هل تجاهل بعض الساسة مفهومي الفلسفة و الاخلاق كممارسة فعلية وعلمية في العمل القومي.؟

المحرر موضوع: هل تجاهل بعض الساسة مفهومي الفلسفة و الاخلاق كممارسة فعلية وعلمية في العمل القومي.؟  (زيارة 905 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل هنري سـركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 274
    • مشاهدة الملف الشخصي
هل تجاهل بعض الساسة مفهومي الفلسفة و الاخلاق  كممارسة فعلية وعلمية في العمل القومي.؟
 
في البداية نقول نحن فعلا لا نحتاج الى المزيد من المعارفة الفارغة من اي مضمون، ولا مزيد من الكلام من دون افعال، ولكن كل ما نحتاج في هذه المرحلة فقط قليل من المصداقية والحكمة... ان السعي بعض الساسة  في قراءة وتعلم  طريقة التفلسف في غياب محتوى الفلسفة  ، سيؤدي الى تكوين اذهان فارغة لهم، لان فكرهم في الاساس ناقص ومتعثر مليء بالاوهام  وتناقضات .لذا عليهم تعلم محتوى الفلسفة وفروعها وتجذراتها العميقة وتطبيقها على الواقع.. يقول ديكارت) ان يعيش الانسان بدون تفلسف فهو حقا كمن يظل  مغمضا عينيه لا يحاول ان يفتحهما. والتلذذ برؤية كل ما سيكشفه البصر، لا يمكن ان يقارن بالرضا الذي ينال من معرفة الاشياء التي تنكشف لنا بالفلسفة).  اذن علينا بان نطرح بعض الاسئلة ونقول هل ازمتنا القومية في غياب الحوار والنقاش ام هي ازمة  غياب الفكر الفلسفي  والاخلاقي؟ وهل يعود عجزنا وتخبطنا في العمل  القومي لضعف تفكيرنا ورؤيتنا للمستقبل؟.. وهل للفلسفة ان تحل بعض المعوقات والاشكالات بما يخص عملنا القومي في هذه المرحلة التي نعيش تحت وطاتها.؟ ومرة اخرى باختصار شديد، هل نستطيع ان نضع قضيتنا القومية في الطريق الصحيح بعيدا عن المزايدات هنا وهناك؟. ام ان ننظر الى الفلسفة مجرد نشاط فكري انساني عادي، لا يجب ان نحملها حل عبء فشلنا في ايجاد حلول لمشاكلنا القومية  المستعصية والجامدة. واذا كانت الفلسفة لا تستطيع حل مشاكل عملنا ونضالنا ، فهل يمكن ان تسهم في حل جزء منها ومن خلال تجارب الامم الاخرى التي سبقتنا في هذا الصراع ؟... انا عتقد وبكل صراحة تستطيع الفلسفة،  ان تساهم بشكل او باخر في  حل اجزاء منها من اجل مجابهة معوقاتنا ومشاكلنا القومية ، لانها  بصراحة ليست العامل الوحيد في هذا الحل فثمة فاعل سياسي واجتماعي داخليا ،وثمة فواعل خارجية وبخاصة السياسية.  وايضا نضيف هنا في سياقنا القومي تستطيع الفلسفة ان تكون ادة للتحليل والنقد والتنوير واقتراح الصيغ العقلانية لمجمل مشاكلنا المستعصية التي نشكو منها في ساحتنا السياسية. واني اذ اشير الى ان المقصود بالفلسفة ليس قطاعاتها المجردة، وانما  بشكل اخص القطاعات العملية، واعني بذلك الفلسفة السياسية والاجتماعية والاخلاقية، ويجب علينا الا نحصر هذه المفاهيم في النظر المجرد والميتافيزيقي ، وانما ينبغي ان نذهب الى فضاءات الفلسفة العملية والمشخصة وذلك حين يتعلق الامر بدعوى وقراءة جدارة الفلسفة، في ان تسهم في حل على الاقل الجزء الصغير لمشاكلنا القومية في الوقت الراهن، بواسطة جهازها النقدي وتحليلها لمختلف القضايا التي تشغل بالتفكيرنا وعقولنا واذهان سياسيي شعبنا واجيالنا القادمة. اذن علينا الاعتراف ان قضيتنا تعاني من ازمة التخلف في فلسفة الفكر واخلاق العمل السياسي، فان ملامح تخلفنا ناتجة عن غياب السؤال والنقاش  والحوار الفلسفي، واضيف هنا  وبكل تاكيد انه لا توجد فلسفة معينة يمكننا الاخذ بها يمكن الاستفادة من كل الافكارن ولا يجب ان نقصر انفسنا على عمل او مفهوم فلسفي واحد.  