مأساة المكون المسيحي... والمأزق الامريكي! الجزء الاول

المحرر موضوع: مأساة المكون المسيحي... والمأزق الامريكي! الجزء الاول  (زيارة 290 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل بولس يونان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 183
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مأساة المكون المسيحي... والمأزق الامريكي! الجزء الاول
بولس يونان
‏15‏.09‏.2014

كثير منا يتسأل لماذا لم تتحرك امريكا لحمايتنا ونحن نتعرض لابادة جماعية وتهجير قسري وقلع من الجذور, شعب بكامله يطرد نحو المجهول ويترك في العراء, يهان كبرياء الرجل, ينتهك شرف المرأة, لم يراع وقار الشيخ, حُرِمَ المريض من مديم حياته وتُرِكَ يلاقي مصيره وحُكِمَ عليه بالموت البطئ وسُرِقَت من الطفل أحلامه ونومه الهنيئ على صدر امه.
يجب على مكوننا المسيحي ان يعلم اننا لا نعيش في عالم طوباوي وان امريكا ليست المخلص الاتي وهي آخر من يكون مشَرَفا او راعيا للمحافظة على طوباوية هذا العالم وضمان عدم انتهاك الذات البشرية. ان امريكا تنظر الى العالم من خلال مصالحها وليس من خلال عيوننا اوالاخلاق البشرية اوالقيم الانسانية اومواطنية المواطن وحقوق الجميع واعتبار واحد للقضايا الانسانية وعدم القياس المزدوج.
هل تحركت امريكا واوقفت تقدم عصابات الدولة الاسلامية بسبب الفظاعات التي ارتكبت بحق الايزيدية من قتل الرجال وسبي النساء واستعباد الاطفال؟. هل تحركت امريكا بسبب صرخة السيدة فيان دخيل؟. هل تحركت امريكا للدفاع عن المسيحيين وهم يتعرضون لابادة وتهجير جماعي؟. ولماذا لم تتحرك امريكا الا عندما اصبحت طلائع عصابات الدولة الاسلامية على مشارف اربيل!!!.

من المسؤول لما جرى
جهات عدة محلية واقليمية ودولية كانت وراء الكارثة الانسانية التي حلت بابناء الاقليات الدينية والعرقية في المنطقة الشمالية الغربية من العراق في الفترة الاخيرة والتي افضت الى ان يحكم مقاتلو الدولة الاسلامية قبضتهم على هذه المساحات الشاسعة من الاراضي العراقية وقبلها الاراضي السورية.
اذن من هم الاعبين المتنفذين والذين كانت لهم يد سواء علنية او خفية ولها اجندات دينية ومصالح جيوسياسية واقتصادية والذين يريدون ان تكون دفة المركب بيدهم وتديروها حسب اهوائهم وليس حسب مقصد ووجهة ركابها.
استعرض اولا دور الجهات المحلية الرئيسية الفاعلة في الساحة العراقية
كان من نتيجة الغزو الامريكي للعراق واسقاط نظام الحكم العلماني وثم احتلاله وتنصيب حكومات هزيلة وهزلية مبنية على المشاركة الطائفية في اسلوب غريب من الحكم لا مثيل له, بداية بمجلس الحكم المحلي واخيرا بحكومة الاغلبية الطائفية الدينية ونتيجة لنظام الحكم اللامركزي المتفق عليه بين الاطراف الكبيرة الفاعلة سواء الطائفية او القومية, سيطر المكون الشيعي على حكومة المركز واعطي الكورد حكم اقليم كوردستان شبه المستقل والذي كانوا يحكمونه فعليا بعد حرب الخليج الثانية 1991 نتيجة فرض المنطقة الامنة فوق خط عرض 36 من قبل قوات التحالف ومنذ ذلك الحين بقيت القوى القوية فيه والمتمثلة بالحزبين الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني هي المسيطرة ولكل منهما منطقة نفوذه. اما الاقلية السنية التي كانت تحكم باغلبيتها البلاد هُمِشت واضطهدت واعطي لها هامش من الحكم متمثلا بالحكم المحلي للمحافظات وهو نوع من الحكم البلدي بدون صلاحيات.
ما هو دور كل من هذه المكونات الثلاث في الاحداث الاخيرة والتي افضت الى سقوط اغلب المناطق السنية بيد الدولة الاسلامية.

