على نفس طريق النضال القومي للأب ... رحل الأبن نورا زيا بوبو (د. هرمز)

المحرر موضوع: على نفس طريق النضال القومي للأب ... رحل الأبن نورا زيا بوبو (د. هرمز)  (زيارة 1546 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل أبرم شبيرا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 164
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
على نفس طريق النضال القومي للأب ... رحل الأبن نورا زيا بوبو (د. هرمز)
==============================================================
أبرم شبيرا

حاولت من خلال البحث في مراجعي وإستذكار أفكاري ومعرفتي بالتاريخ القومي المعاصر لأمتنا لم أجد كهونتاً، بإستثناء المثلث الرحمات مار شمعون إيشاي بطريرك كنيسة المشرق السابق، ناضل من أجل أمته وواجه الكثير من المعاناة والصعاب وتشرد من بيته ووطنه مثل الخورأسقف زيا بوبو دوباتو الذي كان يعيش في الموصل وظل هناك طيلة عقود عديدة يخدم أبناء كنيسته ككاهن جليل ومحترم بينهم. فلم يمنعه الجلباب الكهنوتي وصليبه المقدس من أن يخوض غمار النضال القومي الصعب. فقد عُرف بنضاله القومي العنيد ومواقفه الصلبة الثابة خاصة في عهد النظام البعثي العراقي حيث قاوم كل ضغوط وتهديدات وإغراءات النظام البعثي بتسليم أبنه "الهارب" د. هرمز أو إرشاده على الطريق الدال إليه وطلب العودة إلى الموصل، مما أضطر في بداية الثمانينيات من القرن الماضي اللجوء الى إيران مع عائلته هرباً من ظلم وأستبداد النظام له ولأبنائه وعائلتــه. وفي حينها أهتمت بعض الهيئات الدولية والمنظمات المعنية بحقوق الأنسان بقضيتــه وتناولتها وسائل الاعلام الدولية فقدمت شــكوى الى الحكومة العراقية بهذا الشـأن.  وكانت المعارضة العراقية حينذاك قد أعتبرته من العناصر البارزة فيها خاصة وأنه كان أول كاهن مسيحي يعارض علناً النظام الإستبدادي في العراق. وفي 23 أيول من عام 1989 أنتقل الى جوار ربه فكان مثواه الآخير في أورمــي شمال إيران. وهناك الكثير من المفارقات في حياته وهو على طريق النضال والحرية منها ولادة حفيده في مقر الكفاح المسلح للحركة الديموقراطية الآشورية (زوعا) في قرية زيوا وكذلك إجراء مراسيم زواج (بوراخا) لأبنة المناضل المرحوم توما توماس لأحد أعضاء الحزب الشيوعي العراقي وفي مقر الحزب في نفس القرية. وهناك الكثير من هذه المفارقات المجبولة بالمعانات والعبر المثخنة بالجراح على طريق النضال القومي والمراحل الأولية لتأسيس زوعا سطرها أبنه المرحوم د. هرمز كذكريات والتي نشرها في الأعداد السابقة لموقع عنكاوه دوت كوم.


عرفتُ المرحوم المناضل د. هرمز منذ زمن طويل ولي ذكريات كثيرة معه ولعل أهم ما أذكره وبكل التفاصيل هو اللقاء الذي تم في بيت السيد زيا بتيو ججو (ميخائيل) في الموصل في خريف من عام 1981 والذي دار فيه نقاشات سياسية حادة عن الكثير من الأمور السياسية ومنها القومية وتحديداً عن زوعا وتأسيسها وفكرة الإلتحاق بركب الكفاح المسلح وفي وقتها قدم كلاهما ميخائيل ود. هرمز لي نسخة من نشرة كانت تكون من صفحة مطوية ومطبوعة بآلة الطابعة على ورق باهت ورث وبإخراج بسيط جداً يظهر بأنها كانت قد أنتقلت بين أيادي كثيرة وبسرية تامة والتي تتطورت فيما بعد لتصبح  جريدة بهرا لسان حال زوعا، وذكرا بأنها مبعوثة بطرق سرية من قبل الرفيق ياقو (يونادم) كنا. وكان الحديث يجري معهما بأعتبارهما من قيادي زوعا ومؤسسيها وكان هذا واضحاً من التفاصيل الدقيقة والمكثفة التي طرحوها لمرحلة تأسيس زوعا والخطة الرامي للإلتحاق بركب الكفاح المسلح والتي لم يكن من الأمان طرحها وكشفها لأي واحد غيري لأن معرفتهم بي وموقفي من المسائل القومية كان مضموناً عندهم خاصة وأنه كان لي معرفة قديمة مع السيد ميخائيل ججو وبعائلته ومنذ مرحلة الصبا في مدينة كركوك. أن مثل هذا التاريخ، أي عام 1981 وتحديداً في الخريف وعلى الأرجح كان شهر أيلول لا يمكن أن أجادل أحد في مدى صدقيته لأنه مرتبط ببعض الأمور الشخصية التي لا تنسى، منها إنني تزوجت في شهر تموز عام 1981 وبعد عودتي من شهر العسل بفترة قصيرة تم نقل خدماتي في الشركة التي كنت أعمل فيها إلى الموصل التي شاركت في الأعمال التصميمة والإستشارية لسد الموصل. وخلال وجودي في الموصل كنت كثير التردد إلى بيت السيد ميخائيل ججو واللقاء معه ومع المرحوم د. هرمز ولم يستمر بقائي في الموصل بضعة أشهر حتى رجعت إلى بغداد في بداية شتاء عام 1981.

