مسيحية واحدة واسلامين...بقلم موفق دونو


المحرر موضوع: مسيحية واحدة واسلامين...بقلم موفق دونو  (زيارة 326 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل موفق دونو

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 39
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
مسيحية واحدة واسلامين...بقلم موفق دونو
قد يفهم القارئ انه للطائفية او للتقسيم المذهبي صلة بعنوان المقالة, ابدآ ليس المقصود هنا المسلم السني او نظيره الشيعي, كذلك ليس المقصود هنا المسيحية بتنوع مذاهبها  كالكاثوليك والاورثوذكس وغيرهم, كلنا يعلم ان الاختلاف المذهي حصل بعد وصول الرسالة وانتشارها سواء كانت اسلامية ام مسيحية بناء على اختلافات حصلت في بعض التفاسير ولكن الاساس هو واحد, فالمسيحية مبنية على التعاليم التي جاء بها السيد المسيح متمثلة في الانجيل وتفاسيره, والاسلام مبني على ما جاء في القرآن والاحايث والتفاسير المتنوعة المصادر كصحيح مسلم والبخاري وغيرهم, ومن خلال القراءة لكل من الانجيل والقران نلاحظ ان هناك نقاط رئيسية متشابهة في القول احيانا وفي المعنى احيانا اخرى , فلا يوجد خلاف حول عبادة الله الواحد الاحد مثلا وهذه تعتبر حجر الزاوية للايمان المسيحي وللدين الاسلامي على حدٍ سواء ولقد جاء في التعاليم الاسلامية ما يشير الى التعاليم المسيحية وضرورة الاقتداء بها بل وجعل اتباعها في موقع إفتاء إن حصل بين المسلمين  ما يوجب الإفتاء به كما جاء في سورة الانبياء 7.
(وما ارسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي اليهم فسألوا اهل الذكر إن كنتم لا تعلمون).
وكذلك في سورة يونس 94 [فإن كنت على شك فيما يديك, فسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك]
والشواهد كثيرة كقوله [لستم على شئ قبل ان تقيموا التوراة والانجيل]
مانراه في عالمنا المعاصر واقصد المعاصر هنا المئة سنة الاخيرة أي معاصرة الجيلين الاخيرين  لناس مسلمين حاولوا ويحاولون دق اسفينا قويا بين المسيحيين والمسلمين ادى ذلك الى وضع حد للتعايش السلمي وبداية سيئة لتناحر راح ضحيته مئات الالاف من المسيحيين , والمسيحيون هم المسيحيون  لهم نفس تعاليمهم  منذ 2000 عام تقريبا ولحد الان, عاصروا الوثنية وعاصروا عصر صدور الاسلام ونشأته وانتشاره , السؤال هنا , هل اختلفت تعاليم الاسلام؟ الجواب كلا لن تتغير بل الذي تغير هو القراءة المتفحصة والتفسير الامعن في بعض النصوص التي قسمت العالم الاسلامي الى قسمين منهم ما يدعي الاسلام بصورته التي ارادها ربه بها بالصلاة والصوم وحب الجار والحج والزكاة الى غير ذلك, ومنهم من يظيف الى ذلك نزعة استعلائية يراد منها جعل كل غير مسلم كافرا ووجب قتله وان حاججته بذلك يأتيك بسور واحاديث وتفاسير يكون بها هو الاحق وكفة الميزان من جانبه , فإن امعنت بحججهم لرأيتهم يمثلون الاسلام الصحيح فهناك ما هو مكتوب [وقاتلوا الذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله رسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون]
وما نراه اليوم هو عبارة عن اسلامين , احدهما متعايش يفهم الدين بمفهوم التعايش السلمي فلقد ولد مسلما وفهم اسلامه من والديه اولا ومن المجتمع المختلط ثانيا وقد لعب التطور الحظاري دورا في حياته جعله انسانا  يفهم الاخر رغم الاختلاف الديني والمذهبي لانه في النهايه هو انسان عليه التعامل مع بقية خلق الله كما اراد ربه.
وبالمقابل نرى المسلم المتشدد وكلمة متشدد لا نقصد نها انتقاصا بل هو اكثر تمعنا في التعاليم التي بين يديه محاولا تطبيقها حرفيا وبحذافيرها ماحيا من ذاكرته التطور البشري والعلمي وكل ما هو موجود في متناول يديه من تقنية حظارية أريد بها خدمة البشرية ككل من دون تمييز ,الكثير يصفونه بالمخطئ واخرين بالمحق فهو يسير على خطى وتعاليم دينه ويرى غيره وان كان مسلما يراه كافرا, فعلا هو الاسلام الحقيقي اما الاسلام الذي تعايشنا معه طوال ايام حياتنا وان كان يغصها احيانا بعض الظغوطات الا انه اسلاما من نوع اخر.  بقلم.. موفق دونو