وكما يعلم الجميع ان تقدم الامم مرهون بعلمي الاجتماع والفلسفة هذا من جانب.. ومن الجانب اخر هناك مفهوم الاخلاق في العمل السياسي يعتبر نتاج اجتماعي ايضا ، ينبثق عن المجتمع نفسه، ومنه تتمظهر على صور وقواعد وضوابط كرادع ادبي وثقافي ، وبالتالي يتقيد على سياسي بان يلتزم بها استجابة منه لمتطلبات هذا المجتمع الذي يعيش فيه..  وكما هو معلوم ، ان الاخلاق في اي عمل سياسي يعتبر مخصلة، وليست هبة من احد، وغير مغروسة في المناضل السياسي منذ ولادته، وغالبا ما لا تملك الطابع المادي الرادع، فضلا من انها ليست ثابتا، فهي كما قلنا صناعة اجتماعية، فبتغير المجتمع لابد ان تتغير الاخلاق او تختلف نظرة المجتمع في مقاربة الاخلاق. وعلى كل الاحوال وما نحن بصدده، ان الاعتماد على الجانب الاخلاقي في العمل القومي وحده في اختيارنا لشخصيات سياسية ، اعتقد بانه غير مجد. لان المناضل السياسي  المكون او المتبلور ليس الا مجموعة من العلاقات الاجتماعية، وبتغير تلك العلاقات لابد للسياسي نفسه ان يتغير. يقول ماركس(ان تبدل الشخص نفسه، يترافق في النشاط الثوري مع تحول الظروف) اي ان تغير الظروف ينجم عنه تبدل الشخص نفسه… ولا اعتقد ان الاخلاق ضابط وضامن لسلوك المناضل . ويمكن بالتالي الاكتفاء بها والركون عليها، في اختيارنا او خياراتنا، وهذا لا ينفي ابدا الوازع الادبي والثقافي الذي تملكه الاخلاق في العمل السياسي . اذن هناك من ضوابط تتحكم باخلاقيات العمل ، ولابد ان يمتثل لها  الجميع بلا استثناء، وهذه الضوابط تملك من القوة المادية والمعنوية  ما تتيح لها فرض قوانينها على الجميع.. وكما يقال بان المناضل السياسي كثيرا ما تحركه غرائزه باتجاه فرض هيمنته على الاخر، سواء اكان هذا هذا الاخر حزبا سياسيا او منظمات انسانية اجتماعية، فاذا لم تكن هناك من قوة رادعة له، فهو لن يرتدع اخلاقيا، ولن يتورع عن الايغال في الخطيئة هذا اذا لم يلجمه ضابط مادي رادع له. ولا ينبغي بان نغفل انفسنا ان واقعنا السياسي قد اغرا السياسيين بعض الشيء، وبالتالي دفعهم باتجاه الانانية والذاتية المفرطة، وهناك الكثير من الصور الماثلة امامنا والتي اصبحت واقع حال ضمن قضيتنا القومية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، هناك بعض النفوس السياسية الضعيفة  لا تزال تتحكم ببعض الامور ان لم نقل اكثرها.!! فاذن اين فعالية المبادىء والقيم والاخلاق والانظمة الداخلية التي وضعناها وتحلين بها؟. كل هذه الامور يفصلها بعض الساسة على اهوائهم ومقاسهم كما يرغبون، والكثير منها يبقى حبرا على ورق، لا يترجم على صعيد العمل والواقع، الا اذا ما مالت كف من يتشبث بتلك المبادىء والقيم، وبالتالي يخلق عبر هذا الصراع ما يشبه التوازن في المصالح ومن ثم التهادن، والتوافق على صيغ اخرى  يرتضي بها الساسة المتخاصمون وفق المعادلة الجديدة التي تفرزها موازين القوى. ولكن هناك من يثير تساؤلات مشروعة من ان بعض الساسة يلتزمون بالقواعد الاخلاقية دون ضغط او اكراه. اقول نعم لكن القلة منهم ولكل قاعدة استثناءات، فضلا من انه راي لا يمكن ان يسود ولا ان يعتد به.. واخيرا ما نرغب بقوله ان تحررنا من رواسب الماضي يعتبر عمل تاريخي وليس ذهني، ولا يمكن تحقيق نتائج طيبة في ما يخص قضيتنا القومية ما لم نتحررمن واقع  تفكيرنا السياسي الوهمي ، ونفتح افاق فلسفة الفكر وممارسة الاخلاق في العمل القومي  والسياسي الذي يبقى هدف اسمى  للجميع، ولابد ان يحمله ويناضل من اجله كل سياسي مؤمن بقضيته القومية، لاننا امام تحديات هائلة وكثيرة، تواجه امتنا وشعبنا  ومستقبل وجودنا على اراض الوطن ..
هنري سركيس



