حكومة الدكتور العبادي والتحديات الكبيرة وكيفية إخراج العراق من مأزقه

المحرر موضوع: حكومة الدكتور العبادي والتحديات الكبيرة وكيفية إخراج العراق من مأزقه  (زيارة 649 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
حكومة الدكتور العبادي والتحديات الكبيرة وكيفية إخراج العراق من مأزقه
خوشابا سولاقا
كما هو معلوم لدى كل المتتبعين والمراقبين السياسيين للوضع السياسي العراقي المعقد للغاية منذ ثمانية سنوات في ظل حكومة السيد نوري المالكي حكومة الأزمات المفتعلة جراء عدم الأيفاء بوعوده لحلفائه في العملية السياسية وسعيه المتواصل للأنفراد بالسلطة واتباعه سياسات طائفية وسياسات إقصاء الخصوم السياسيين من الشركاء في العملية السياسية من عرب السنة والكورد والحلفاء في التحالف الوطني العراقي الشيعي ، وسياساته في حماية الفاسدين والمفسدين من المقربين له ، وتشكيله خلافاً للدستور تشكيلات هيكلية أمنية ترتبط به شخصياً مثل مكتب القائد العام للقوات المسلحة ، وتشكيلات القيادات العسكرية المناطقية تمتلك كل السلطات الأمنية والتي من خلالها تم تجريد سلطات الحكومات المحلية من محافظين ومجالس المحافظات ، وأسناد قيادات تلك التشكيلات الى عناصر موالية لشخصه ، وهذه السياسات أدت بالنتيجة الى تركيز كل السلطات الأمنية والعسكرية في يده ، إضافة الى لجوئه الى سياسة ترتيب ملفات أمنية يتهم خصومه ومعارضيه من السياسيين من خلالها بالتعاون مع جهات إرهبية وغيرها من التهم المفتعلة يهددعم بها عند الضرورة . إن وجود مثل هكذا تشكيلات أمنية وعسكرية بمسميات مختلفة شكلت الأساس المادي لظهور الديكتاتورية من جديد ، وكانت النتيجة الطبيعية لمثل هكذا سياسات فردية غير الدستورية وغير القانونية هي وصول البلاد الى ما وصل إليه اليوم ، بلد ثلث مساحته خارج سلطة الدولة تقع تحت سيطرة العصابات الأرهابية ، بلد منقوص السيادة . كانت سياسات السيد نوري المالكي هذه السبب في تحويل شركاء  وحلفاء الأمس في العملية السياسية الى معارضين بل الى أعداء ألداء لحكومته ، وأدخلت ما يسمى بالعملية السياسية الى نفق مظلم لا مخرج منه وأخذ كل طرف من أطراف العملية السياسية يكيل التهم والنعوت المختلفة لشريكه وحليفه من دون حساب ومن دون ترك خط الرجعة لنفسه .
على ضوء هذا الواقع المثقل بتركة ثقيلة من المشاكل والأزمات وانطلاقة بوادر الحرب الأهلية الطائفية ، وسيطرة تنظيم الدولة الأسلامية الأرهابي على مدن وبلدات وقرى كثيرة وفرض سلطته على أكثر من ثلث مساحة البلاد ، وأنبعاث الدخان الأسود من براكين الصراعات داخل قيادات كتل المكونات التي تقود السلطة في البلاد ( التحالف الوطني الشيعي ) أزاء سياسات المالكي التي أوصلت البلاد الى حالة حافة الهاوية السحيقة ، هذه الحالة التي لا يحسد عليها العراق وَلدتْ حكومة الدكتور حيدر العبادي بعد مخاض عسير بعملية قيصرية معقدة للغاية بضغط وتدخل خارجي وأقليمي في مقدمتها الولايات المتحدة التي اصرت على تغيير المالكي وتشكيل حكومة عراقية شاملة لكل مكونات العراق من دون أقصاء أحد ، انتهت هذه الضغوط الى خلع المالكي بعملية قيصرية أيضاً أشبه ما تكون باستعمال