هيا للعمالــــــة من اجل البقاء

المحرر موضوع: هيا للعمالــــــة من اجل البقاء  (زيارة 305 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سهيل البهرو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 171
  • الجنس: ذكر
  • sshb2
    • ياهو مسنجر - sshb_2
    • مشاهدة الملف الشخصي

هيا للعمالة من اجل البقاء

قد يسأل سائل عن اي عمالة ولماذا ولمن نقدمها ؟ . . . اسئلة منطقية وواقعية , فقد تأملت كثيراًعما آل اليه حال امتي من تشرد وضياع وابواب اندثارها مفتوحة على مصراعيها , ليس ما حدث اليوم بغريب لكننا نعلم جيداً ان الكثير منا كان يردد ما سيحدث يوماً من هزيمة لشعبنا المسيحي في ارض الاجداد بلاد آشور وحمورابي وعلى ايدي الغادرين من ابناء الوطن بغض النظر على تسميتهم ان كانوا يمثلون تنظيماً او قومية او انتماء طائفي ما , ولكن الاهم من كل ذلك ما ستؤول اليه النتيجة النهائية تماماً كأي مباراة تنافسية للحصول على مركز متقدم ثم الجائزة الكبرى .
هكذا اليوم كما بالامس نبقى نحن مسيحيي العراق تحديداً الخاسرون مهما قدمنا من وفاء وعطاء
دون رياء وغدر وعمالة للغريب  , فقد اعتاد الاخرون من شركائنا في الوطن وبكافة الوانهم ان يستخدمونا لخدمة رغباتهم وادامة متطلبات حياتهم كوننا مسيحيين (وبفخر) , ولايقبل مبدأ ديننا بالغدر والخيانة  وكلمة الكذب والنفاق مرفوعة من قاموس وجودنا واصبح المسيحي عنوان الصدق والوطنية الغير عميلة , وهذه وحدها تكفي لأزاحة  وجودنا من على طاولة تقسيم الغنائم وثروات الوطن , واصبحنا شوكة في جسم عشعش فيه المنافقون والمنتفعون والعملاء كلٌ حسب ما تتطلبه مفاهيمه في الوصول الى الصدارة , فاليوم نعلم جيداً ان العراقيين من غير المسيحيين فيه
من هو موالي للسعودية ومنهم من هو عميل لأسرائيل ومنهم من هو عميل للأمريكان وربعهم ومنهم
من ترضعه ايران سياستها ومنهم من يشحذ العمالة هنا وهناك ليحصل على رمق عيشه وبقائه , وكل
هؤلاء العراقيين وهم الاغلبية الساحقة ليسوا بأغبياء او قليلي النظر بل هم  سياسيون ومفكرون  ومحللون ومستشارون ذو دراية وقدرة على رؤية ما يفيد الجهة التي ينتمون اليها وكيف يستثمرون الفرص الثمينة . . . إذاً اثبت  هؤلاء انهم على صواب وصحة لما يحملونه من صفات الخيانة والعمالة والغدر واللاوطنية وكل ذلك يطبق مقولة  الصراع من اجل البقاء , وقد ينزعج احدهم ويقول العراق ليس بغابة  وله الحق بالاعتراض على وصفي , وانا كذلك اعبر كما ارى المشهد العراقي , وكل همي كيف سنكون نحن المسيحيين كغيرنا من العراقيين نشاركهم الكعكة ولا نكون
فقط ضمن قائمة الخسائر وضحية صراعات الكبار ؟ . . .
الحل مرير وليس بالسهل ولايمكن تناوله كدواء سريع الشفاء , علينا ان نبدأ العمالة وتفضيل المصلحة الخاصة بشعبنا قبل مصلحة الوطن , فالكل فعلها سوانا , دون خجل او عار بل اصبحت المصلحة المنتفعة والعمالة حلال كاللحم الحلال  . لم لا ما دام الهدف انقاذ الشعب وتراثه
ولغته وقطعة من كعكة العراق الغنية فلتكن العمالة لأحد الديناصورات  مثلاً هدفٌ منشود وحلال  فالغاية تبرر الوسيلة , ولكن من يكون هذا الديناصور  هل هي امريكا وربعها  ام روسيا ام اسرائيل ام سنبقى على لحم الخنزير  ؟؟



سهيل

 



sshb2