المكون السني
لقد هُمِش السنة بعد الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003 وكان قرار بريمر الحاكم المدني بحل الجيش والشرطة والقوى الامنية واجتثاث البعث هو الضربة القاضية لهذا المكون. ان اغلب القادة والضباط في هذه السلطات كانوا من السنة, فبعد نفوذهم القوي في اجهزة ومرافق الدولة المفصلية سواء المدنية او العسكرية في ظل الحكومات السابقة, وجدوا انفسهم بعد هذه القرارات مرميين في الشارع مهانين وبدون مصدر للاعالة ومهددين في اية لحظة بالتصفية الجسدية من قبل اجهزة الدولة الجديدة المتمثلة في حكومة الاغلبية الشيعية او الميليشيات الشيعية ذات الاجندات المحلية والاقليمية والتي كانت عامل وفاعل اساسي في اغتيال الكثير من القادة العسكريين وضباط القوة الجوية وكذلك الكوارد الحزبية  وغيرهم. كان من نتيجة الاهانة والتصفيات التي تعرض لها ابناء هذا المكون ظهور بدايات المقاومة المسلحة والتمرد العام على شكل عمليات فردية ضد قوات الاحتلال الامريكي او ازلامها الذين قدموا من على ظهر دباباتها, ان هذه المصادمات افضت بالسنة بقبول كل اشكال الدعم والتدخل والعمل في مناطقهم من اي كان حتى ولو كانت تنظيمات ارهابية وبهذا فانها وجهت دعوة مفتوحة للقاعدة للعمل وتنفيذ عملياتها الجهادية والتي اصلا كانت لديها خلايا نائمة وحواضن في مناطق السنة.
توسعت وازدادت حدة المواجهات العسكرية ونمى نفوذ القاعدة وافضى الى تأسيس الدولة الاسلامية في العراق بقيادة ابو مصعب الزرقاوي الذي اغتالته القوات الامريكية. تعرضت القوات الامريكية لهزيمة في مواجهات الفلوجة عام 2007. ولم ينقذها سوى خطة قائد القوات الامريكية انذاك  ديفيد بترايوس بزيادة عدد القوات الامريكية وكذلك انشاء قوات الصحوات من العشائر السنية بقيادة شيوخها مقابل اغراءات مادية ضخمة وامتيازات اخرى.
ان تجربة الصحوات كانت قد استعملتها الحكومات العراقية ابان الثورة الكوردية في القرن الماضي تحت مسمى "الجحافل الخفيفة" او "الجتا" باللغة الكوردية, من بعض العشائر الكوردية المعادية للبارزانيين.
بعد الانسحاب الامريكي من العراق وتسليم كافة الملفات الامنية بيد حكومة الاكثرية الشيعية, عملت حكومة المالكي على اقصاء المكون السني وأحلت قوات الصحوات وعملت على الاطاحة بشركاء الامس من قادة السنة وبتلفيق التهم في بعض الحالات وكانت اخرها الحكم الغيابي باعدام نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الذي فر من البلاد.
ان ترحيب السنة بمقاتلي الدولة الاسلامية واحتضانهم كان نتيجة الغزو الامريكي للعراق وما تبعه من قرارات حل الجيش وقوى الامن واجتثاث البعث والذي افضى الى اضعاف الدور السني وبالتالي قيام هؤلاء بانتفاضة مسلحة والتي لا زال لهيبها مشتعلا.
استطلعت احدى وسائل الاعلام التوثيقية العديد من ابناء السنة وسألتهم عن سبب قبولهم للوضع الحالي رغم كل هذه الفوضى, كان جواب اغلبهم انهم الان اكثر سعادة وهم تحت حكم الدولة الاسلامية من حالتهم السابقة وهم تحت حكم الشيعة وهي اشارة الى الحكومة العراقية. ان هذا دليل على الاحتقان الطائفي المدمر الذي يحمله كل من المكونين السني والشيعي نحو بعضهما البعض الاخر.

