الراعي والغنم
الكل يعلم انه لا يوجد راعي ان لم يكن هناك قطيع حتى لو كان القطيع لا يعد على اليد الواحده فالراعي لا يستغني عن اي واحد منها لانه كلما كبر القطيع زادت هيبته, حتى لو لم يهمه امر القطيع فلا بد ان يهمه عمله الذي سيفقده اذا ضاع القطيع.
ومن هنا نبدأ الحكايه التي لم تحدث في اي وقت ولا عهد : الراعي الذي يصر ان يرعى اغنامه في وادي للذئاب, والاغنام تتناقص وتشرد وهو يردد كان لي فيه ذكريات واجدادي رعوا قطيعا عظيما هنا ولن لترك موروث اجدادي .
لم يابه الراعي لا لدماء اغنامه ولا لشرود الكثير لا لتوسلات الباقي منهم ليس لانه لا يحبهم بل لانه يحب مجدا صار اطلالا وروته دماء قطيعه البرئ والراعي لا يفتأ يونبه ويحثه على الصمود دون ان يكون لديه اي حل يحمي رعيته من القتل والدمار.
قبل اسابيع كتبت مقالا بعنوان الرحمه, لم تنشره بعض الصفحات الالكترونته التابعه لاكبر الطوائف لانه حسب تصريحهمكان مقال مسموم بالحقيقه المره ولكني اسعدتُ ببعض الرعاة الشجعان اللذين اعلنوا بلقاءات متلفزه ان الرعيه تاتي اولا ولا يمكن التعايش مع الذئاب ونحن رعاة سلام.
وانا بدوري ونيابة عن الشعب المهجر والممزق اشكرهم ولكن لي طلب وارجو من رعاتنا ان يستمعوا لاحد خرافهم الهاربه من وادي الذئاب ينقذوا ما تبقى منهم.
لم يعد هنالك حلول ولا اقتراحات لنبحث في الافضل بينها , الحل الوحيد ولا بديل له هو:
الاسراع بتغيير الموقف من طلب حمايه الى طلب هجره جماعي للقارات الغير مزدحمه بالبشر.وارجو من البطاركه الاجلاء النظر للامر بحكمه والنزول الى الامر الواقع
فلا انتم دخلتم والداخلون منعتموهم
ولا ياتي احدهم ليقول لم نمنع احدا من السفر فليسافر من يريد!!!
لا منعتم المانيا وفرنسا وكل من عرض فكرة الهجره وثم بماذا يسافر من اعطى اخر درهم للذئاب واشترى عمره
بل انكم عنفتم عروضهم وطلبتم حمايه من ذئاب تحيط بخرافكم من كل ناحيه
فيا ابائنا الكبار لا تفقدوا رعيتكم باصراركم على راي بات الجميع يعلم انه ليس فيه لا امل ولاحل
والله يوفقكم ويقويكم على مواجهة المشكله وحلهاحلا واقعياوليس من اضغاث الاحلام
د. سندس بيوض