غير متصل شوكت توســـا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 471
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ هنري تحيه ومحبه
 أبدأ مشاركتي إياكم بشكركم على تطرقكم الى موضوع , وإن كان العديد منا لا يعيره من الاهميه الا القليل  خاصة عندما تتمحور عناصره حول الفلسفه والأخلاق , في حين هي ذاتها تشكل الأعمده الاساسيه التي يمكن ان تبنى عليها النجاحات ومن دونها يكون الانسان أشبه بالذي يضع الماء في الهاون ويدق ثم يدق آملا ان تخرج له عجينة لصناعة كبه او بيتزه او ما شابه.
وقد أشرتم في مقالكم ضمن هذا المقتبس (((( ولا يمكن تحقيق نتائج طيبة في ما يخص قضيتنا القومية ما لم نتحررمن واقع  تفكيرنا السياسي الوهمي ، ونفتح افاق فلسفة الفكر وممارسة الاخلاق في العمل القومي  والسياسي الذي يبقى هدف اسمى  للجميع، ولابد ان يحمله ويناضل من اجله كل سياسي مؤمن بقضيته القومية، لاننا امام تحديات هائلة وكثيرة)) انتى الاقتباس.
أشرتم الى أهمية الفلسفه التي تعني (( الحكمه)) في عموم مناحي الحياة ومنها مجال العمل السياسي , إذ بدون حكمه لايمكن لأحد الإتيان بنتيجه مرضيه لمجرد قوله انه يعمل اذن يجب ان ياتي بشئ, لكن ما بالنا لو كان هذا الشيئ وبالا على أهله ؟؟
أخي هنري , ثمة علاقة عضويه بين الفلسفه (الحكمه) وبين الأخلاق ( الألتزام),وهي علاقه طرديه بحته, اذ كلما كان للإلتزام( الأخلاق) اسبابا وجدانيه وانتمائيه الى القضيه , زادت حاجة الانسان الى تفعيل قدرته الذهنيه والى مزيد من الإجهاعن طريق تشغيل المزيد من خلايا دماغه من اجل التفلسف, اي التحكم في إدارة فعاليته بالنسق الذي تتطلبه الظروف المحيطه به.
نعم ما تطرقتم اليه هو موضوع في غاية الأهميه, ولكن رغم اهميته, قلما لمسنا تعاطي ساستنا على الاقل مع جزيئات من تفاصيله , كيف لا وهم اول المعنيون بمثل هذه الشؤون .
هذا ما وددت اضافته وبشكل مختصر كمشاركه متواضعه في موضوعه تفرض نفسها اليوم ربما اكثر مما مضى,,,,, وهي موضوعه تحتاج الى كلام كثير من اجل تغطية جوانب وعوامل اخرى أشتركت في تسبب ما يحصل لنا من تقهقر وتراجع ولكم مني جزيل الشكر
ثم تقبلوا خالص تحياتي 