المكون الشيعي
ان دور هذا المكون يتمثل في دور الحكومة المركزية التي يهيمن عليها هذا المكون. فقد عمل المالكي ومنذ مغادرة القوات الامريكية للبلاد عام 2011 م. على تركيز الصلاحيات في شخصه والدائرة الشيعية التي حوله وعمل على انشاء قوات عمليات خاصة تعمل مباشرة بامرته بالاضافة الى قيادته للقوات المسلحة فكانت كل القوى الامنية من جيش وقوى الامن الداخلي والمخابرات حكرا على المكون الشيعي او في غالبيتها العظمى من الشيعة حتى ان منصب رئيس اركان الجيش الذي كان يتولاه كوردي وهو السيد بابكر زيباري اصبح منصبا شرفيا اكثر مما هو رئيسيا ومفصليا وكان شخص رئيس اركان الجيش آخر من يعلم بالتحركات العسكرية.
كانت القوة العسكرية المهيمنة في محافظة نينوى هي قيادة عمليات نينوى والتي انشأت بموجب قانون 4 ارهاب وهذه القوات هي تحت الامرة المباشرة لشخص رئيس الوزراء المالكي. ان هذه القوة تتألف كلها من الشيعة ولها صلاحيات واسعة حيث يعطيها هذا القانون الحق بقتل واعتقال اي شخص حتى ولو كان رئيس الجمهورية ومداهمة اي مكان واستخدام القوة المفرطة اذا تطلب الامر بدون ان تتعرض لاية مسائلة قانونية.
لماذا انسحبت هذه القوة الجبارة والمجهزة باعتى الاسلحة الفتاكة والمتطورة والمتدربة تدريبا عاليا وتحت اشراف مدربين محترفين من القوات امريكية والبريطانية وغيرها ولم تستطع ان تواجه عدة مئات من الارهابيين من دولة العراق والشام (داعش)!!!.
الحقيقة التي لا تريد ان تذكرها الحكومة العراقية هي ان هذه القوات لم تنهزم وتترك كافة اسلحتها بدون قتال بسبب عدم امكانية مواجهتها هذا النفر الضئيل من المرتزقة الارهابيين. ان حقيقة سرعة انسحاب هذه القوة هو خوفها من الداخل السني المحتقن والحاقد على كل ما هو شيعي وعدم ايمانها بالدفاع عن ارض ليست لها وتلافيا لحدوث مجازر هائلة وانتقامات فظيعة في حالة المواجهة, فكان الفرار المفاجئ والسريع, اي انه كان على هذه القوة ان تواجه حوالي مليونين من المكون السني الحاقد في حالة المواجهة المسلحة ولو حصلت هذه المواجهة لكانت ادت الى مجازر رهيبة والدليل على ذلك, المجزرة الفظيعة بحق 1700 شيعي من الطلاب العسكريين في قاعدة سبايكر في تكريت. كما كان نتيجة فرار قيادة قوات نينوى السيطرة السريعة لهذا النفر القليل من الارهابيين على ثاني اكبر مدينة عراقية ذات الملايين من السكان وهي الموصل, وبعد ذلك تقدمها السريع للسيطرة على سهل نينوى ذي الكثافة السكانية المسيحية, بعد الانسحاب المفاجئ لقوات البيشمركة الكوردية التي كانت تهيمن فعليا على هذه المناطق, ثم توجه عصابات الدولة الاسلامية نحو اربيل!.

