الموت ..... من وحي وفاة المرحوم نورالدين القس زيا بوبو

المحرر موضوع: الموت ..... من وحي وفاة المرحوم نورالدين القس زيا بوبو  (زيارة 1366 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل تيري بطرس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 863
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الموت .....من وحي وفاة المرحوم نورالدين القس زيا


هذه ليست سيرة ذاتية للمرحوم نورالدين القس زيا بوبو، فهناك بالتاكيد من هم افضل مني لكتابة مثل ذلك لانهم كانوا اقرب اليه مني، ولكنها حوار مع الذات ومع الموت ومع الخلاف والاختلاف.
تعرفت على المرحوم حوالي عام 1974 او 1975، حينما كنا نعمل في لجنة الشباب الاشوري في كنيسة مار عوديشو في منطقة كراج الامانة او الصناعة، حيث علمنا من خلال الاخ شموئيل بيتو ان بعض الشباب في الموصل قد اسسوا لجنة للشباب ايضا، لذا  فعند سفرنا الى الموصل يرحلة مكلفين بها من قبل لجنة الطلبلة الجامعيين الاشوريين في بغداد، للالتقاء  بالطلبة الجامعيين في جامعة الموصل ودعوتهم لاحدى نشاطاتنا، استغلينا المناسبة للتعرف على اعضاء لجنة الشباب وباسم لجنة شباب مار عوديشو. التقيت هناك بالمرحوم والسادة ميخائيل ججو واشمائيل وبعض الوجوه الاخرى. هذه كانت فاتحة تعارفنا ولقاءاتنا الذي استمر متقطعا رغم اشتراكنا في مرحلة الكفاح المسلح، لان الخلافات السياسية والتنظيمية كانت حاجزا للالتقاء بين الاصدقاء الذين ربطهم الكفاح لاجل تحقيق اهداف الامة.
اليوم رحل نورا كما كنا نناديه او الدكتور هرمز كما بات يعرف في الكفاح المسلح، رحل وحمل معه كل الالام وكل الذكريات بمرها وحلوها، كما رحل الكثيرون وكما بات منتظرا لنا، اننا الى هذا الدرب سائرون، ولكن السؤال الذي سيبقى يتردد في ذهني، ماذا عن خلافاتنا، هل كانت تستحق ان نتقاطع، ان ننتقد بحدة. في نفس الفترة 1973_1975 تعرفت وعرفت وعرفني اغلب العاملين في المجال القومي اليوم، في تلك الفترة كانوا وكنا في نظر بعضنا البعض عضد وساعد ورفيق الدرب وان لم نكن في تنظيم موحد، كان يكفي ان نرفع شعارات العمل من اجل الامة، وان نتغنى بمجدها وتاريخها التليد لكي نكون جزء من الجوقة الصداحة في هذا الحقل الملئ بالالغام والمخاوف.
لم نختلف نحن من كنا في تنظيمات مختلفة، والتي لم تتاسس وتتنوع على الاساس الايديولوجي، فكلها كانت قومية وكفى، لم تكن هنالك طرق مختلفة، لانها كانت تبشير اكثر مما هي طرق وممارسة وطقوس وشعارت. الامة، حقوق الامة، بعث الامة، كنا شباب ماخوذين بالخوف من المدينة على الاكثر خوف البسانه لمن ولد فيها، لانه جعلنا في محيط اخر محيط يختلف عنا كليا (دينيا وقوميا) بعد ان كان