المتشددون في ليبيا يطلقون سراح رهينة بريطانيصحف بريطانية تتحدث عن مبالغ مالية دُفعت بعيدا عن الحكومة مقابل الافراج عن بولام.ميدل ايست أونلاين
تعتيم واضح على تفاصيل العمليةلندن - بعد صدمتي اعلاني قطع رأس رهينتين بريطانيين لدى جهاديي تنظيم "الدولة الاسلامية"، عبرت لندن الاحد عن ارتياحها لإطلاق سراح ديفيد بولام الذي كان محتجزا في ليبيا في ظروف غامضة.
وصدر اعلان الافراج عن بولام عن وزارة الخارجية البريطانية التي قالت انه "بخير وعلى ما يرام" وقد عاد الى اسرته، من دون اعطاء مزيد من التفاصيل.
وكان بولام يعمل استاذا ومسؤولا في المدرسة الاوروبية في بنغازي شرق ليبيا. وخطفه مسلحون في 19 ايار/مايو واحتجزوه رهينة.
وكان مدرس اميركي يعمل في نفس المدرسة قتل بالرصاص في كانون الاول/ديسمبر في بنغازي التي تسيطر جماعات اسلامية على انحاء واسعة منها.
وبعد خطفه، اتصل محتجزو بولام البالغ من العمر 53 عاما، بالمدير الليبي للمدرسة وطالبوا بفدية، كما قال مصدر في المدرسة طلب عدم كشف هويته.
وذكرت البي بي سي ان مبلغا دفع للسماح بإطلاق سراح البريطاني لكن بدون اي مشاركة للحكومة البريطانية في العملية. وتؤكد بريطانيا ان سياستها هي الامتناع عن دفع اي فدية.
وقال سفير بريطانيا في ليبيا مايكل ارون في تغريدة على موقع تويتر للرسائل القصيرة انه "سعيد لان المدرس في بنغازي ديفيد بولام افرج عنه بعد اربعة اشهر امضاها في الاسر".
من جهته، روى جيد اوكونور شاليس، زميل الرهينة الذي تم اطلاق سراحه، للبي بي سي ان بولام "رجل يملك تصميما وشخصية لامعة. انه يعلم الانكليزية واحد افضل المدرسين الذين التقيتهم". وشاليس غادر المدرسة في كانون الاول/ديسمبر بعد مقتل المدرس الاميركي روني سميث.
وأفادت الصحف البريطانية ان القليل من التفاصيل فقط ورد حول خطف ديفيد بولام والإفراج عنه. وطلبت الخارجية البريطانية من اسرته التزام الصمت حول خطفه حتى لا يتعرض لأي خطر.
وكان الموقع الاميركي لمراقبة المواقع الاسلامية على الانترنت (سايت) رصد تسجيل فيديو سجل على يوتيوب في ايلول/سبتمبر، يطلب فيه ديفيد بولام من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون العمل على تسهيل اطلاق سراحه.
ويؤكد المدرس، الذي ظهر في تسجيل الفيديو هذا ملتحيا ويرتدي قميصا ابيض، انه في صحة جيدة. لكنه لم يذكر اي مطالب محددة واضحة مكتفيا بالإشارة فقط الى تبادل اخير لمعتقلين.
وسجل شريط الفيديو في 28 آب/اغسطس على ما يبدو ونشرته جماعة تطلق على نفسها اسم "جيش الاسلام". لكن مركز سايت الاميركي لرصد المواقع الجهادية الذي اعاد نشر هذا الشريط لم يتمكن من التحقق من صحة مصدره، كما قال يومها.
وليبيا غارقة في الفوضى وتتنازعها ميليشيات متناحرة منذ الاطاحة بنظام الديكتاتور معمر القذافي ومقتله في 2011.
وبنغازي التي كانت مهد الثورة ضد القذافي هي معقل لجماعات اسلامية متشددة وتشهد، اضافة الى المعارك بين القوى التي تتنازع السيطرة عليها، اغتيالات تستهدف افرادا من القوات العسكرية والميليشيات والجسم الاعلامي.
ودعا الاتحاد الاوروبي، السبت، الى وقف اطلاق النار واستئناف الحوار السياسي في ليبيا. وقال متحدث باسم الدائرة الدبلوماسية للاتحاد الاوروبي "ندين الهجمات الانتحارية الاخيرة وعمليات الاغتيال المحددة الهدف والمواجهات بين المجموعات المسلحة. هذا الامر يشكل تهديدا خطيرا لأمن واستقرار البلاد وكذلك المنطقة".
وجاء تعليق الاتحاد الاوروبي بعد مقتل 36 عسكريا ليبيا وإصابة 71 آخرين بجروح الخميس في تفجيرات اعقبتها معارك دارت بين الجيش ومسلحين إسلاميين من "مجلس شورى ثوار بنغازي" في محيط مطار بنينا الدولي، في الضاحية الجنوبية الشرقية لبنغازي (شرق)، كما أفاد مسؤول عسكري.
ووفقا للمصدر فإن "هجومين نفذا بسيارتي إسعاف مفخختين استهدفا صباح الخميس الباكر نقطتين أمنيتين حول المطار تبعهما انفجار سيارة مفخخة ثالثة في المنطقة السكنية ببنينا بعد مرور موكب للجيش بجانبها".
وابدى الاتحاد الاوروبي استعداده لدعم الشعب الليبي مذكرا بان "المجتمع الدولي لن يتردد في اتخاذ اجراءات بحق من يقوضون العملية السياسية وفرص السلام في البلاد".