معدات القلم والمطرقة لقلع جذوره من على كرسيُ الحكم رغماً عنه متنازلاً لصالح الدكتور العبادي أحد القياديين البارزين في حزب الدعوة الأسلامية وإئتلاف دولة القانون ، لذلك نرى من وجهة نظرنا المتواضعة أن حكومة الدكتور العبادي تواجه تحديات كبيرة وقوية وخطيرة ، ويتربص بها كل من تضررت أو قد تتضرر مصالحهم ، وكل من خرج ويخرج من المولد من دون حمص جراء محاولات الدكتور العبادي الأصلاحية لأصلاح الوضع والنظام السياسي الذي أنشأه المالكي وتطهير أجهزة الدولة من الفساد والفاسدين وسُراق المال العام وخاصة في الأجهزة الأمنية والعسكرية التي وصل فيها الفساد الى قِمة الرأس من خلال تبوأهم المناصب الرفيعة في تلك الأجهزة . لذلك دخلت تلك العناصر التي كانت منتفعة من مواقعها في حكومة المالكي بعد إزاحته في سباق مع الزمن لأفشال حكومة الدكتور العبادي للعودة الى مواقعها في الحكومة من الشباك بعد أن أخرجت من الباب ، وهنا على الدكتور العبادي أن يكون حذراً جداً من هؤلاء وحازماً جداً معهم لأبعاد شرورهم وأن يفعل كما يقول المثل " أن يتغدى بهم قبل أن يتعشوا به " لأنهم في الحقيقة يشكلون التحدي الأكبر له والخطر الأعظم الذي يعيق مساعيه في الأصلاح ومكافحة الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة كافة .
ضمن هذا الواقع الذي وصفناه وهذه التركيبة المتناقضة للقوى السياسية العراقية التي خَلّفها المالكي على المستوى الوطني وعلى مستوى التحالف الشيعي وفقدان الثقة فيما بينها ، أي بين القوى السنية والكوردية من جهة وبين القوى الشيعية من جهة ثانية ، والدور الأيراني المتحكم بقرار التحالف الوطني الشيعي في ترتيب أوراق القرار العراقي بحسب مصالحها ، والدور الأمريكي الحاسم والحازم في فرض ارادتها على القرار العراقي لتحجيم الدور الأيراني ، جعلت موقف الدكتور العبادي في مواجهة كل هذه العواصف الهوجاء موقف لا يحسد عليه ، وهو أشبه ما يكون بقارب صغير في وسط أمواج البحر الهائجة تتقاذفه يميناً وشمالاً يحتاج الى من يرمي له حبل النجاة لأنقاذه من الغرق المحتم ، وقد جاءه هذا الحبل من لدن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة والدول الغربية الأوربية ( حلف الناتو ) بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2178 ، لأن دول التحالف الدولي قد ادركوا مؤخراً بعد أن سيطر تنظيم الدولة الأسلامية الأرهابية ( داعش ) على ثلث مساحة العراق إن غرق قارب حكومة الدكتور العبادي يعني الأضرار بمصالحهم الحيوية في العراق والمنطقة . لذلك وجدتْ الولايات المتحدة وحلفائها في الناتو والمنطقة العربية وايران أيضاً أن من واجبها دعم حكومة العبادي بكل الوسائل بما فيها العسكرية لأنقاذ مصالحها الحيوية الاستراتيجية ، ووجد الدكتور العبادي هو الأخر في هذا الدعم المتعدد الجوانب سنداً لأنقاذ وطنه من الأنهيار والدمار على يد قوى الأرهاب المتمثل في تنظيم الدولة الأسلامية ( داعش ) . هكذا تلاقت المصالح بين حكومة الدكتور العبادي والعراق من جهة وبين مصالح دول التحالف الدولي وتحت الشرعية الدولية في التعاون للقضاء على خطر تنظيم الدولة الأسلامية من جهة أخرى .