عالمنا القرية واهتماماتها او العابها، كبرنا على الخوف والرعب والفقر، بعد ان تركنا قرانا التي احرقت وخسرنا كل ما كنا نملك لانه لا يمكن ان تنقل الحقل والبيدر وحتى الماشية تركت لمن كان الاقوى. اذا سرعان ما دب الخلاف وبتنا نسمع نغمات اخرى هذا عميل وذاك حائن، وهذا مساوم وذاك بائع. وصرنا نتفادي احدنا الاخر، لان اللقاء معناه المزيد من الغضب والمزيد من الاتهامات والمزيد من التباعد، المنتمون لمسيرة  الامة الواحدة ياكلهم الانقسام والتشرذم، ولم يقف عند هذا الحد، لقد تجاوز التشرذم وشق رفاق الامس من مختلف الاتجاهات، وخلط الاوراق، وبقينا نخسر.... نخسر جهدا ونخسر قوة  ونخسر الامال امل تلو الامل... ووصلت الخسارة الى كياننا ذاته، فهاهم الاصدقاء والاخوة والرفاق يتركون اوراقهم وخلافاتهم وجدالاتهم ويرحلون تاركين للفراغ لكي يملاء المساحة.
ذات يوم قلت لصديقي... اعتقد باننا سنرضى يوما بصفة المسيحي... لست ناكرا لمسيحيتي ولكن كان فخري واعتزازي اشوريتي كلدانيتي سريانيتي... شخصيا كنت اعشق قراءة تاريخ كنيسة المشرق، لانني كنت اراه نتاج شعبنا، وكنت اراه دورا ثانيا تلعبه امتنا في المسار البشري، ولكن هذا العشق كان اشوريا بامتياز ولم يكن مسيحيا كليا،رغم ان مسحيتنا  تلونت بمعتقدات لاهوتية نابعة من ارض النهرين، من حضارة بابل ونينوى، ولذا فالمسيحية كانت عندي تنازل عن البعد الحضاري لقضيتنا القومية وحصرها في البعد الديني، اي ممارسة طقوس. ولن تهتم بالعلم واللغة والمشاركة السياسية والقانون. لقد كان قولي هذا انكسارا وهزيمة لما مارسته وامنت به، وها نحن ننهزم من الحياة. واحد تلو الاخر، نحمل كل ما نعتقده ونؤمن به ونرحل ونترك خلفنا الصمت....
معاركنا خلافاتنا ... هل كانت قدرا محتوما؟ لكي يتمكن الزمن من ان يرسم بريشته خطوطه البيضاء في شعرنا ويظلل تجاعيد وجهنا، لكي نكسب حكمة لم نتعلمها من الكتب التي كنا نتبادلها، بلهفة واحيانا بسرية؟ ام انه طيش شباب لم نخرج منه الا نازفي الجرح وخاسري العمر. هاهي موصل مرتع نورا تستباح ولا يسمح له بان يواري فيها، وهاهي بغداد التي كنت ازرعها شعارات بعرق الجبين لكي تنبت،وانا عنها ببعيد، كلانا سافر وارتحل ولم يحقق شيئا بل خسر الكثيرواولهم العمر....
ماهي التجربة التي سننقلها للاخرين، في مجادلة على صفحات الويب قلت لاحدهم ان للقضية الاشورية ملفات دولية يجب ان لا نفرط بها، لاننا كسبناها بدماء ودموع وجهد ابناء شعبنا، فقال بما معناه اللعنة على قضيتك وملفاتك الاشورية، هل هذا ما سوف ناخذه معنا اللعنة؟ نم صديقي في راحة ابدية فانت خرجت من دائرة اللوم والعتب الذي لايزال يهطل علينا، نم قرير العين في انتظار رحمة السماء. 
 