المكون الكوردي
ان قوات البيشمركة في الاصل هي وحدات فدائية من المتطوعين الكورد لها تاريخ طويل في مرحلة النضال المسلح في شمال العراق او منطقة كوردستان العراق, هذه القوات كانت نشطة وفعالة في الحركات الكوردية بقيادة الزعيم الكوردي الراحل مصطفى البارزاني. كانت تعمل باسلوب حرب العصابات تحت امرته المباشرة وقد كان الراحل مصطفى البارزاني قائدا عسكريا محترفا برتبة جنرال في الجيش الروسي.
ان قوات البيشمركة استطاعت ان تفرض سيطرتها على اغلب المناطق الكوردية واجبرت الحكومات العراقية المتعاقبة على الجلوس معهم للتفاوض ووقف العمليات المسلحة. رجال اشداء كان زادهم كيس من الحنطة المحمصة وسلاحهم بندقية خفيفة قارعوا بها جيش جرار ومعه عدد كبير من المقاتلين الكورد من الجحافل الخفيفة. وكان ايمان بعضهم عميقا بقدسية المهمة بحيث كانوا يربطون انفسهم بالاشجار والصخور لكي لا يهربوا عندما يضعفوا.
بعد ان حصلت المنطقة الكوردية على شبه الاستقلال تحت الحماية الدولية في عام 1991 تحولت قوات البيشمركة الى قوة عسكرية نظامية من المتطوعين واقيمت الكليات العسكرية في الاقليم لتخريج الضباط والمراتب لقيادة هذه القوات, فاصبحت تدار باسلوب القوات العسكرية التقليدية للدول وخرجت من الحالة التي كانت تستوجبها المراحل السابقة لمجموعات صغيرة او كبيرة من الثوار تعمل بنظام حرب عصابات الى حالة التنظيم الاكاديمي العسكري المنضبط.
لنرجع الى ما جرى مؤخرا ولماذا انسحبت قوات البيشمركة من المناطق التي كانت تسيطر عليها في منطقة سنجار وسد الموصل وسهل نينوى وفرت في جنح الظلام تاركة معداتها واسلحتها, ووقعت في نفس الموقف المهين الذي سبقتها فيه قيادة قوات نينوى وفي الوقت الذي كانت حكومة الاقليم تُعيرالحكومة المركزية لفرارقواتها بدون قتال. ماذا جرى لكي تتعرض هذه القوات لنفس الموقف ونفس الاهانة وتفر هاربة بدون قتال, تاركة ابناء الاقليات من الايزيدية والمسيحيين لقمة سائغة في فم العصابات الاسلامية وتتعرض سمعة البيشمركة لسخرية الكثيرين في مواقع التواصل الاجتماعي!.
ان الشعب الكوردي في معظمه او كله من المذهب السني وهو نفس المذهب الذي تتبعه الدولة الاسلامية وان هذا الشعب معروف بتدينه وفي كثير من الاحيان يكون هذا التدين بشكل انقياد اعمى للمراجع الدينية المتنفذة, وحالة التدين هذه بصيغتها العمياء كانت واضحة في تفضيل كثير منهم مضطهديهم العرب المسلمين على جيرانهم والساكنين معهم من المسيحيين واليهود والايزيديين رغم ان هؤلاء جميعا يشتركوا معهم في الوطن وبعضهم يعتبر نفسه كوردي القومية.
يوجد بين مراتب البيشمركة الكثير ممن يحملون هذا الفكر وان معتقدهم هذا يمنعهم او ينهرهم عن قتال المسلم فكيف اذا كانت الحالة قتال المسلم في سبيل الدفاع عن الكافر. ان حالة الاشتباك تلك لو حصلت لكانت تسببت بحرج كبير لمقاتلي البيشمركة الذين يتبعون نفس خط مقاتلي الدولة الاسلامية والذين يؤمنون باهدافها وتطلعاتها وغايتها في اقامة دولة الخلافة الاسلامية في كل المنطقة بما فيها اقليم كوردستان وان اي اشتباك بين الطرفين قد يفضي الى انضمام هؤلاء الى قوات الدولة الاسلامية والانتقال الى الجانب الاخر يضاف اليها حالة النشوة التي سوف يعيشها انصار هذا التنظيم في داخل الاقليم في حالة اندحار قوات البيشمركة اما زحف تلك العصابات واذا كانت قد حصلت هذه الحالة فلربما قام هؤلاء بحركة في الداخل كأن تكون محاولة انقلاب وتقويض النظام العلماني النموذجي الحالي وتأسيس ولاية اسلامية تتبع خلافة الدولة الاسلامية.
يمكن للمرء ان يستخلص هذا من خلال التصريحات والتبريرات التي صدرت بعد هذا الانسحاب واتهام بعض العسكريين من قوات البيشمركة بالخيانة والتواطؤ والتي على ضوءها امر رئيس اقليم كوردستان السيد مسعود البرزاني بتشكيل لجنة تحقيقية ومعاقبة المقصرين واحالة بعضهم الى التقاعد.
ان عقوبة التقصير في العرف العسكري هي الاعدام ولكن اعتقد ان الظروف الحالية لا تسمح بتطبيق هذه العقوبة القاسية ولربما تلجأ القيادة في الاقليم الى عقوبات اخف قد تكون عقوبات ادارية كتخفيض او تجميد الرتبة او احالة على التقاعد او حتى التغطية على بعض المتنفذين.