ولغرض استقرار الوضع في العراق ووقوف العراق على قدميه من جديد والنهوض من كبوته باعادة بناء مرتكزاته الأقصادية وبناه التحتية المدمرة بسبب حروب صدام حسين العبثية في السابق وحكومة المالكي بسياساته التي اتسمت بالطائفية التي أوصلت البلاد على أبوب الحرب الأهلية الطائفية التي يعيشها شعبنا اليوم يتطلب من حكومة الدكتور العبادي القيام بما يلي وحسب الأولويات التالية :-
أولاً : تطهير الأجهزة الأمنية والعسكرية من القيادات الموالية لشخص المالكي ومن العناصر الفاسدة وحل كافة التشكيلات الأمنية غير الدستورية وغير القانونية ومحاسبة القادة ممن تسببوا بما حصل للعراق بعد العاشر من حزيران الماضي ، وتعيين الوزراء الأمنيين بتنصيب أشخاص مهنيين من ذوي الأختصاص وكفوئين مستقلين يتميزون بولائهم للوطن وحده كخطوة أولى لأعادة ثقة الشعب بالحكومة وقيادته .
ثانياً : اعادة هيكلة تشكيل القوات المسلحة ( الجيش ) على أساس مهني له عقيدة عسكرية ، وأن تتولى قياداته عناصر عسكرية مهنية مستقلة وأن يكون ولاءهم للوطن وتطهير صفوف الجيش من العناصر الميليشياوية . وكذلك الحال مع القوات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية .
ثالثاً : حل كافة التشكيلات المسلحة بكافة تسمياتها التابعة للأحزاب والصحوات والعشائرغير الخاضعة لمؤسسات الدولة العسكرية والأمنية وحصر السلاح بيد الدولة دون سواها ، وأن تنفيذ هذا الأجراء يساهم الى حد كبير في استقرار الوضع الامني في البلاد ويحد من الجريمة المنظمة بكافة أشكالها .
رابعاً : حل كل الأشكالات القائمة مع الأخوة الكُرد في إطار الدستور ووفقاً للمصالح الوطنية التي تضمن صيانة الوحدة الوطنية أرضاً وشعباً مع حل مشاكل المكونات القومية والدينية على مستوى الأقليم والدولة الأتحادية  بما يضمن تحقيق حقوقهم القومية والثقافية والدينية .
خامساً : فتح حوار للمصالحة الوطنية الشاملة مع كافة المعارضين بما فيهم الفصائل المسلحة في المحافظات المنتفضة باستثناء داعش ، والنظر بمطاليبهم الوطنية المشروعة في إطار الدستور واعتماد المبدأ القائل ( عفا الله عما سلف ) لأن المصلحة الوطنية والقضاء على الأرهاب يقتضيان ذلك ووضع اليد على الجروح لوقف نزيف الدم العراق في ظل هذه الظروف العصيبة التي يمر بها العراق .
سادساً : يقتضيان المصلحة الوطنية ووقف نزيف الدم العراقي التخلي عن استمرار سياسات الثأر والأنتقام التي اتبعت بعد سقوط النظام البعثي ، وإلغاء قانون المساءلة والعدالة واحالة هذا الملف بالكامل الى القضاء ، وأعادة النظر بقانون مكافحة الأرهاب مع رد الأعتبار وتعويض المتضررين من جراء تطبيقات هذين القانونين ظلماً من غير وجه حق ، مع أعادة من يستحق من المشمولين بتطبقات هذين القانونين الى وظيفته في أجهزة الدولة أو احالتهم على التقاعد لضمان لهم ولعوائلهم العيش الكريم كمواطنين عراقيين ، واصدار قانون العفو العام عن السجناء والمعتقلين ممن لم تلطخت أيديهم بدماء العراقيين باستثاء من ثبتْ انتمائمهم أو ارتباطهم بالتنظيمات الأرهابية كداعش والقاعدة وغيرهما . إن الأقتداء بتجربة جمهورية جنوب افريقيا بعد تحررها من نظام الفصل العنصري تساعد العراق على الخروج من مأزقه الحالي الى بر الأمان والأستقرار .