تيري

غير متصل ايشو شليمون

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 235
    • مشاهدة الملف الشخصي

الاخ تيري بطرس المحترم

لطيف من شخصكم ان تقف متأملاً  في ذكرى رفيق درب جاهد وناضل من اجل ابناء امته وحمل همومهم ومعاناتهم .
 
جميل ان يقف الانسان متأملاً في  ذاته قبل محطة المصير المحتوم ، ويتوقف برهة مع احاسيسه ومشاعره ليوزن تطلعاته وتوجهاته واطماعه في هذا العالم الغريب وهو على يقين  بان كل شيء للزوال كما قال الملك سليمان (باطل الاباطيل وكل شيء باطل وكقبض الريح ) ولكن تبقى الانا من حيث ندري ولا ندري تلعب دورها  ، رغم ان في الحياة ما هو اسمى مما نتصارع عليه الآ هي الحياة نفسها والانسان المخلوق بفعل المحبه، وما نتطلع عليه بحسب راي المتواضع يبقى ضمن عبثية الحياة التي  اتصورها في هذه الابيات الشعريه ، رغم قناعتي بان ديمومة الحياة تكمن في الطموح  وتصارع الافكار :
             
                                 من وَحي سفر الجامعة

          ألا التأريخُ يهدي للخوالي                       من الأيامِ ما ليسَ ببالي

           يَهيمُ المرءُ في جَدٍّ وَكَدٍّ                          فذا الآمالُ تاتي للزوالِ

           اليسَ العمرُ مَهمى طالَ يَفني               وَزهو الوردِ يُعريهِ الذبولِ

           لماذا الناس تغدوا في عراكٍ               على ما يفنى من بعد النوال

           وَما للعمرِ ما فيه جديداً                         جديد اليومِ ندنوا للرحالِ

           فنصفً العًمرِ نقضيه هموماً              على ما كان في الدنيا مَهولِ

           وربعُ فيه اطفالاً صغارا                 وباقي الربعِ نجري للحصولِ

           فلا الايام تاتينا بأمرٍ                      من الأمجاد ما يرضى الخيالِ

           ولا بالمالِ نبقى في سناها                     ولا زهو المقامِ والتعالي

          ولا ما نلنا يجدينا ليومِ                       قيام الساعه إفطامُ الوِصالِ

          فما معنى التباهي في رُباها              سِوى إرضاءُ ذاتٍ في مُحالِ

          ألا خيرَ الأُمورِفي هَوانا               بريق الوصلِ من روح المعالي

          لذا فالسِرُ باقٍ في رِضانا                 لقاء الرب في الكونِ العَلالي

          بروحِ البرِ والذات النقيه                    صَفاء النفسِ يَرقى للكمالِ

          وَحُسنِ العِشره في الدنيا أميناً          تطيب الذكرى من بَعدَ الرحيلِ 

غير متصل khalid awraha

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 96
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
 بسم الأب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين

                                                       إلى ذوي المرحوم نور الدين زيا بوبو (د. هرمز بوبو) المحترمين

                                   نقدم لكم تعازينا الحارة و نشارككم أحزانكم و نرجو من الرب أن يسكن المرحوم
                                                 فسيح جناته و أن يلهم أهله و ذويه و محبيه الصبر و السلوان

غير متصل قيصر شهباز

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 176
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ألأخ تيري بطرس ألمحترم،
أحييكم على ألمقالة ألمؤثرة، وأشكركم على عملكم ألقومي في مقتبل عمركم، لآ شك بأن مؤثرات تضحية أبنآء ألأمة لباقية محفورة في ألعقول طآلما تستمرون في ألكتآبة لأجيالنا ألحديثة، وألف رحمة على روح ألمنآضل نور ألدين ألقس زيا، ونحن كمنتسبي ألأمة علينا ألإحتفآل بأن أمتنا أنجبت إبنا بارا بوزن ألمغفور له ألدكتور ألقومي هرمز بوبو، لم أتشرف بمقابلته ولكن بمعرفة عمله ألثمين في سبيل شعبنا كآف لتأدية وتقديم ألوقآر ألمنآسب لشخصه ألنبيل، ألصبر وألسلوان لعآئلته ألمحترمة وأمتنا آمين.
أخوكم قيصر

متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1929
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي تيري بطرس
شلاما
نامل ان تكون مقالتك هذة بمثابة  نداء اخوي لكل المتخاصمين من ابناء شعبنا  لاسباب سياسية باعادة النظر في مواقفهم
وتحويل خصوماتهم غير المجدية الى قوة تصالحية اخوية تسهم في رفد حركاتنا السياسية بفيض من المحبة القومية لدعم مساراتنا السياسية وخاصة ونحن نعيش في ظروف قاسية بكل ما تعنية الكلمة من معنى
ونصلي لربنا ان يسكن  فقيد امتنا الاشورية في فسيح جناته

