها مفتاح اساسي لكل معظلات المنطقة المعقدة من الصراعات الطائفية الى الحرب على الإرهاب، غير انها أخفقت في ذلك إخفاقا ذريعا.

غير متصل النوهدري

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3226
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي

لا تفرحوا يا ذي العمائم في قم وطهران ؛ لأنّ القدر ضحـكَ لكـم هذه المـرّة !
بعـد أن تهدأ الأوضاع في سورية والمنطقــــة ؛ سيأتي الدّور عليكـمْ !
ويــذكّركمْ بجحيــم حرب 1980 !!! .