الفاتح والمستعمر بقلم ..موفق دونو

المحرر موضوع: الفاتح والمستعمر بقلم ..موفق دونو  (زيارة 164 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل موفق دونو

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 37
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي

ان الله خلق الانسان واعطاه حرية التفكير وسلطه على ما دونه من مخلوقات ليقتات عليها وليروضها فتكون له عونا ومساعدا في شتى مراحل الحياة , وحينما نمعن التفكير في سلوكية هذا المخلوق نرى ان حرية تفكيره وسلطته تخطت الحدود التي سمح له خالقه بها, فكانت الاعتداءات على حرية وتفكير الغير بما انتج عن ذلك حروبا ونزاعات عديدة ادت الى تشكيل وتكوين خرائطا وحدودا لكل فئة ليس للغير حقا في تخطيها فوضعت القوانين والاعراف الى غير ذلك, ومتى ما عم السلام والامان اتجه الانسان للتفكير في التطور والامعان في التقدم خدمة للبشرية جمعاء ومن باب الفائدة للجميع , وعندما اراد الانسان ان يسخر المواردالطبيعية الموزعة عشوائيا وفي حدود ليس لها حدود ,املى علية استثمارها طالما مالكها لا يستطيع ذلك فكان استخراج النفط من الاراضي العربية او العجمية مثلا ومن قبل اناس غير عرب اوعجم مفتاح للتقدم البشري للمالك وللمستخرج او المستثمر فكان"الاستعمار" البريطاني والفرنسي والى غيرمن"المستعمرين" [ وياليتهم لن يرحلوا] لانهم مستثمرين وليسوا مستعمرين , فالنفع كان للجميع من تشغيل ايدي عاملة وزيادة نسبة المتعلمين وما يتبعه من تطور فكري واخلاقي والى يومنا هذا فالخير الذي نعيش فيه الان ان وجد فهو نتيجة ذلك الاستعمار المستثمر.
مقارنة لما جاء اعلاه ولو نظرنا الى حالنا نحن العرب وبمثال بسيط, فقد قمنا بنفس العمل ولكن مع قليل قليل جدا من الاختلاف فقد قمنا بفتح بلاد الاندلس ولمدة 700 سنة تقريباكانت كافية لبلادالافرنج كما نسميها, واسميناها فتوحات نهبنا الخيرات اغتصبنا النساء ارجعنا التقدم وعلمناهم الحروب ولن نترك شئ سوى لعنة الشعب الذي فتحنا بلاده علينا , لقد حاولنا نشر تعاليمنا الى ان وصلت الصين ونرى هذه القبائل التي فتحنا مناطقها " فكريا" تعاني من الانحطاط والتخلف مقارنة ببقية مناطق الصين البوذية التي لم تصلها ثقافتنا "المنفتحة" وها هم الان ياتون الينا حيث "تتفق" الافكار ليفجروا اجسادهم بيننا.
الاستعمار علمنا ركوب السيارة بدل البعير وصنع لنا الادوية بدل شرب بوله والهواتف النقالة لتسهيل الاتصالات وتم تحويرها من قبلنا لتصبح اداة تفجير عن بعد الى غير ذلك , اما نحن فدخلنا فاتحين والفاتح هو من يبني ويعمر وينشر ثقافة جديدة ويطور البلد المتهالك الى بلد يقتدى به.
لماذا عندما نستعمل ثقافتنا وتعاليمنا نبداً بمصادرة حق المختلفين معنا في الراًي وبتكفير الاخر واعتماد العنف وسيلة "لحل المشاكل" وتهديم البنى التحتية التي تخدم الطرفين ونتبع في نهاية المطاف الحكمة المتعارف عليها "علي وعلى اعدائي" وتحت اسم الخالق الجبار وليكن مايكن؟.
لماذا عندما نتخاصم.. وما اكثر خصوماتنا..نستنجد بالمستعمر كي ينقذنا.
واليوم بداًت فتوحاتنا من جديد, ولكن لبلادنا المفتوحة سابقا اي اعادة برمجة ونطلب الان من المستعمر ان يقينا شر فاتحنا لننقلب عليه حين تمكننا..
السؤال هنا.. من هو الفاتح ومن هو المستعمر؟
 موفق دونو