أعلنت سلطات إقليم كردستان العراق عن فتح باب التطوع أمام المسيحيين والأيزيديين لتشكيل أفواج خاصة للمشاركة في 'تحرير' مناطقهم، التي سقطت بيد مسلّحي 'داعش' في تموز الماضي. غير أنّ مهمة هذه التشكيلات الفئوية لن تنحصر في المشاركة في القتال ضدّ 'داعش'، وإنما لتوفير 'أمن ذاتي' لمناطقهم.
وقال مسؤول التوعية والإعلام في وزارة البشمركة الكردية، العميد هلكورد حكمت، إنّ 'الوزارة فتحت باب تسجيل الشباب المسيحي والأيزيدي أسماءهم كمتطوعين في قوات خاصة، وتنظيمها مستقبلاً في صفوف البشمركة'.
وأضاف أن 'باب التطوع فُتح، وهناك من يسجل اسمه، وبعد اكتمال تسجيل الأسماء سيتم تشكيل فوج لكل مكوّن، وتنظيمه ضمن قوات البشمركة'. وأوضح أن الهدف من تشكيل أفواج المسيحيين والأيزيديين هو توفير الحماية لمناطقهم والسكان فيها'.
بدورها، ذكرت إدارة ناحية عنكاوة، التي تقطنها غالبية مسيحية، وتقع في محافظة أربيل، أن 'مهلة التطوع ستستمر حتى يوم 18 أيلول الحالي، ويسمح لمن هم في أعمار تتراوح ما بين 18 و30 عاماً بالتطوع'.
ورغم أن السلطات المختصة أشارت إلى تسجيل أسماء عدد من الشبان كمتطوعين، غير أن آراء كثير من المسيحيين لا تؤيد فتح باب التطوع أمام شبانهم.
وقال رئيس أساقفة أبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك في نينوى، المطران مار يوحنا بطرس موشي، إن 'المسيحيين يطالبون بحماية دولية لمناطقهم بعد تحريرها من سيطرة داعش'.
وأضاف: 'طالما أنه ليست هناك دولة ستقبل بلجوء المسيحيين العراقيين إليها، نطالب بسرعة التحرك لتحرير مناطقنا، ثم تعميرها وتوفير حماية دولية لها لنتمكن من العودة'. وأشار إلى أن الدولة العراقية غير قادرة على حمايتنا وحماية مناطقنا، لذا نطالب بحماية دولية.
غير أنّ العضو القيادي في المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري، هالان هرمز كوركيس، انتقد تسجيل متطوعين من المسيحيين، 'إذا كان 67 ألف جندي وشرطي عراقي عاجزين عن حماية المسيحيين، ورأيناهم يهربون في أقل من 48 ساعة أمام (داعش)، ثم رأينا قوات البشمركة الكردية، وهي أيضاً منظمة، ولم تتمكن من التصدي للتنظيم وانسحبت، كيف بإمكاننا - نحن المسيحيين - أن نحمي مناطقنا'.
وأضاف: 'نحن لا ندعم قضية تطوع الشباب المسيحي وتشكيل أفواج مسلحة الآن. نريد تحرير مناطقنا ثم توفير الحماية الدولية لها، واستحداث محافظة جديدة في مناطقنا (شمال نينوى)، بعدها يكون مناسباً تشكيل أفواج من المسيحيين للمساهمة في تثبيت الأمن'.
ولفت كوركيس إلى أنّ 'آلاف الأُسر المسيحية فرّت من مناطقها في محافظة نينوى بعد أحداث سقوط مدينة الموصل في 9 يونيو/حزيران الماضي، وغادرت العراق إلى تركيا، والأردن، ولبنان وهي تفكر بالاستقرار في مناطق بلا مشاكل'.
وأضاف: 'للأسف الوعود التي أعطيت للمسيحيين بمنحهم اللجوء، لم يتحقق منها شيء، حتى أولئك الذين غادروا إلى تركيا وغيرها، وضعهم صعب جداً، الكثير منهم سجلوا طلبات للهجرة واللجوء إلى عدد من الدول لكن حصلوا على مواعيد للنظر في طلباتهم ستحل بعد سنوات عدة'.
http://www.faceiraq.com/inews.php?id=3062974