الخلاصة
خلاصة القول بالنسبة لدور هذه المكونات الرئيسية الثلاث فانها باجمعها كانت مقصرة في القيام بما هو واجب عليها من حماية مواطنيها من الايزيديين والمسيحيين الذين يعيشون في ظهرانيهم. ان المكون السني هو المتهم المباشر والفاعل الحقيقي للفعل الاجرامي بحق الايزيديين والمسيحيين من قتل وذبح وخطف وسبي واعتداءات جسدية وجنسية واستهتار بقيمة الذات البشرية وانتهاك الحرمات. لم يكن متوقعا من السنة سواء ابناء العشائر بتقليدهم وعرفهم الصارم الذي لا يقبل اطلاقا بهكذا انتهاكات وابناء الموصل بمحافظيتهم وتمدنهم ان يسمحوا لانفسهم ولا للقادم الغريب ان يقترفوا هكذا افعال دنيئة, فافعال مثل الذبح والتمثيل بالبشر وعرض النساء في سوق النخاسة وفي وسط مدينة الموصل هي فعل يبقى المتهم الرئيسي في اقترافها هم ابناء العراق من المكون السني, والا ما الفرق في قيمة الشرف التي كان يعتز بها ابناء هذا المكون بين ابنته و زوجته و اخته وبين تلك الايزيدية او المسيحية التي عرضت في مزاد وكأنها سلعة.
كما ان المكونين الشيعي والكوردي متهمين بتقصيرهما الدستوري في الدفاع عن هؤلاء المواطنين لانهم كانوا مكلفين فعليا في الدفاع عنهم فهم كانوا تحت حكم قواتهم العسكرية والامنية سواء في سنجار او الموصل او سهل نينوى, او على الاقل كان يجب عليهم ان تكون لديهم خطة مسبقة لاجلاء هؤلاء وليس تركهم فريسة سهلة لأولئك الهمج من عصابات الدولة الاسلامية. كما ان حالة اللامبالاة التي ابدتها الحكومة المركزية تجاه هؤلاء المهجرين بعد تهجيرهم وهي القادرة والمتمكنة وترك امورهم بيد السلطات الكنسية وبعض المنظمات الانسانية وهي الضعيفة ماديا ولوجستيا يترك لكل مراقب محايد الاستدلال بمدى مشاركة هذه الحكومة في الجرم.

ان هذه المقالة هي دراسة تحليلية شخصية ليس لدي الدليل القاطع فيما استنتجته ولكن من قرأتي للاحداث وبعض الاشارات التي تدل على ذلك.
 
في الجزء القادم سوف استعرض دور المكون المسيحي ودور قياداته الحزبية والشعبية والكنسية. ثم في الجزء الاخير الدور الاقليمي والدولي في هذه المأساة.