المحرر موضوع: رُتب و ألقاب رجال الدين ( المسيحيين ) لا تعصمهم من الخطأ والخطيئةَ.  (زيارة 4008 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل elly

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 508
  • الجنس: ذكر
  • الاشوريون هم سكان العراق الأصليين
    • مشاهدة الملف الشخصي
إن محور وفحوى الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد ، يدور ويتحدث عن شخص السيد المسيح (له المجد ) ، الله الظاهر في الجسد،وعن عمل فداءه العظيم لخلاص جنس البشر كل اللذين سيؤمنون بذبيحته الإلهية الأزلية الأبدية المُعدة مٌسبقاَ لتتميم وعد الله وعهده لآدم وحواء وقت سقوطهما في فخ وتجربة إبليس في جنة عدن بحسب رواية التوراة المقدسة.
حين وعد الله إبليس إن نسل المرأة (المسيح ) سيسحق رأس الحية (إبليس)،

 14فَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ لِلْحَيَّةِ: «لأَنَّكِ فَعَلْتِ هذَا، مَلْعُونَةٌ أَنْتِ مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ وَمِنْ جَمِيعِ وُحُوشِ الْبَرِّيَّةِ. عَلَى بَطْنِكِ تَسْعَيْنَ وَتُرَابًا تَأْكُلِينَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكِ. 15وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ».تكوين 3 : 14-15.

وإذ تمم الله وعده على خشبة الصليب مقدما للعالم إبنهٌ البكر الوحيد كذبيحة بشرية لسفك دمه من أجل مغفرة خطايا كل العالم ( اللذين عاشوا قبله واللذين عاصروه واللذين سيأتون من بعدهِ الى يوم الديِن).

وبعدما أكمل عمله الخلاصي قام من القبر منتصراّّ في اليوم الثالث على الموت وكاسراً شوكته  إلى الأبد.  وبعدها أرسل تلاميذه ورسله الأطهار ليكرزوا بالأنجيل للخليقة كلها،

15وَقَالَ لَهُمُ:«اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا. 16مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ. 17وَهذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ. 18يَحْمِلُونَ حَيَّاتٍ، وَإِنْ شَرِبُوا شَيْئًا مُمِيتًا لاَ يَضُرُّهُمْ، وَيَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى الْمَرْضَى فَيَبْرَأُونَ».مرقس 16: 15-18.

وهم بدورهم عملوا بكل إخلاص وتفاني بوصية سيًدهم يسوع إذ جابوا العالم بأسره كارزين بالكلمة المقدسة ( الأخبار السارة ) أي الإنجيل ومبشِرين ومعلمين ومٌعمٍدين الناس إذ نقلوهم من سلطان الظلمةالى نور ملكوت ابن الله الحبيب والوحيد. مجابهين الإظطهاد والموت ، ومتحملين شتى انواع العذابات والآلآم  على يد معذبيهم الوثنيين (الرومانيين والفرس ) ومن اليهود أيضا، اذ لم يكلواولم يملوا ولم تخٌر قواهم مكابدين الجوع والعطش والعري والإستهزاء والظلم والقهر والطرد من أراضيهم ومن بيوتهم لاجل اعلاء اسم المسيح والمسيح وحده لا غير.

لم تعرف الكنيسة الرسولية الأولى (كنيسة الرسل الأطهار ) التي تأسست في يوم الخمسين المبارك. يوم تحول فيه إيمانها ككنيسة يهودية بادء الامر الى كنيسة (اممية ) للعالم بأسره لكافة القوميات والأعراق الملل. تحولت في ذالك اليوم الى كنيسة البشارة بالانجيل لخلاص كل الامم كما أرادها سيدها الفادي والمخلص يسوع.

اذ كرزت للكل وبكل لغات العالم ولهجاته معلنة سر الله الذي كشف عن نفسه في شخص المسيح وعن خطته المباركة لاجل إتمام تلك الوعود في ملئ الازمنة.
 
كانت كنيسة متواضعة ومحبة ومجتهدة ومجاهدة ، كانت كنيسة القيم والمفاهيم الروحية الخالصة من الهرطقات والبدع والتعاليم الانسانية الغير واعية والغير مدركة مدى عظمة الله وقدرته السرمدية والتي تحاشت فهم الحقيقة البسيطة في شخصية وطبيعة السيد المسيح إذ قادتهم ظلالاتهم الى ابتكار وابتداع نظم وطقوس وفرائض بل وحتى تعاليم مخالفة بشكل صارخ وواضح روح الانجيل الحقيقي وبساطة الفكر المسيحاني.

كنسية كان فيها الكبير خادم للصغير . كانت كنيسة الوعظ والتعليم كانت كنيسة للكل . اذ لم يكن فيها من كان ينادي بالاسبقية او الاولوية او الافضلية ببساطة لانهم كانوا يعتبرون المسيح الحاضر في وسطهم هو الكل في الكل وعمل كل شيئ لاجل اتمام مشيئته وبحسب مسرة قصده .