غير متصل هنري سـركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 274
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ العزيز شوكت توسا المحترم
تحية قلبية وبعد
اشكرك مروركم الكريم لمقالنا، وايضا وما تفضلتم به من وجهة نظر وراي سديد من خلال مداخلتكم القيمة. استاذ العزيز في الحقيقة اصبحت ضمائر بعض ساستنا اليوم والحق يقال، لازالت غائبة داخل منظومة العمل القومي والسياسي وحتى الحزبي، مما ادى بذلك الى خلق ساحة اخرى للصراعات والتنافرات، وايضا على تجاذبات جانبية ومصالح شخصية، لا تمت الى تفعيل العمل القومي بصلة، مما يدعونا الى القول بان زمن الصراعات الداخلية، لابد بان ينتهي من الان وصاعدا الى غير رجعة، ووجب على الساسة تعويضه بمنطق الاحتكام الى الضمير المبني على تلاقح الافكار والرؤى المحتكمة في عمقها للاخلاق العالية والتي تشكل عمق العمل السياسي والقومي، انطلاقا من الاخلاق ووصولا الى المسائل المرتبطة بقضيتنا القومية وما تمر به، في ظل هذه الماسي الذي يتعرض له شعبنا، انا اعتقد وبكل صراحة، لا يمكن لقضيتنا القومية بان تصل الى اهدافها، بمعزل عن الاخلاق والاحتكام الى العقل والمنطق. لان وعي الشعوب يجب ان تنطلق عبر الاهتمام بتخليق علاقتها وافكارها وثقافتها. وصدق من قال بان الامم اخلاق فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا. مرة اخرى اشكركم من صميم قلبي بما تفضلتم.وتقبل مني كل الود وفائق التقدير والرب يرعاكم
اخوكم هنري سركيس

غير متصل قيصر شهباز

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 176
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
  الأخ ألكاتب وألمفكر هنري سركيس ألمحترم،
أحييكم تحية حارة على مقالتكم ألفكرية وألرزينة، إن ترجمة بما تؤمنون به من خلال عقلكم ألنير وطرحه بشكل سلس ليدل على تحليكم بألحكمة مرافقة بألأخلاق ألعالية، ليس لدي أي تعقيب مخالف لما ابديتموه عدا إضافة إن من ألصعوبة، ولكن ليس مستحيلا، تغيير نوعي في تأثيرات ألعامل ألجيني ألوراثي في ألإنسان بيد إن ألتحول ألفكري ألإنساني له تأثيرات محدودة أو كبيرا في تقويم ألفرد، ولهذا أعتقد بأن ألأفراد ألذين يتحلون أو وجدو في ألمواقع ألقيادية سوآء ألإجتماعية أو ألسياسية وألدينية ألتحلي بإمتلآكهم ألتركيبة ألعقلية ألتي تساعد في ألتوجه نحو ألتفكير يرافقه ألأخلاق ألرفيعة ألمستوى كناتج من ألتحولآت ألإنسانية نحو ألتقدم وبدفعة متواضعة بمساعدة ألتأثير ألإيجابي ألوراثي. وعندما نتحدث عن واقع أمتنا ألمتشعب بألتناقظات ألعميقة وألقديمة، يأتي ألدور ألسحري في وجوب قيادة جماعية منسجمة لحل ألمعضلآت ألمتصدئة، أفراد يتحلون بألحكمة وألنظرة أليقظة وألحاسمة للأمور ألآنية وألمستقبلية متوآزية بألأمور ألجآدة، وإنني على إعتقاد ويقين بوجود عدد وافر من أبنآء وبنآت أمتنا في ألمستوى ألسآمي وأللآئق لقيادة ألأمة نحو ألأمان وألسؤدد.
إنني جدا سعيد بملاحظة وجود فرد في مستوى تفكيركم ألسامي، ودمتم في ألعطآء ألثقافي لأمتنا.
أخوكم قيصر

غير متصل كوركيس أوراها منصور

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 405
  • الجنس: ذكر
  • الوحدة عنوان القوة
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأخ الفاضل الكاتب هنري سركيس المحترم

موضوعك يستحق الوقوف عنده وعند تحليلاته المنطقية، خاصة ونحن نعيش في زمن صعب غابت فيه الأخلاق بصورة شبه كاملة عن الممارسات السياسية، وما أود التعليق عليه هنا هو فقط عن العلاقة بين السياسة والأخلاق وفق منظورين مختلفين لكل من أبن خلدون وميكافيللي:

