المسيحيون العراقيون الى اين؟
[/size]
تحت هذا العنوان دار النقاش في لقاء تفقتا ملتقى سيدني الثقافي الشهري مساء الثلاثاء 16 ايلول 2014 . بدأ الاستاذ اديب كوكا بعد ان تم تقديمه من قبل مدير اللقاء الاستاذ عبدالله النوفلي بسرد محاضرته الغنية بالمعلومات عن شبه اليوم بالبارحة وخاصة ونحن اليوم نتذكر الذكرى المئوية على الاحداث التي اصابت شعبنا وذها 250000 شهداء وضعف العدد من الجرحى والمعاقين. وتهجر شعبنا من قراه ومدنه واليوم يعيد التاريخ نفسه ففي ليلة وضحاها ترك وهرب شعبنا من الموصل والقرى المحيطة بها في سهل نينوى.
نينوى كانت مدينة متعددة الثقافات ويعيش فيها مختلف الاقوام والديانات . وصارت في الاونة الاخيرة من المناطق المتنازع عليها بين الحكومة المركزية حكومة اقليم كردستان. ثم اصبحت بيد داعش وقد تعلمنا من التاريخ ان مثل هذه الهجمات الشرسة للمضطهدين الارهابيين تتكرر . ولكن هذه الهجمة اشرس واكثر تهديدا لوجودنا وحل ايضا باليزيديين ما حل بنا بل واكثر ويحدث هذا امام انظار العالم وانظار السلطات في البلد .
تحرك بعض النشطاء والكنائس والاحزاب ورفعوا اصواتهم يطالبون بحلول واغاثة هذه الشعوب المنكوبة .
وتناول المحاضر محطات تاريخية لما حصل في اروقة الامم المتحدة منذ اثارة مسألة شعبنا . ففي مؤتمر فرساي او مؤتمر الصلح في باريس سنة 1919 انعقد بعد الحرب العالمية الاولى وقسمت فيه ممتلكات الدول المنهزمة في الحرب. وكان شعبنا الذي شارك بقوة في الحرب يأمل الحصول على حقوقه بحسب الوعود التي اعطيت له. ولكنه لم يحصل سوى على توصيات كحق الاستقلال السياسي ولكنها ظلت حبرا على ورق. برغم لقاء احد الوفود برئاسة المطران افرام برصوم ( البطريرك بعدئذ) مع الرئيس الاميركي ولسن الذي صرح بحديث وتاييد اشبه بما قاله الرئيس اوباما اليوم للوفد البطريركي لكنائس الشرق. وكانت المطالب انذاك تاسيس حكومة وطنية باسم الكلدانية الاشورية وتشمل كل ولاية الموصل. اضافة الى مطاليب التعويض وغيرها.
اما في مؤتمر سر عمادية فكانت المطاليب تاسيس وطن للاثوريين في زاخو ودهوك وعقرة والعمادية تحكم سياسيا واداريا من قبلهم وتلحق بلواء الموصل ويديرها متصرف عربي ومستشار بريطاني. ومطالب اخرى تكميلية . وادت هذه المطاليب الى تاليب الراي العام ضد الاثوريين وبالنتيجة ارتكاب مجزرة ضدهم في سميل.
اما المحطة الاخرى التي تحدث عنها المحاضر فكانت عام 1972 في عهد احمد حسن البكر الذي قرر تحديد الحدود الادارية للقوميات الصغيرة وتضمن اعادة تخطيط الحدود داخل الوحدات الادارية التي تقطنها الاقليات القومية العراقية. وهذا ايضا بقي حبرا على ورق.
مرحلة مابعد 2003 انعقد مؤتمر بغداد في تشرين الاول وكان من توصياته ضرورة اقرار منطقة ادارية لشعبنا في سهل نينوى وبالمشاركة مع بقية القوميات ويقومون بادارتها ذاتيا. واوصى المؤتمر توصيات اخرى برفغ الغبن الذي لحق بشعبنا وازالة التغيرات الديموغرافية. وتضمن دستور العراق الجديد بعض التوصيات هذه وجعل تعليم اللغة السريانية الزاميا للمدارس التي فيها نسبة طلبة 25% فما فوق.
اما المرحلة الاخرى فهي انعقاد مؤتمر عينكاوة الاول والثاني في 2007 وسمي المؤتمر الشعبي الكلداني السرياني الاشوري ( سورايا) واكد هذا المؤتمر المطالبة بالحكم الذاتي وتثبيت كامل حقوقنا القومية المشروعة ضمن عراق موحد. وبنى السيد سركيس اغاجان مئات القرى للمسيحيين الذين هربوا من الارهاب. وبقيت المطاليب ايضا بلا صورة واضحة حيث لا يوجد لحد الان مشروعا بهذا الخصوص. وظلت المطاليب نقاشات ومواضيع اعلامية فقط.
وتطرق المحاضر الى ان الدستور العراقي في مادته 125 تضمن منح الحقوق الادارية والسياسية والثقافية والتعليمية للقوميات المختلفة وينظم ذلك بقانون. وكذلك المادة 35 من دستور اقليم كوردستان ولكن ما نزال ننتظر ان ينظم ذلك بقانون.
واليوم وبعد هذه الكارثة الماساوية عملت كنيسة العراق برئاسة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو بنشاط الى ايصال اصوات شعبنا الى المحافل الدولية للوصول الى صيغة لحماية شعبنا وكذلك المنظمات والنشطاء والسياسيين رفعوا اصواتهم باتجاد منطقة امنة .
واليوم نسمع انه يدور الحديث والمناقشات بين دول حول كيفية حماية المسيحيين والايزيديين لان ما حصل كان ابادة جماعية حيث لا احد يحميهم وتشعر الامم المتحدة انه من واجباتها توفير الحماية بحسب الفصلين السادس والثامن من ميثاق الامم المتحدة.
ونحن بانتظار اقرار من الامم المتحدة للشروع في تنفيذ الحماية وايجاد منطقة امنة.
ويتم ذلك برفع مشروع متكامل من قبل جهة الى مجلس الامن لياخذ القرار صيغته الرسمية.
ويرى المحاضر ان الحلول اليوم يجب ان تبدا بطرد داعش ثم اعمار ما تم تخريبه من قبلهم وتعويض النازحين ثم اقرار منطقة امنة وارسال قوات لتنفيذ القرار.
واعقب المحاضرة نقاش شارك فيه عدد من الحاضرين.
اعلام تفقتا