المواطن والأحرار يريدان التوافق قبل التصويت على حقائب الأمن والجلبي "يحظى بالقبول"
2014/09/17 20:31
المدى برس/ بغداد
بينما أدى تغيب حزب الدعوة عن اجتماع للكتل الشيعية، إلى تأجيل محادثات مهمة بشأن حقائب الأمن مساء أمس الثلاثاء، كشف نواب عن ائتلاف المواطن وكتلة الأحرار، عن إمكانية قبول "معقول" يحظى به أحمد الجلبي، لو رشح لوزارة الداخلية، مبينين أن الائتلاف الوطني يحاول اقناع رئيس الحكومة، حيدر العبادي، لاستحصال موافقة أهم الأطراف السياسية، قبل التوجه ثانية إلى البرلمان للتصويت على مرشحي تلك الوزارات.
وكان العبادي، قدم أمس الثلاثاء، مرشحين للداخلية والدفاع لم ينالا ثقة البرلمان، وكان نائب بارز في الائتلاف الوطني، قال في حديث إلى صحيفة (المدى)، إن المرشح للداخلية رياض غريب، "يفتقر للخبرة الإدارية الكافية لمهمة عسيرة في الملف الأمني"، وإن غريب "محسوب على فريق نوري المالكي، ويدافع عن سياساته التي نرفضها، ووجوده داخل الملف الأمني سيقدم رسالة خاطئة في ظرف عصيب، في وقت نريد تشجيع العبادي على إعداد فريق يمثل نهج الاصلاح".
وذكرت مصادر في التحالف الوطني، أن حزب الدعوة كان "منزعجاً جداً" بعد فشل مرشحيه في نيل ثقة النواب، حتى أنه رفض حضور اجتماع للقيادات الشيعية كان يفترض أن يناقش الموضوع، مبينة أن الاجتماع عقد بغياب حزب الدعوة، الذي رفض الحضور احتجاجا على موقف الأحزاب الشيعية.
لكن النائب عن ائتلاف دولة القانون، علي العلاق، قال، في حديث إلى صحيفة (المدى)، إن "التحالف الوطني أجل اجتماعاً كان مقرراً عقده مساء أمس الثلاثاء"، عازياً ذلك إلى "أسباب فنية".
وأضاف العلاق، أن "رئيس الحكومة، حيدر العبادي، سيقوم بجولة جديدة من المفاوضات بين الكتل السياسية لتسمية مرشحي الوزارات الأمنية، قبل تقديمهم إلى مجلس النواب"، مشيراً إلى أن "العبادي قادر على حسم هذا الملف في الأيام المقبلة".
من جهته ذكر النائب عن كتلة الأحرار، مازن المازني، في حديث إلى صحيفة (المدى)، أن "المفاوضات داخل التحالف الوطني مستمرة لحسم موضوع مرشح وزارة الداخلية"، مضيفاً أن "التحالف الوطني سيعقد مساء اليوم الأربعاء، اجتماعاً ثانياً للاتفاق على مرشح واحد للداخلية".
وأوضح المازني، أن هناك "عدة أسماء مطروحة لشغل وزارة الداخلية، أمام التحالف الوطني ورئيس الحكومة لاختيار أحدها"، لافتاً إلى أن هناك "الكثير من الشخصيات السّنية مرشحة لوزارة الدفاع".
وعد النائب عن كتلة الأحرار، أن "الكرة الآن في ملعب التحالف الوطني لتسمية وزيري الدفاع والداخلية وطرحهما إلى مجلس النواب"، وتابع أن من "أبرز الأسماء التي ستطرح لحقيبة الداخلية من كتلة بدر، قاسم الاعرجي، وأحمد الجلبي من الائتلاف الوطني".
وبيّن القيادي في التيار الصدري، أن "كتلة بدر قدمت مرشحا أخر بديلا عن هادي العامري، لحقيبة الداخلية"، من دون تحديده، لافتاً إلى أن "موفق الربيعي وقاسم داوود لم يحصلا على توافق بيّن مكونات التحالف الوطني لترشيحهما لوزارة الداخلية".
ورجح المازني، أن "ينال أحمد الجلبي ثقة التحالف الوطني، إذا ما رشح للداخلية"، مؤكداً أن "امام العبادي متسعاً من الوقت لحسم ملف الوزارات الأمنية".
وذكر القيادي الصدري، أن "لدى رئيس الحكومة قناعة تختلف عما تريده كتل المجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري، في المشاركة في قرار اختيار وزير الداخلية"، وتابع "بالتالي يجب أن تكون هناك توافقات سياسية بين العبادي والكتلتين".
بالمقابل أكد النائب عن ائتلاف المواطن، فرات التميمي، على "وجود اختلاف في وجهات النظر بيّن مكونات التحالف الوطني على الشخصيات المرشحة لحقيبة الداخلية".
وقال التميمي، في حديث إلى صحيفة (المدى)، إن "اجتماعا لقيادات التحالف الوطني في الساعات المقبلة، سيناقش قضية من هو مرشحه لحقيبة الداخلية"، مبيناً أن "كتلة بدر تطالب بالمنصب لعدم حصولها على وزارة سيادية".
وتابع التميمي، أن هناك "تحفظات من قبل الإدارة الأميركية والكتل السّنية والكردية، على تولي كتلة بدر وزارة الداخلية"، مستطرداً أن هناك "مفاوضات مع الجهات الرافضة لتقديم ضمانات لهم".
وأوضح النائب عن كتلة المواطن، أن "كتل التحالف الوطني اتفقت على ترشيح شخصية متفق عليها لمنصب وزارة الداخلية ومن ثم أخذ موافقة الكرد والسنّة عليها قبل إرسالها إلى مجلس النواب"، متوقعاً "حسم الوزارات الأمنية في الأسبوع المقبل".
وكان مجلس النواب، رفض أمس الثلاثاء، منح الثقة لمرشحي رئيس الحكومة لوزارتي الدفاع والداخلية، جابر الجابري ورياض غريب، في سابقة هي الأولى من نوعها بعد عام 2003، وأمهل العبادي، حتى الجلسة المقبلة، غداً الخميس، لحسم التشكيلة الوزارية، حرصاً منه على إكمالها بالوجه الذي يحقق المصالح العليا للشعب العراقي.