خوشــابا ســـولاقا
27 / أيلول / 2014 – بغداد     
 
 


غير متصل هنري سـركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 274
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ القدير خوشابا سولاقا المحترم
تحية طيبة
احييكم على ما تفضلتم به في مقالكم القيم وما طرحتم من وجهة نظر واقتراحات. اني ومن خلال هذه المداخلة ارغب بان اساهم بقدر الامكان لتوضيح بعض الامور والتي اراها ضرورية من وجهة نظري. . يمر الوطن منذ سقوط النظام البعثي الشمولي بفترة حرجة من تاريخه السياسي جراء الصراعات الداخلية والتي تتمثل في عدم ادراك القوة والاحزاب السياسية بكل اتجاهاتها بخطورة الوضع والكوارث التي تتقاذف عليه منذ سنوات خلت. هناك الكثير من العوامل الداخلية والاقليمية وايضا بان لا ننسى ثقافة الالغاء الاخر من الاغلبية التي تتصدر المشهد السياسي، وعدم الاستعداد بالقبول بالاخر من الاغلبية والتعددية لتقديم التنازلات للاخر الذي يحس بالتهميش. ما يسمي بالديمقراطية التوافقية والتي نعتقد انها تمثل احد المخارج للازمة العراقية بديلا للدمقراطية الكلاسيكية والتي يكون معيار الاغلبية والاكثرية هو المفتاح للسلطة..وتعرف الديمقراطية التوافقية بانها نمط من انماط الديمقراطية يتميز بعدم الاكتفاء بالاغلبية كمعيار وحيد للحكم ، واضافة معيار اخر هو التوافق الذي يتضمن اشراك الاقليات المنتخبة في الحكم، وتعرف كذلك بانها نوع من انواع الديمقراطية التمثيلية الا انها تتميز عنها بتراجع اسلوب الصراع السياسي بين الاقلية والاغلبية وتعويضه بالتوافق والحكم الجماعي والاخذ باكبر عدد ممكن من الاراء واشراك الاقلية المنتخبة في الحكم او في السياسات الكبرى. وبذلك تمثل الديمقراطية التوافقية احد النماذج المقترحة لمعالجة مسالة المشاركة في المجتمعات التعددية او المتعددة خلافا للديمقراطية التمثيلية ، التي تستند الى عناصر التنافس في البرامج والاستراتيجات والاحتكام الي منطق الاغلبية الحاكمة والاقلية المعارضة والاعتماد المتواتر على اسلوب الاقتراع او الانتخاب بل تعتمد اساسا علي مواصفات بناء التحالفات الكبيرة التي تضمن للمكونات الاساسية فرص التمثيل والمشاركة في صنع القرارات من اعلى هرمه الي اسفله دون الخضوع لسلطة الاغلبية , اذ تحتفظ الاقلية بحق النقض او الاعتراض مما يجعل قدرتها علي مواجهة الاغلبية. وتجنب هيمنتها متاحة وممكنة علي صعيد الممارسة وهو ما لا تتيحه الديمقراطية التمثيلية على الرغم من اعترافها بشرعية الاخرين وضمان حقوقها الدستورية في النشاط والعمل من اجل التحول الى اغلبية بدورها. ففي ممارسة قاعدة الاكثرية والاقلية في الديمقراطية الكلاسيكية تبين ان هذه القاعدة خطر على الوفاق الوطني وعلى التماسك الداخلي ، لان الاقليات غير قادرة على الوصول الى السلطة ، فتشعر بانها مهمشة وضحية للتمييز، فلا يعود عندها ولاء للنظام ولا حتى للوطن. وبذلك يمثل الاستبداد الديمقراطي خطرا قائما باستمرار ،ذلك لان من المحتمل جدا ان تتعرض اقلية ما لهضم حقوقها من طرف اغلبية.