قراءة في ميراث الاديب الراحل يوخنا هرمز
اخيقر يوخنا الاديب الناجح هو من يترك اثرا في شجرة الحياة لتقراءه الاجيال القادمة ولتكون افكاره وارائه وتقييماته ومواقفه من شتى الامور الحياتية الشخصية منها او العامة ومن مختلف القضايا السياسية والفكرية والثقافية التي تمس قومه وتمس ابناء وطنه والانسان بصورة عامة - كسيل فكري جار لا يتوقف عبر الزمان تتناقله الاجيال بفخر واعتزاز ومحبه كتراث قومي ووطني وانساني يخدم الانسان في كل حين .
ومن اجل تقييم المكانه الادبية والفكرية والاجتماعية والسياسية للاديب الراحل يوخنا هرمز يوخنا البرواري والذي فارق الحياة يوم امس الثامن عشر من ايلول 20014 في احدى مستشفيات تورنتو نتيجة اصابته بمرض سرطان البنكرياس -
لا بد لنا من الاستشهاد ببعض من افكاره التي دونها في مقالات عديدة نشر قسم منها في موقع عينكاوه وفي الفيس بوك في صفحته الخاصة اضافة الى مقالات اخرى نشرت له في عدد من الجرائد في تورنتو .
حيث امتاز اسلوبه في الكتابه بالسهوله واتقان التعبير عن الحدث او الفكرة بما يشد القارئ لما يريد قوله في ايصال الفكرة بوضوح وجلاء وبدون ايه رتوش او زيادات في حجم الموضوع وبما يجعل القارئ مستوعبا الفكرة كاملة وكانه يحفظ كل كلمة سطرها الكاتب في المقال فلا تجد زيادة في الكلمات او حجم المقال وبحيث يجد القارئ ان الكاس التي يرتشفها بشوق ومحبه وامتنان هي كاس مملؤة الى اخرها .
وهكذا نجد انفسنا امام كاتب قدير يخاطب عقولنا وينور افكارنا ويزرع الامل في تطلعاتنا القومية منها والانسانية والوطنية الاخرى .
ويجد القارئ ان في كل مقال كتبه الراحل يعكس بوضوح صورة حية وصادقة لما مر به شعبنا .
وليسمح لنا القارئ الكريم بان نتجول في حقل تراثه الفكري هذا ونقتطف جزءا من افكاره من اجل انعاش ذاكراتنا وبث روح التفاؤل والمحبه التي امتاز به الكاتب الراحل حيث ان تلك المقتطفات هي اعظم ما يمكن ان يترجم بصدق افكار الكاتب الراحل
ونبدا بمقاله له في ذكرى مرور عشرين سنه على ترحيل كاني ماسى
حيث ان ترحيل قرى برواري بالا ترك صدمه واثرا مؤلما في نفوس ابناء المنطقة لانها كانت بداية الجريمة ضد اباء شعبنا في ترحيلهم من مناطق تواجدهم التاريخية اسوة بما حدث قبل ذلك في ترحيل اهالينا من منطقة حكاري في تركيا الحاليه
يقول الراحل ( في يوم 27 -1 - 2008 مرت الذكرى السنوية العشرين لترحيل قريتنا الحبيبة وكان الشتاء قد كشر عن انيابه الجليدية والنظام الفاشي عن انيابه الدمويه .. انذروا اهل القريه المسالمة بمغادرتها خلال ثلاث ساعات فقط ثم هجمت الضباع الشرسه بكل الات الدمار والجرافات وبدات امعاء الديناصور تلتهم جسد القرية الحبيبة وما هي الا ساعات حتى انهوا تسويتها بالارض ..شفيع قريتنا مار ساةا حاول المجرمون هدمه بالجرافات ولكن جدرانه كانتى عصية عليهم فوضعوا فيه اطيان من الديناميت ودمروه .. ستبقى قريتنا وسنعيد بناءها ان نحن لا فاولادنا )
ومن مقالته ( القس الارهابي ) نقابس ما يلي .
( اما نحن المسيحين الحلقة الاكثر ضعفا واستهدافا فقد حولونا ( زعماؤنا ) الى مسحرة فكلما اصابتنا كارثه يهرول زعمائنا الدينين الى النجف لاستجداء الرحمة بنا والطلب من الملاي حمايتنا ولو بكلمة من الذي يقدم الشاي للملالي اما زعماء الاحزاب الذين تعج بهم سهل نينوى فمشغولين بصراعاتهم في امور تافهة واختراع الشتائم لبعضهم البعض وتحولت اقلامهم الى افاعي سامة تقذف السم الزعاف ...وفي عام 1961 حيث اندلعت الثورة الكردية هاجمت قبائل الزيباريين واحرقت كل القرى والبيوت المسيحية )
وفي مجال اهتمامه بشان المغتربين من ابناء شعبنا في الشان السياسي لشعبنا .
نقتبس ما يلي ( ما الضرر ان يترشح افراد من ابناء شعبنا ممن هم في المهجر لانتخابات البرلمان العراقي كممثلين لشعبنا في العراق علهم ينقلون التجربة التي عايشوها في بلدان المهجر ويتمكنون من احداث التغيير المطلوب )
ومن رد اخر للكاتب لتوضيح رايه في ابداء الراي يقول ( انا انتقد الاداء ومدى صلاحه لشعبنا )
وادعو القارئ الكريم لقراءة اراء الراحل في الكثير من الامور التي تهم شعبنا
واخيرا نود ان نقول بان شعبنا خسر قلما مهما لا يمكن تعوضه
نبذة من حياة الراحل الكاتب يوخنا هرمز يوخنا البرواري
ولد سنه 1944 - ناحيه كاني ماسي - منطقة برواري بالا
تخرج من كليه الاداب - قسم اللغة الروسيه - عام 1970
وصل مع عائلته الى كندا عام 2007
ترك في رحيله اربعة بنات وزوجته
انتقل الى رحمه الباري في حوالي الساعة الحاديه عشر صباحا من يوم الخميس المصادف 18 ايلول 20014