يقول أبن خلدون بان السياسة هي القيام بعمل شيء من أجل الأصلاح
وبالتأكيد فأن كل أصلاح سيكون على أنقاض تراكمات من الأخطاء
وأذا ما ساهمت السياسة في أحداث الأصلاح حينها ستكون الأخلاق حاضرة في عمل السياسي
أما عن أشكالية العلاقة بين السياسة والأخلاق فهي بالتأكيد تتبع المدارس الفكرية التي يؤمن بها السياسي أوالبيئة الأجتماعية التي أتى منها، وتتباين هذه المدارس بتباين مرجعية السياسي وبيئته الأجتماعية

وما نراه مثلا في واقعنا العراقي اليوم فان بيئة معظم سياسيي اليوم هي بيئة فكرها ديني وعقائدي، وأجتماعيا يلفها التخلف وهو السبب الذي جعل ساحة معظم هؤلاء الساسة شبه خالية من الأخلاق بمعناها الأيماني الصحيح، والدليل هو تبعيتهم لمراجعهم الدينية أو السياسية أو العشائرية وليس الوطنية
وواقعنا القومي وعلاقته بالسياسة ليس بعيدا جدا عن ما ذكرته أعلاه عن سياسيي عراق اليوم

وهنا أود الأنتقال الى المدرسة الواقعية – الميكافيلية – التي فيها يجرد ميكافيللي السياسة من الأخلاق وهي التي سادت واقع عالمنا المعاصر وما سببته من الام وماسي وحروب عالمية للبشرية جمعاء ومن أنقلابات وأستعمار وغزوات خلال قرن من الزمان والذي مع الأسف كان كارثيا وبأمتياز، وأما سببه الرئيسي فكان بسبب غياب مبدأ الأخلاق من عمل الساسة.

وفي كتاب الأمير لميكافيللي  يشير فيه صراحة الى هذا المبدأ المتمثل بتجريد السياسة من الأخلاق، والى سعي السياسيين الى الحصول على السلطة أو الحكم من خلال أستخدام النفوذ والقوة والعمل فيما بعد باستخدام شتى السبل للديمومة وللأستمرار بالحكم أو التمسك بالسلطة والتي في كثير من الأحيان تؤدي الى تولد حب الدكتاتورية التي كانت السبب في قيام الكثير من الحروب والأنقلابات الدموية

مع الشكر والتقدير لشخصكم الكريم ولموضوعكم القيم وتقبل تحياتي

كوركيس أوراها منصور

غير متصل هنري سـركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 274
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ قصير شهباز المحترم
تحية طيبة وبعد
اشكركم على كلمات الاطراء ومروركم الكريمة لمقالنا، وايضا بما تفضلتم به من خلال مداخلتكم القيمة وكل ما جاء فيها. كما هو معلوم ان الفلسفة والخرافة ضدان لا يلتقيان ابدا. فالمجتمع القائم علي العلم والفلسفة يطرد الخرافة والعكس صحيح، اي ان الخرافة تقتل الروح الفلسفية، وصراع الاثنين يلخص الصراع بين التقدم والتخلف. فالمجتمعات المتقدمة قامت وازدهرت بالعلم والفلسفة والمجتمعات النامية تخلفت حين اعتمدت علي الخرافة والدجل في حل مشكلاتها.  ولكن البعض عندما يقولون لا للفلسفة لا للعقلن اذن،  فلابد ان تسود الخرافة والجهل مكانهما. فالعقل هو الذي ينتقد الخرافة ويبين وهمها. ولكن حالتنا تبين اننا نعيش في عالم بلا عقل  وتفكير هو عالم الخرافة. فالخرافة اصبحت  تعشش في قلوب  بعض الساسة، وبالتالي يكون لنا دليل على انعدم وجود ثقافة شاملة بكل فروعها. مرة اخرى اشكركم وتقبل مني خالص تقدير والرب يرعاكم
اخوكم
هنري سركيس

