ألا يخجل الحزب الاسلامي في العراق برفض تسليم وزارة العلوم والتكنولوجيا الى الوزير الجديد...
بقلم: د. ليث علاء -
ألا يخجل الحزب الاسلامي في العراق برفض تسليم وزارة العلوم والتكنولوجيا الى الوزير المسيحي الجديد عبر التقاليد الرسمية المتعارف عليها؟
/ 14-9-2014
عبّر آلاف المنتسبين في وزارة العلوم والتكنولوجيا، التي تضم المئات من خيرة العلماء والمبدعين العراقيين في مجال العلم والتكنولوجيا الحديثة، عن استغرابهم واستيائهم لموقف الدكتور عبد الكريم السامرائي، وزير العلوم والتكنولوجيا السابق، القيادي البارز في الحزب الاسلامي العراقي، من عدم تنظيم عملية تسليم الحقيبة الوزارية الى الوزير المسيحي الجديد عبر التقاليد الرسمية المتعارف عليها. وذلك من خلال استقبال الوزير الجديد في بناية الوزارة وبحضور القيادات العليا فيها من وكلاء ومستشارين ومدراء عاميين وغيرهم إلتزاما بمبدأ التبادل السلمي للمسؤولية واحتراما وتقديرا ودعما للوزير الجديد. حيث ان وزراء الكابينة السابقة نظموا في مبنى وزاراتهم احتفالات بعملية التسليم وتبادلوا خلالها وجهات النظر لتطوير وزاراتهم وعبروا عن دعمهم للوزراء الجدد واستعدادهم لتقديم كل انواع المساعدة. وهذا ما تناقلته وسائل الاعلام خلال الايام القليلة الماضية. فلماذا لم يحضر الدكتور عبد الكريم السامرائي الى الوزارة في يوم استلام الوزير الجديد للقيام بواجبه الآخير فيها؟
ان منتسبي وزارة العلوم والتكنولوجيا يطالبون الدكتور عبد الكريم السامرائي بتقديم تفسيرا مقنعا لهم وللرأي العام عن اسباب هذا التصرف البعيد عن التقاليد الرسمية والتقاليد العربية والاسلامية خاصة وان الوزير الجديد يمثل مكونا هاما من مكونات المجتمع العراقي.
يتسائل البعض هل لهذا الموقف هو امتداد لسياسة الاسلاميين المتشددين ومنهم حركة الاخوان المسلمين ومنتجاتها على اعتبار ان "النصارى" غير مرغوب فيهم في العراق وحان وقت رحيلهم من موطنهم الاصلي، بلاد الرافدين، والذي تنفذه الآن بنشاط داعش.