كل الرتب الدرجات الكنسية التي كانت موجودة في كنيسة الرسل الاطهار الاولى ، كانت رتب للتميز في الوظيفة ولتقسيم عمل الله بين المؤمنين كلٌ بحسب الموهبة والحكمة المعطاة له من قبل الروح القدس.

اذ لم يكن هنالك اي في تلك الكنيسة القاب تدل على هيبة وقدسية شخص تميزه على شخص اخر غيره.

اذ لم يكن هنالك فارق طبقي وروحي يميز هذا المؤمن عن غيره إلا بتقواه  وايمانه وعمل مشيئة الله فيه وبحسب موهبة الروح القدس المعطاة له لاجل تكميل عمل القديسين(المؤمنين) وترتيب كنيسة الله كي لا يكون هنالك فوضى او انشقاقات وبدع وتعاليم ضلالية.

لم يساوم المؤمنون (البسطاء) الأوائل على ايمانهم قط. اذ يذكر لنا التأريخ الكنسي ويوثق لنا شهاداتهم عبر العصو المسيحية الاولى . ومن المعروف عنه انهم كانوا يتقدمون لاستشهاد من اجل المسيح والانجيل دون خوف او تردد من الذين كانوا تواقين وعلى استعداد دائم لتعذيبهم وقتلهم من دون تردد.وكيف يحكى عنهم انهم اقتيدوا الى حلبات المصارعة وطرحوا احياء لتفترسهم الاسود والحيوانات الضارية الكاسرة بعد ان يقوموا بتجويعها. والبعض الآخر كان يطرح حيا في براميل زيت محماة الى درجة الغليان او كانوا يقومون بحرقهم او بتقطيع اجسادهم اربا اربا.

لقد قدموا اروع مثال للمؤمن المسيحي الحقيقي. وان وجد هنالك لقب ما على الارض من القاب القدسية والتمجيد بالطبع بعد السيد المسيح له المجد، فيجب ان تعطى لهم ولمن سار على دربهم ونهجهم القويم والسليم.

اما ما نراه اليوم في الكنائس الطقسية ( الكاثوليكية والارثوذوكسية) من تقديس وتعظيم وتأليه لبشر لمجرد دخلوهم في سلك ( كهنوتهم) وتدرجهم في مناصب (كنائسهم) وايضا (اجتهادهم) في امور تتعلق ( بمذاهبهم وتعاليمهم) الطقسية التقليدية ، يعتبرونه افضال (فضيلة) تميزهم عن باقي (المؤمنين) وتمنح الحق لهم (بحسب زعمهم) ان يتقلدوا اسماءومناصب والفاظ (قدسية)!! مريحة تليق (بمقاماتهم)!!! التي تدرجوا فيها بحسب(طوائف ومعتقدات كنائسهم)!!!.

كل هذا الكلام ان دل على شيئ فهو يدل على مدى ابتعاد (المسيحية الحقيقية) عن تلك الكنائس وعن (رؤسائها) الارضيين الزائلين.
وعن مدى توغلها في العالم المادي باحثين عن الشهرة والامجاد الارضية للتفاخر والتباهي بملابس زاهية مكوية ونظيفة ومعلقين صلبان على صدورهم ليظهروا انفسهم للناس ( البسطاء) مامدى (تقواهم وورعهم)؟؟!!!.
 
فأين روح المسيحية الحقيقية المتواضعة المجاهدة لاجل عمل المسيح وانجيله؟
اين المسيحية الحقيقة لتواجه البدع والهرطقات والجهل؟
اين المسيحة الحقيقة التي تصف الشر على انه شر وتعلن الخير الحقيقي على حساب دمها؟؟
اين المسيحية الحقيقية من مواجهة عدوها اللدود(ابليس) وكل قوى الشر والظلام ، عندما يٌقبل (رؤسائها) كثتبا تنعتهم بالكفر والفسق والشرك؟
اين المسيحي الحقيقي من هذا كلهٌ؟
هل نساوم على مبادءنا وايماننا مجاملة للحاكم ( الوثني الشرير)؟
هل وصل الامر بنا لتقبيل كتاب يناقض ما في ايدينا ( الكتاب المقدس) ويبطل مظمونه عمل صليبنا بل وحتى يعتبره خرافة وتهريج؟؟
هل يٌقبِلون كتاباَ( يأمر) بذبح المسيحي لانه لا يتبع تعاليمه ورسوله؟
وهل وهل وهل الى ما لانهاية منها ستكفينا بان نكتب عنهم هم الذين يعظوننا؟؟ واللذين نستقبلهم بتقبيل اياديهم والنحناء امامهم للتبرك؟
اخيرا هل هم حقا مستحقين لتلك الالقاب والرتب ؟ وهل بنظرهم ستعصمهم تلك الالقاب  من الخطأ والخطيئة؟؟!!!.
     
الرًبٌ راعِيَ فَلا يُعوٍزُني شَيئ.




 

980x120