الب .. بيث ... سمكت .. الدكتور سعدي المالح ( المعطي ، المانح ) ..

المحرر موضوع: الب .. بيث ... سمكت .. الدكتور سعدي المالح ( المعطي ، المانح ) ..  (زيارة 711 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل آنو جوهر عبدوكا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 351
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الب .. بيث ... سمكت .. الدكتور سعدي المالح ( المعطي ، المانح )  ..



د. سعدي : ألو ، آنو دخيت ..
أنا : رش ايني دكتور آيت دخيت
د. سعدي : هوا ..آنو اديو بخازوخ اوخدادي ببارستا كافي تا عاصرتا
أنا : رش ايني دكتور بخزمتين ............


التقيت المرحوم الدكتور سعدي المالح في عصر ذلك اليوم و استمعت بشغف لمشاريعه المستقبلية في المديرية العامة للثقافة السريانية التقيته مرة اخرى في مكتبي و اهداني كتابه الجديد ( عمكا )  و كان آخر لقائي معه في مكتبه في المديرية العامة حيث طلبت منه ان يقوم بكتابة مقدمة مجموعتي الشعرية الجديدة ووعدني بذلك فرحا ، و لكن مقدار فرحي آنذاك لم يكن لتصفه الكلمات ، و لكن الأجل لم يمهله ليفي بوعده ، رحل رجل من اضخم رجال امتنا و شعبنا ثقافة.

ترك الدكتور سعدي المالح فراغا كبيرا في الحياة الثقافية لشعبنا لن نستطيع ان نملأه لسنين عديدة قادمة ، رحل الدكتور المالح و لكنه ترك لنا ارثا كبيرا زاخرا من الادب و الرواية و الجهود الثقافية التي سيظل اثرها باقيا في اروقة تاريخ شعبه و أمته و ترك لنا صنيعة يديه  ( المديرية العامة للثقافة السريانية ) التي صممها بجهده الكبير لتكون مصنعا للثقافة السريانية و قلعة لحماية ارثنا و تراثنا و تاريخنا و لتكون حلقة وصل و مصدرا لتواصل ثقافتنا للاجيال القادمة و منارا ليشع منها تاريخنا و ارثنا للعالم اجمع.

تابعت اليوم فليما جديدا من انتاج هوليود ، الفلم ينتمي الى عائلة افلام الخيال العلمي ، يتحدث بالاساس على مجتمع كامل محيت ذاكرته كليا و لا يوجد فيه غير شخص واحد ينقل ذاكرة الاجيال السابقة لشخص واحد آخر ليكون هو من يعطي حكمة الماضي لقادة هذا المجتمع الفرضي و كان يدعي ب ( ذا كيفر ) اي ( المعطي او المانح ) و لكن هذا الشخص الحكيم بحكمة الماضي علم الشباب كيف يعودون للذكريات ، لقصص الماضي و كيف يتعلمون من الماضي الحكم و العبر ، كيف يمتصون رحيق الجمال من التاريخ و كيف ان الماضي مهم بأهمية اليوم و الغد .

نعم ، هكذا كان الدكتور سعدي المالح ( معطيا و مانحا ) للماضي بنكهة اليوم ، اذن كيف نجازي شخصا بهذا الحجم و كيف نعطيه حقه ؟!

لقد جرت العادة ان تحول بيوت المشاهير و الادباء الى متاحف لتخلد اعمالهم و ارثهم ، و كما يعلم العديد منا ان الدكتور سعدي المالح كان قد بني بيته الذي صممه بنفسه في مدينته الحبيبة عنكاوا على شاكلة البناء البابلي الاشوري القديم ، لذلك اقترح ان تقوم حكومة اقليم كوردستان بشراء البيت من ورثته  بالسعر الذي يراه الورثة مناسبا و ان تحوله وزارة الثقافة في حكومة الاقليم الى ( متحف الدكتور سعدي المالح ) تجمع فيه كل اعماله و صوره و تؤرخ لتاريخه و ارثه و ايضا يسمى الشارع الذي يطل عليه بيته بأسم ( شارع الدكتور سعدي المالح ) .

لقد منح الدكتور سعدي المالح الكثير من سنين حياته ليخدم ثقافة شعبه و وطنه و استطاع ان يكون حلقة وصل رائعة بين تاريخ هذه الامة و تراثها و ارثها و بين الاجيال القادمة و ان هذه المبادرة ان قدر لها ان ترى النور ستكون اقل ما يمكننا ان نقدمه لشخص ( معطي و مانح ) اعطى و لم يبخل ابدا طوال حياته ..

فالعطاء عملية مستمرة لا تنضب ...

  * (( ليس ثمة من نهاية ... ))

- من رواية في انتظار فرج الله القهار للمرحوم الدكتور سعدي المالح .

آنو جوهر عبدوكا
عنكاوا الحبيبة
1/10/2014
[/size][/font]

غير متصل akara_51

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 205
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأخ انو  ...كلماتك الصادقة عن سعدي هي جزء من الوفاء لرجل رحل بعد  عطاء فكري ثر وعمل متواصل  وجدي من اجل تفعيل المشهد الثقافي لذاكرة شعب كاد ان يطويه النسيان  عمكا وفرج الله القهار وقصص من عنكاوا وغيرها العديد من المؤلفات  تجعلنا جميعا امام مسؤولية تكريم هذا الرجل الذي منح عنكاوا حقها كما فعل قبله عظام الكتاب  وقد سعيت ان تكرم عنكاوا محبها بتسمية احد الشوارع باسمه  واليوم أشد على أياديكم  للعمل معا ما ذهبتم اليه في اقتراحكم هذا ولكم الصحة وطول العمر
بطرس نباتي


غير متصل akara_51

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 205
    • مشاهدة الملف الشخصي
انا اقترح ان ينصب للمرحوم سعدي المالح تمثالا في الفلكة التي تفضي الى منزل والده القديم وهو يستحق هذا التكريم سيما في هذا الزمن الصعب الذي يفتقر فيه الى المبدعين  ..مع تقديري لاقتراح الاخ انو والتفاتته الجميلة والصادقةوالدالة  على حرصه لتخليد الاسماء الكبيرة في عنكاوا...
صياح الشاني

غير متصل Sherzad Sher

  • اداري منتديات
  • عضو فعال جدا
  • *
  • مشاركة: 276
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
لا شك بأن مقترحكم وجيه وجدير بالتقدير والاعتزاز، لا سيما وأنه اعتراف مشكور طبعا بالدور الفاعل للفقيد الراحل في الوسط الثقافي القومي والإقليمي والوطني والمكانة الرفيعة للأخ المالح وجهوده الكبيرة في أحياء تراثنا القومي والأرث الحضاري لبلدته وأهلها الكرماء!
املي كبير أن لا يقتصر هذا الاهتمام والاعتراف بالجميل على هذه الشخصية الثقافية أو الاجتماعية أو السياسية أو تلك، بل إن يجري العمل على ترسيخ هذه التقاليد في مختلف المجالات، وتحديدا بإستذكار كل أولئك الذين ضحوا بالغالي والنفيس، وفي مقدمتهم من ضحى بحياته في سبيل إسعاد شعبه وتحقيق اماله وطموحاته، خاصة وان قائمة الهامات الشامخة في تأريخ عنكاوا طويلة!

شيرزاد شير