قائد ميليشيا يقترب من الفوز بمنصب وزير داخلية العراقالدعم الكبير من قبل الأحزاب الشيعية والضغوط الإيرانية، عوامل قد تفتح الطريق أمام أحد أبرز قادة الميليشيات العراقية للفوز بحقيبة الداخلية.العرب [نُشر في 25/09/2014، العدد: 9690، ص(3)]

العامري على رأس الداخلية سيكون مبعثا جديدا للخلافات بين العراقيين
بغداد - قالت مصادر عراقية إنّ قائد ميليشيا بدر هادي العامري، يقترب من الفوز بمنصب وزير للداخلية في حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وذلك رغم شدة الاعتراضات عليه من قبل الكثير من الأطياف السياسية تتهمه بالتورط في أعمال خارجة عن القانون طيلة قيادته للميليشيا المذكورة.
وأضافت ذات المصادر أن العامري سلط ضغطا هائلا للوصول إلى المنصب مستخدما نفوذه داخل العديد من مؤسسات الدولة غير مستبعدة تدخل إيران لصالحه كونه أحد أقوى أذرعها في العراق.
وفي سياق متصل أكد النائب عن كتلة بدر رزاق الحيدري، أمس، أن مرشح الكتلة لتولي وزارة الداخلية هادي العامري حظي بدعم رئيس البرلمان سليم الجبوري ورئيس كتلة اتحاد القوى العراقي أحمد المساري، فيما أشار إلى أن الكُرد لا يعترضون على ذلك.
ونقل موقع “السومرية” الإخباري عن الحيدري قوله: إنّ “كتلة بدر بحثت مع رئيس البرلمان سليم الجبوري موضوع مرشح الكتلة هادي العامري لتولي وزارة الداخلية”، مبيّنا أن “الجبوري أكد دعمه للعامري”.
وأضاف الحيدري، أن “رئيس كتلة اتحاد القوى أحمد المساري أكد أيضا عدم اعتراضه على تولي هادي العامري لوزارة الداخلية ودعمه له”، لافتا إلى أن “دولة القانون ومكونات الوطني كلها مع هذا التوجه”. وتابع أن “التحالف الكردستاني بدوره أكد دعمه للعامري كمرشح لتولي وزارة الداخلية”.
ومن جهة أخرى أعلنت كتلة “المواطن” التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي، بقيادة عمار الحكيم، أمس، عن تأييدها لتولي العامري قيادة وزارة الداخلية في حكومة العبادي. وقال محمد الربيعي القيادي في كتلة “المواطن” المنضوية في التحالف الوطني الشيعي، لوكالة “الأناضول”، إن “الكتلة بكامل أعضائها تعلن عن تأييدها لتولي هادي العامري منصب وزير الداخلية في الحكومة الجديدة”.
وأضاف أن “المنصب هو استحقاق انتخابي لكتلة بدر”، مشيرا إلى ما اعتبره “كفاءة العامري في القتال التي اكتسبها من تجربته التي امتدت لـ30 عاما أثناء مقارعة النظام السابق”.
وأوضح الربيعي، أن “هناك طروحات داخل التحالف الوطني بأن تشغل حقيبتي الدفاع والداخلية شخصيات من خارج التنظيمات الحزبية كبدر والمجلس الأعلى والدعوة والحزب الإسلامي والوفاق، في مسعى إلى الاستقلالية في صنع القرار الأمني”.
وكان وزير حقوق الإنسان والقيادي البارز في منظمة بدر محمد مهدي البياتي قد كشف، الاثنين الماضي، عن اتفاق نهائي بين أعضاء ائتلاف دولة القانون خلال اجتماع عقد بحضور رئيس الوزراء حيدر العبادي على ترشيح وزير النقل السابق ورئيس منظمة بدر لتولي حقيبة وزارة الداخلية بشكل رسمي.
يذكر أن النائب عن التحالف الكردستاني سرحان أحمد كان قد أكد في وقت سابق أنّ الأكراد ليس لديهم اعتراض على تولي الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري لوزارة الداخلية.