حتى لا ننسى بان مفكري اللبيرالية من حل مثل هذه الاشكاليات، الا بتوصلهم الى قناعة واقرار ضرورة تقرير حقوق الاقلية عن المستوى الدستوري ضمانا لعدم اهدارها بواسطة الاغلبية فيما اسموه الديمقراطية التوافقية. لذلك تطور الفكر السياسي الديمقراطي التوافقي تجاه الاعتراف بالحقوق الجماعية والادارات الذاتية لاصحاب الهويات المتعددة العرقية والمذهبية والطائفية ،وذلك منعا لاستبداد الاغلبية للاقلية من جهة ، وقطع طريق التاثير الخارجي على الشان الداخلي من جهة اخرى ، ولكن الاخذ بها ياتي عقب الانتهاء من ارساء مطلوبات المواطنة كاساس للحقوق والواجبات. فالديمقراطية التوافقية هي منح القوى السياسية التي تعبر عن مصالح  القوميات والطوائف والاحزاب المكونة للمجتمع، امكانية ايقاف قرارات القوى السياسية الاخرى عند اتخاذها لقرارات تضر بمصالحها، بغض النظر عن حجم الكتلة وذلك مع افتراض وجود انقسام وصراع طائفي خطير لا يمكن من احتواؤه الا عبر هذه الصيغة. اذن اعتقد ان الديمقراطية التوافقية تقوم علي بناء الدولة من خلال عقود منفتحة على التطور والتقدم.. ولذلك تتطلب الديمقراطية التوافقية ان يكون هناك توافق بين جميع مكونات الشعب العراقي واحزابه وتنظيماته السياسية. وهو ما يتطلب اعترافا متبادلا بين كافة المكونات تجاه بعضها البعض وان يكون هناك اتفاقا عاما على اساس البرامج السياسية والاهداف المشتركة. كما ان تمتين الوحدة الوطنية يقتضي نظاما سياسيا وطيدا يشرك جميع اطياف الشعب العراقي من دون استثناء، في اتخاذ القرارات الوطنية بحيث لا يفرض من قبل الاكثرية على الاخر ما لا يتناسب ولا يتلائم وتقاليد القوميات والمذاهب والطوائف والاحزاب الاخرى. لذلك من المتوقع في ظل نظام توافقي يجعل جميع اطياف الشعب العراقي يشعرون بانهم مشاركين في بناء الوطن. والسؤال الذي يطرح نفسه هل يستطيع رئيس الوزراءالعبادي ان يقودوا الشعب العراقي للتخلص من امراض الطائفية والمذهبية والمحاصصة واقصاء الاخر، والقضاء على الفساد  بجميع انواعه؟... والسلام
وتقبل مني قائق تقديري
اخوكم
هنري سركيس


غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المقتدر هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الرائع له ، وكما نشكركم على إغنائنا بما سطره قلمكم المبدع عن الديمقراطية الكلاسيكية بحسب تسميتكم والديمقراطية التوافيقية تلك الديمقراطية التي أبتدعها بعض مشعوذي السياسة في العراق التي استطاعوا من خلالها أحزاب الاسلام السياسي والأحزاب القومية العنصرية من الأستحواذ على السلطة السياسية ومصادرة حقوق الأكثرية الشعبية وابتلاع حقوق الأقليات القومية والدينية وتسخيرها لصالح المصالح الشخصية لقيادات تلك الأحزاب بما فيها أحزاب الأقليات ومن أجل الأستمرار في مواقع السلطة الى ما شاء الله ، وأخرجوا أبناء شعبهم من المولد بلا حمص كما يقول المثل ، والديمقراطية الحقيقية تعني سلطة الأكثرية مع وجود معارضة أقلية سياسية وضمان حقوق الأقليات بكل أشكالها ، وبحسب رأينا ليس هناك ديمقراطية كنهج سياسي للحكم من دون وجود معارضة .  فالديمقراطية التوافقية التي تفضي الى تقسيم المناصب بين قيادات الكتل المتنفذة مع رمي نفاياتها للقيادات المقزمة لأحزاب الأقليات لينهشون بأموال الدولة وليقيموا أكبر امبراطورية الفساد المالي في التاريخ ويجعل من شعبهم أفقر شعب في العالم يعيش على أرض أغنى بلد في العالم هي ليست ديمقراطية والديمقراطية منها براء بل هي مجرد شعوذة المهرجين ليس إلا .
صديقنا العزيز مداخلتنا هذه ليست نقداً لما كتبتموه بل هي وجهة نظرنا بما بات تسمى الديمقراطية التوافقية في العراق ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام يا صديقي العزيز .
        محبكم من القلب : أخوكم خوشابا سولاقا