"شهيد المستقبل" سرايا مسيحية تحمي بلدات نينوى المحررةبغداد / المدى بمواجهة تهديدات تنظيم الدولة الاسلامية، باشر مسيحيون عراقيون بتشكيل ميليشيات خاصة تساهم في تأمين الحماية لهم في وجه المتطرفين الذين سيطروا على العديد من المدن والقرى المسيحية، حسب تقرير لوكالة فرانس برس.
وتمت استعادة بلدة شرفية، شمال سهل نينوى، من المتطرفين منتصف اب/اغسطس الماضي، لكن شوراعها ما تزال خالية تماما بعد اكثر من شهر في حين يجول عدد من الرجال ببزاتهم العسكرية في المنطقة. ويتمركز مقاتلو الدولة الاسلامية على مسافة بضعة كيلومترات في بلدة تلكيف.
وللوهلة الاولى يبدو هؤلاء كانهم من قوات البشمركة الكردية بزيهم الكاكي الموحد والكلاشنكوف المتدلي من الكتف، لكنهم يضعون على زنودهم او صدورهم العلم الاشوري محاطا ببندقيتين. وينتمي رجال الكتيبة التي تشكلت مؤخرا الى الاشوريين المسيحيين الذين يسكنون منذ الاف السنين سهول نينوى.
وتم تشكيل الكتيبة في 11 اب (اغسطس)، واطلقت عليها تسمية باللهجة الارامية المحلية تعني "شهيد المستقبل" ، وعدد افرادها حوالى مئة رجل، وفقا للمقدم اوديشو.
وقال المقدم بينما كان في طريقه لتدريب المتطوعين "عددنا قليل لكن ايماننا كبير". ووفقا للحركة الديمقراطية الاشورية، اكبر التيارات السياسية الممثلة للاشوريين في المنطقة، تطوع الفا رجل لمحاربة المتشددين الذين ارتكبوا فظاعات تقشعر لها الابدان ضد الاقليات وخصوصا المسيحيين. لكنهم بحاجة الى تدريب واسلحة وملابس.
وفي بلدة القوش، التي تقع على بعد كيلومترات معدودة من شرفية، على سفح جبل حيث يقع دير الربان هرمز، والتي فر اهلها منذ اب/اغسطس، حتى قبل ان يدخلها المتطرفون الذين سيطروا على قرى قريبة في اسفل السفح، يلاحظ الزائر وفي وسط الشوارع الخالية، مقر الحركة الديمقراطية الاشورية يبرز عبر لونه الليلكي الذي يتقاطع مع الرمال التي تغطي مساحات كثيرة في المنطقة.
ويعيد تشكيل كتيبة للمسيحيين في العراق التذكير بدور نظرائهم في سوريا المجاورة حيث شكلوا المجلس العسكري السرياني الذي يلعب دورا فاعلا الى جانب حزب وحدات حماية الشعب الكردي.
http://www.faceiraq.com/inews.php?id=3093973