ألتقيت الكثير من المرات بالمرحوم د.هرمز سواء في الوطن أوفي سوريا وكنت معه كعادتي مع الكثير من قيادي زوعا صريحاً ومن دون مُراء او مجاملة وفي بعض المرات أغلف إنتقادي لهم بنوعة من الفكاهة والنكتة لأنهم يعرفون جيداً ليس لي مطامح شخصية و "كرسية" او مناصبية من وراء إنتقاداتي. ففي أحدى لقاءاتي مع المرحوم في دمشق في التسعينيات من القرن الماضي قلت له وهو في طريقه للسفر إلى إستراليا لزيارة بعض أفراد عائلته، قلت "هينئاً لكم يا قيادي زوعا... ليش لا... يومياً مسافرين إلى بلدان العالم والحركة تدفع تكاليف سفركم.. خوش مناضلين!!!"  كان من الطبيعي أن يثور المرحوم غضباً وهيجاناً على قولي هذا ولكن بخصاله المعروفة في الهدوء وحفة صوته أخفى غضبه الجامح ورد بهدوء مقرون بالبسمة وقال: ما هذا القول... أن كل تكاليف سفري من جيبي الخاص وإن ذهابي إلى إستراليا هي زيارة شخصية لعائلتي... ثم أردف وقال: لماذا لا تنتمي إلى زوعا وتسافر أنت على حسابها؟" كان فعلاً، رغم ثوريته وحماسه في العمل القومي، قليل الكلام ولا يتدخل إلا عند الضرورة وقد لاحظت شخصياً بأنه لم تكن له مطامح "كرسية" فهو من بين القلائل من قيادي زوعا الذين لم يستلموا مناصب رسمية وأعتقد أيضا بأنه لم يطالب بها رغم كونه في قمة قيادة زوعا طيلة سنوات طويلة.

في السنوات القليلة الماضية، لم تكن زياراتي السنوية لشمال الوطن إلا وأن ألتقي به ويدعوني إلى بيته لتناول العشاء خاصة الأكلة الشعبية المعروفة بـ "دوخوا". في ذات مرة وبينما هو منزعجاً نفسياً ومرتبكاً فكريا بسبب "الخصام" مع قيادة زوعا قمنا بزيارته في بيته مع الصديقين العزيزين شليمون صبنيا وشقيقه سامي صبنيا فكان بادياً عليه نوع من الإنشراح والبهجة من زياتنا له، وبعد مغادرتنا بيته قال الصديق سامي: "يعتقد د. هرمز بأنك مبعوث من قيادة زوعا له لمفاتحته لردع الصدع والعودة إلى صفوف قيادة زوعا" ولكن رغم أن الأمر لم يكن هكذا ولا كان الهدف من الزيارة الشروع بمبادرة التصالح إلا أن ما لمسته وبشكل مباشر وعميق هو حب المرحوم، لا بل عشقه المميت أن صح التعبير، لزوعا ومعاناته من الإشكاليات التي كانت قد بدت تظهر في قيادة زوعا لأنه كان يؤمن إيماناً لا جدال فيه بأن زوعا هو بيته وعائلته ولا يمكن أن يغادره إطلاقاً وقد تجلى مثل هذا الإيمان في غيره من رفاقه الذين غادروا قيادة زوعا ولم يؤسسوا حزباً آخر بديلا عن زوعا ولكن يظهر بأن الأمر كان يأخذ مساراً آخر بعد القطيعة الكاملة مع قيادة زوعا.  فكانت بوادر تأسيس كيان خاص من قبل القادة السابقين لزوعا ظاهرة وأصبحت ملموسة بعد تأسيس كيان أبناء النهرين وأصبح المرحوم في قمة قياته.