غير متصل هنري سـركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 274
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ القدير كوركيس اورارها منصور  المحترم
تحية طيبة ارجو ان تكون بخير وصحة وسلامة.
في البداية اشكرك ، وايضا على ما تفضلت به من خلال مداخلتك وجهة نظرك المحترمة والقيمة. والتي ناخذها بنظر الاعتبار.
استاذ العزيز بكل تاكيد نحن بحاجة الى ان نزرع وعيا جديدا لابناء شعبنا، بما يمكن ان تكون عليه فلسفة الاخلاق والسياسة، وبالتالي نحن بحاجة الى فن ادارة العمل السياسي وفق اسس مدروسة، كي يكون باستطاعة السياسيين ادارة العمل بمهارة. وان نتخلص من زمن الشعارات السياسية ، الى زمن نتفهم فيه دورنا وما يمكن ان نقدمه لشعبنا. لان الجميع اصبح يستهزى بنا كوننا لا نعرف كيف نعمل ومن اين نبدا.. والمشكلة ان كل سياسي  يشعر بان هناك ضغط عليه من فوق، من شيء اقوى منه،و لا يستطيع ان يسرب هذا الضغط الا بمن مثله من الاشخاص، ولكن علينا بان تخيل وجود شخصين من قاعدتين فكريتين مختلفتين، كلاهما لديه شيء يضغط،و كل منهما لا يوجد لديه مكان ليفرغ هذا الضغط، فمن الطبيعي ان يحدث هذا الصدام، في العمل السياسي وبين السياسيين انفسهم .. مرة اخرى اشكركم واتمنى لكم دوام الموفقية. وتقبل مني فائق احترامي والرب يرعاكم

 
اخوكم
هنري سركيس


غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المفكر الأستاذ هنري سركيس المحترم
الى الأخوة الأعزاء المحاورين كافة المحترمين

تقبلوا جميعا خالص تحياتنا ومحبتنا
نحيي الكاتب على هذا المقال الفكري الرائع الذي مثقفنا من ابناء أمتنا بأمس الحاجة الية في ظل الظروف الراهنة لمواجهة ما تواجهه أمتنا من تحديات قومية مصيرية ، كما نحيي كافة الأخوة المتحاورين على ما أغنوا به هذا المقال ونشكر الجميع على هذا الحوار الرصين والمفيد ، وبهذه المناسبة نضيف الى هذا الحوار ما قد نفيد به لأغناء الحوار .
العلاقة الجدلية بين الأخلاق والسياسة والغاية والوسيلة
كما يعلم الجميع أنه منذ أن خُلق الإنسان على وجه الأرض سعى وعمل بشكل حثيث على تغيير واقعه وتطويره نحو الفضل الى ما هو أعلى وأرقى ، وإن ما اتبعه من وسائل في إنجاز هذا التغيير تسمى " السياسة " ، أي بمعنى أن السياسة هي وسيلة رافقت ولازمت الإنسان طيلة تاريخه لتحقيق غاية بعينها ثم وسيلة لحمايتها والدفاع عنها ، وهنا قد تكون الوسيلة نبيلة والغاية سامية ، وقد تكون غير نبيلة وتتحول الغاية الى جريمة مهما كانت طبيعة تلك الغاية ، فاذا كانت الوسيلة نبيلة فذلك يعني أن اختيارها منبثق من سمو منظومة أخلاقية نبيلة فتكون هنا السياسة المعتمدة كوسيلة لتحقيق الغاية نبيلة ، وهذا يتعارض مع جهر الفلسفة الميكيافللية التي تبيح وتبرر كل الوسائل لتحقيق الغاية المطلوبة ، أما إذا كانت الوسيلة غير نبيلة فذلك يعني أن اختيارها منبثق من منظومة اخلاقية منحطة فتكون هنا السياسة المعتمدة كوسيلة لتحقيق الغاية غير نبيلة بل تكون وسيلة منحطة وتتحول الى وسيلة اجرامية وهذا يتوافق مع منطق وجوهر الفلسفة الميكيافللية التي تبيح وتبرر استعمال الوسائل لتحقيق الغاية المطلوبة . في ضوء هذه العلاقة الجدلية بين الغاية والوسيلة في الحياة السياسية والحياة العامة يتحدد نبل وسمو المنظومة الأخلاقية والمنظومة السياسية في العمل السياسي القومي والديني والوطني والإنساني من عدمه .
عليه فاذا كانت قيادات النخب السياسية للعمل القومي ( المقصود قيادات الأحزاب الت تدعي القومية ) تمتلك منظومة أخلاقية نبيلة رصينة وراسخة في مبادئها وايديولوجيتها التي تسترشد وتهتدي بها في عملها السياسي ، فإن ذلك حتما سوف ينعكس على سلوك التنظيمات التي تقود العمل القومي داخل التنظيم أولاً وخارجه داخل المجتمع القومي ثانياً ، والعكس من ذلك صحيح أيضاً . وبما أن العمل القومي لأحزاب أمتنا اليوم لا يسير كما ينبغي أن يسير لتحقيق الغاية النبيلة والسامية في تحقيق الحقوق القومية للأمة ، فذلك يعني حتماً وجود انحراف مُبينْ في المنظومة الأخلاقية لقياداته ( قيادات التنظيمات السياسية القومية ) وبالتالي يكون هناك انحراف في وسائله أي في السياسات المعتمدة . وهذا هو حال عملنا القومي على مستوى أمتنا ، وهو ذاته حال العمل الوطني على مستوى الوطن . ولأصلاح الوضع القومي والوضع الوطني يحتاج الى إصلاح المنظومة الأخلاقية للأحزاب القومية والوطنية ويتبر ذلك نقطة البداية في مسيرتنا ومسيرة الشعب العراقي ، ودمتم جميعاً وعوائلكم الكريمة بخير وسلام لخدمة  امتنا ووطنا العراق .
        محبكم من القلب اخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا     

