الأخ هنري تحيه ومحبه
أبدأ مشاركتي إياكم بشكركم على تطرقكم الى موضوع , وإن كان العديد منا لا يعيره من الاهميه الا القليل خاصة عندما تتمحور عناصره حول الفلسفه والأخلاق , في حين هي ذاتها تشكل الأعمده الاساسيه التي يمكن ان تبنى عليها النجاحات ومن دونها يكون الانسان أشبه بالذي يضع الماء في الهاون ويدق ثم يدق آملا ان تخرج له عجينة لصناعة كبه او بيتزه او ما شابه.
وقد أشرتم في مقالكم ضمن هذا المقتبس (((( ولا يمكن تحقيق نتائج طيبة في ما يخص قضيتنا القومية ما لم نتحررمن واقع تفكيرنا السياسي الوهمي ، ونفتح افاق فلسفة الفكر وممارسة الاخلاق في العمل القومي والسياسي الذي يبقى هدف اسمى للجميع، ولابد ان يحمله ويناضل من اجله كل سياسي مؤمن بقضيته القومية، لاننا امام تحديات هائلة وكثيرة)) انتى الاقتباس.
أشرتم الى أهمية الفلسفه التي تعني (( الحكمه)) في عموم مناحي الحياة ومنها مجال العمل السياسي , إذ بدون حكمه لايمكن لأحد الإتيان بنتيجه مرضيه لمجرد قوله انه يعمل اذن يجب ان ياتي بشئ, لكن ما بالنا لو كان هذا الشيئ وبالا على أهله ؟؟
أخي هنري , ثمة علاقة عضويه بين الفلسفه (الحكمه) وبين الأخلاق ( الألتزام),وهي علاقه طرديه بحته, اذ كلما كان للإلتزام( الأخلاق) اسبابا وجدانيه وانتمائيه الى القضيه , زادت حاجة الانسان الى تفعيل قدرته الذهنيه والى مزيد من الإجهاعن طريق تشغيل المزيد من خلايا دماغه من اجل التفلسف, اي التحكم في إدارة فعاليته بالنسق الذي تتطلبه الظروف المحيطه به.
نعم ما تطرقتم اليه هو موضوع في غاية الأهميه, ولكن رغم اهميته, قلما لمسنا تعاطي ساستنا على الاقل مع جزيئات من تفاصيله , كيف لا وهم اول المعنيون بمثل هذه الشؤون .
هذا ما وددت اضافته وبشكل مختصر كمشاركه متواضعه في موضوعه تفرض نفسها اليوم ربما اكثر مما مضى,,,,, وهي موضوعه تحتاج الى كلام كثير من اجل تغطية جوانب وعوامل اخرى أشتركت في تسبب ما يحصل لنا من تقهقر وتراجع ولكم مني جزيل الشكر
ثم تقبلوا خالص تحياتي