هجوم كبير على مواقع لحزب الله داخل الاراضي اللبنانية اشتباكات عنيفة بين مسلحين من العارضة السورية وعناصر الحزب في مؤشر واضح على انتقال الحرب الى لبنان.ميدل ايست أونلاين
الحزب لا يعلن الارقام الحقيقية لقتلاهالنبي سباط (لبنان) - قتل عنصران من حزب الله اللبناني وعشرات المسلحين في الاشتباكات التي وقعت، الاحد، بين الحزب ومجموعات مسلحة قدمت من منطقة القلمون السورية وهاجمت مواقع للحزب، بحسب ما افاد مصدر رسمي في حزب الله، في الوقت الي يقول فيه ناشطون من المعارضة ان قتلى الحزب بالعشرات.
وأوضح المصدر ان المعارك وقعت داخل الاراضي السورية، في منطقة القلمون المتاخمة للأراضي اللبنانية والتي تتداخل الجرود فيها مع جرود سلسلة جبال لبنان الشرقية.
في المقابل، قال سكان من بلدة النبي سباط اللبنانية فروا من المعارك والوكالة الوطنية للإعلام الرسمية ووسائل اعلام لبنانية ان الهجوم استهدف موقعا للحزب في نقطة لبنانية حدودية.
وقال المصدر الرسمي في الحزب، الذي يقاتل الى جانب قوات النظام السوري داخل سوريا، "تعرضت مواقع الحزب في منطقة القلمون اليوم لهجوم شامل تم صده، وفشلت المجموعات المسلحة في تحقيق اي تقدم".
وأضاف "سقط لنا شهيدان في المعركة، بينما قتل عشرات من الجماعات المسلحة" التي لم يحدد انتماءها.
وقال المصدر ان المسلحين "تمكنوا من دخول نقطة واحدة سقط فيها الشهيدان، إلا ان الحزب تمكن من استرجاعها".
ويملك لبنان حدودا واسعة مع سوريا، غير محددة رسميا بمعظمها، لاسيما في المناطق الجبلية العالية حيث تنتشر المعابر غير القانونية في ارض وعرة، وحيث تتداخل الاراضي بين البلدين.
وكان مصدر محلي في الحزب في وقت سابق عن تعرض مواقع للحزب "في جرود النبي سباط ومحيطه في سلسلة الجبال الشرقية الى الشرق من منطقة بعلبك، لهجوم من جماعات مسلحة قدمت من منطقة القلمون السورية، فقام الحزب بالرد على مصادر النيران، وأوقع خسائر فادحة في صفوف المهاجمين".
وعلى الاثر، اندلعت اشتباكات بين الطرفين استخدمت فيها الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية والمدفعية، وسمعت اصداؤها حتى مدينة بعلبك.
وتفصل سلسلة الجبال الشرقية بين الاراضي اللبنانية والأراضي السورية.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام (رسمية) ان المسلحين شنوا الهجوم "انطلاقا من عسال الورد في سوريا"، وهي بلدة في القلمون مواجهة لجرود النبي سباط وبريتال اللبنانية.
وقال شهود فروا من النبي سباط، انهم شاهدوا حزب الله ينقل عددا من الجرحى في سيارات بيك اب.
وذكر مراسلون، وصلوا الى البلدة، ان هناك حواجز عدة لحزب الله وللجيش اللبناني في المنطقة.
وشاهد المراسلون ناقلات جند تقل عسكريين لبنانيين تتجه نحو الجرود. كما اشار الى ان عشرات السيارات الرباعية الدفع تقل مدنيين مسلحين قالوا انهم من القرى المجاورة وأنهم في طريقهم لمساندة حزب الله.
وحصلت خلال الاشهر الاخيرة مواجهات عدة محدودة في جرود منطقة بريتال-بعلبك بين حزب الله ومجموعات من المعارضة المسلحة في الجانب السوري. ويتواجد الحزب في نقاط عسكرية عدة في مناطق جبلية عالية على الحدود يصعب الوصول اليها.
ونادرا ما يعطي الحزب او الاجهزة الامنية تفاصيل عن هذه المواجهات.
ويقول مراقبون ان المعارضة السورية تأخرت عن ما كان متوقعا من انتقال الحرب الاهلية السورية الى الاراضي اللبنانية اثر اصرار حزب الله على التدخل في سوريا.
وأضاف المراقبون ان الاوساط السياسية ومنظمات المجتمع المدني تتحمل بعضا من المسؤولية اذا باتت الحرب فعليا داخل سوريا، لعجزهم على اثناء الحزب على الاستمرار في الدفاع عن النظام السوري ضد المعارضة.
وجرت في آب/اغسطس معارك عنيفة في بلدة عرسال الواقعة على بعد حوالى ثلاثين كيلومترا، بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة قدمت من سوريا ومن مخيمات للاجئين السوريين موجودة في عرسال. وتسببت المعارك بمقتل عشرين عسكريا و16 مدنيا وعشرات المسلحين. وخطف مسلحون انسحبوا الى سوريا عناصر من قوى الامن والجيش، ثم اقدموا على قتل ثلاثة منهم وافرجوا عن آخرين. ولا تزال "جبهة النصرة" وتنظيم "الدولة الاسلامية" يحتجزان اكثر من 25 عنصرا.
ويطالب الخاطفون بالإفراج عن رفاق لهم في مجموعات اسلامية متطرفة موقوفين لدى السلطات اللبنانية مقابل الافراج عن الجنود وعناصر الامن، إلا ان الحكومة اللبنانية التي وافقت على وساطة قطرية مع الخاطفين، ترفض المقايضة. كما يطالب الخاطفون بانسحاب حزب الله من سوريا.
ومنذ معركة عرسال، تصاعدت نسبة التوتر على الحدود.