غير متصل هنري سـركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 274
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ القدير خوشابا سولاقا المحترم
تحية عطرة ابعث لكم ارجو ان تكونوا بصحة وخير.
نشكر مروركم الكريم لمقالنا وتقييمكم القيم. بكل تاكيد استاذ العزيز نحن احوج الى مثل هذه المواضيع. كما اشكركم على مداخلتكم التي كانت الاروع واغناء لمقالنا  واني بصراحة اتفق معك كليا بما تطرقت اليه مشكورا . كما يقال (ان الفلسفة كما الرياضيات لا يفهم لغتهما الا اصحاب الاختصاص) ، ولكن ليعذرني جميع المتابعين والقراء، لان موضوع السياسة والاخلاق التي نسمعها من البعض ، تبدو تفتقر الى العمق المطلوب في كثير من الاحيان ، الامر الذي يجعلنا نحاول تقديم مواضيع  تتناول الامر في عمقه بعيدا عن التبسيط الذي يضرفي هذا المجال اكثر مما ينفع.تطرح مسالة علاقة الاخلاق بالسياسة نفسها براهنية، طالما اننا نتدخل في السياسة باشكال مختلفة وطالما انها تفرض نفسها علينا منذ صحونا حتى مماتنا، فالسياسة شانها شان الاخلاق تستهدف تكوين نمط معين من العلاقات الانسانية المعرفة بحدود المعاني، واقامته والحفاظ عليه والذود عنه وايضاحه. لكن طبيعة العلاقات التي تعالجها السياسة تختلف اختلافا كبيرا عن طبيعة العلاقات التي تتناولها الاخلاق، فعلى صعيد الاخلاق تقوم العلاقة بين من نريد ومن يريد لكن العلاقات في اطار السياسة تتسم بانها من جراء طبيعتها الخاصة وبعضها يتحقق لاغراض سياسية. ان المعاير الاخلاقية هي ضرور لابد الحفاظ عليها لترسيخ مبادىء الشعوب على ان لاتتدخل السلطة الشمولية، من العبث في معانيها الحقيقية لترجمتها لمصلحتها او  امتيازات خاصة بها ، وخاصة في الشعوب التي تتمتع في تاريخ وحضارة عميقة امتدادها عصور قديمة. حينذاك ياخذ الشعوب على عاتقها دور المسؤولية ، بعد ان تسقط مقولة لحق اسم الوطن بحاكم ما باسمه ،لانه الوطن هو الشعب ، والشعب هو جوهر الدولة ، وليس الحاكم هو الدولة، عندما تفند عمليات الدمج  التي تخفي من ورائها غرور وطغيان الحاكم ، حينذاك تاخذ الشعوب الامانة والصدق والتضحية والشعور بالمسؤولية ، حينئذ يسمو الحاكم بسمو الشعب ويتميز الحاكم من خلال الشعب ، وليس العكس صحيح..... مرة اخرى اشكركم ودمتم سالمين وتقبل كل الود وخالص التقدير. والرب يرعاكم
اخوكم ومحبكم
هنري سركيس