غير متصل Ninwaia08

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 92
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
سيد تيري .. اعلق فقط على اسلوبك في الكتابة الذي دائما يكون ركيكا ومبنيا على جمل جاهزة دون الاخذ بنظر الاعنبار مدى تطابقها والغرض المطلوب ،، المقال لا خلاف لي فيها معك لان اساسا ليس واضحة المعنى والهدف.
كتبت (  وخسرنا كل ما كنا نملك لانه لا يمكن ان تنقل الحقل والبيدر وحتى الماشية ) البيدر يمكن تغيير مكانه او نقل مكانه اما الحقل فمن المؤكد لا يمكن نقله

غير متصل تيري بطرس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 863
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ العزيزايشو شليمون شكرا لمروركم، انا من مؤيدي  ظهور الانا، وعدم انصهارها في المجموع، ولذا لا اعتراض لي على الانا والخلاف الناتج عن تمايزها عن الانا الاخرى، ولكن الحقيقة اعتراضي هو اننا بدأنا من الصفر كلنا، لم نستقوي بتجربة مميزة ولا بتاريخ مكتوب نستمد منه التجارب، فكلكم يدري ان كل ما تعلق بشعبنا كان من ضمن الممنوعات والمحظورات، ولذا فاننا كلنا وقعنا في اخطاء وبعض منا تمادى فيها، امام رهبة الموت، موت اي منا، اي شخص شارك في صنع الاحداث وكل من موقعه، علينا التساؤل حقا، ماذا حققنا، والا فان احد لن يستفاد من عملنا من اخطاءنا من تجاربنا، وسيعيد الجيل التالي التجربةمن الصفر. تحياتي
شكرا على مروركم استاذ خالد اوراها
الاستاذ قيصر شاهباز
باعتقادي ان اهم امرين يمكننا ان نعملها ونحن نواجهة مرحلة حملنا لذكرياتنا وذواتنا وعنجهيتنا و رحيلنا رويدا رويدا،ان نتعلم من تجربتنااو ان ننقل خلاصة هذه التجربة الى الاجيال الاتية والتي اتمنى ان تكون افضل منا، وان تكون اقدر على تحمل المسؤولية، من خلال اطلاعي على نشاطات بعض الاخوة والذين بداو العمل القومي في التسعينيات وبالاخص في العراق، ارى انهم جيدون او فيهم ممن اجتهد وعمل من اجل ان يقدم خدمة افضل لامته، من خلال تسلحه بالعلم والمعرفة، اتمنى ان اراهم يقودون العمل القومي بلا افكار مسبقة، وبلا احقاد مسبقةوبلا تقسيمات مسبقة. 
رابي اخيقر يوخنا شكرا لمروركم
نعم وانا بيني وبين نفسي كنت امني النفس بما قلته حضرتكم، في الوجوب على الجميع ان يعملوا متوحدين، ليس من الظروري ان نقول كيف يتوحدوا ولكن من الضروي ان يشعر الجميع بان قرار شعبنا واحد، وحينها باعتقادي سيكون الدويخ نوشا اضعافا مضاعفة، وسيكون لتحركهم معنى سياسي وايجابي ولقرار شعبنا تاثيرا وطنيا. اي نعم كنت اتمنى....
السيد ننوايا 08 شكرا لمروركم
ومنكم سيدي نتعلم البيدر لا يمكن حمله والسفر به من همزي (كمثال) ونقله الى موصل او بغداد، البيدر كموضع لا يرتبط فقط بحدث زراعي ولكنه في احيانا كثير يكون مرتع الطفول حيث الالعاب واللهو البرئ، اي كل ما يربطنا بالارض.ٍِِ