لا أريد أن أطيل أكثر لأن لقاءاتي ومناقشاتي وذكرياتي كثيرة مع المرحوم، غير أن أشيد بظاهرة نادرة وفريد تتصف بها الحركة الديموقراطية الآشورية وهي إستمرار مسيرة النضال بين الأب والأبن... فبالأمس أستشهد المناضل يوسف توما هرمز سائراً على طريق النضال القومي الذي سار عليه والده المرحوم توما هرمز، واليوم يموت المناضل نورا زيا بوبو على نفس طريق النضال القومي الذي سار عليه والده المرحوم زيا بوبو دوباتو... وهكذا ففي هذه الأيام أرى بعض الشباب في الوطن سائرين على نفس طريق نضال والدهم في الحركة الديموقراطية الآشورية فمثل هذا التواصل في العمل القومي هو ضمان لإستمرار النضال القومي في الوطن.

أنتقل المرحوم نوراً من هذا العالم وهو بعيداً عن الوطن مثلما أنتقل والده البطل الخورأسقف زيا وهو بعيداً عن الوطن أيضا. ونحن بينما نواسي ألمنا الشديد بمغادته الأبدية وفقداننا لمناضل معروف، أقترح أما أن يكون مثوى المرحوم د.هرمز إلى جانبه مثوى والده في بلدة أورمي في شمال إيران أو أن تنقل مثوى والده ويدفن إلى جانب أبنه في أحدى بلداتنا العريقة في شمال الوطن، وبهذا تستمر المسيرة على نفس طريق النضال القومي في كلا العالمين الدنيوي والسرمدي. فألف رحمة على روح المرحوم نورا زيا بوب دوباتو ونطلب من ربنا يسوع المسيح أن ينعم عائلته بالرحمة والصبر وأن يستمر نضاله ويتجسد ويكتمل في بقية رفاقه السائرين على دروب النضال القومي نحو آفاق أبعد.



   

غير متصل Eddie Beth Benyamin

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 578
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
حضرة الاستاذ ابرم شبيرا المحترم

تعازينا القلبية لعائلة الفقيد الدكتور هرمز .

اشكر جهودك لهذه المقالة الرائعة خاصة نشر صورة المرحوم " زيا دوباتو " حينما كان شابا في قوات اللفي الاشورية . كنا دائما نحضر قداس القس زيا دوباتو في كنيسة مار كوركيس في محلة الدواسة في الموصل وبعد انتهاء القداس كنا نجتمع في حارة الكنيسة بجنب بيته ونقابل ابنائه ..... حقيقة لا اتذكر ابنه " المرحوم هرمز" لصغر سنه ولكن اتذكر جيدا شقيقه الاكبر اشور الذي خدم الكنيسة وخاصة كان يمتحننا بدرس التعليم المسيحي لكي نقدم درجاتنا الممتازة لمدارسنا الحكومية لغاية رفع معدلنا . حسب ما سمعت بانه اسشهد في الحرب الايرانية العراقية . اتذكر ايضا الموقف البطولي وكيف دافع القس زيا دوباتو كنيستنا من اعدائها المحيطين بها .

ادي بيث بنيامين

غير متصل R.ISAAC

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 29
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
6 oct 2014
<<وجدير بالذكر ان المرحوم نور الدين زيا بوبو التحق بصفوف الحركة صيف 1982 وفي تشرين اول من عام 1982 انضم الى صفوف مقاتلي زوعا في الكفاح المسلح ضد النظام >>
هذا ما ذكره ما يسمى بالمكتب السياسي لزوعا في تعزيته المرسله لعائلة الفقيد د. هرمز بوبو,,
ما أود ان اذكره لاعضاء هذا المكتب الملتحقين بصفوف زوعا بعد العام 2003 واللذين كانوا يناضلون في داخل العراق مع وجود السلطه الصداميه في الحكم, هل سئلوا ذويهم عن ما ذكروه في برقيتهم, وهل نينوس بتبو ويوسف بطرس وغيرهم ايضا ملتحقين بصفوف زوعا العام 1982 اسئلوا ذويكم لان اعماركم حين ذاك لم تتجاوز اعمار الطفوله لذا ذاكرتكم لم تخزن الاسماء جيداً او مسحت لاسباب  قهريه,  أوربما المؤسسين قد استشهدوا جميعاً ولم يبق منهم سوى  السيد السكرتير الحالي فقط أو انه المؤسس الوحيد لهذا النتظيم ولكن اي عام........؟؟؟؟؟؟{{ {للطبيعه كل الشكر لم اكن من المؤسسين لهذا التنظيم الذي امثالكم اعضاء ما يسمى بمكتبه السياسي حالياً}}}}}أسحق أسحق

غير متصل sargon83

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 113
    • مشاهدة الملف الشخصي
ياسيد رعد البازي سالفتك صارت مثل الي لا حضت برجيلها ولا حضت بسيد علي وصرت مضيع المشيتين وشغلتك صارت مثل عادل إمام.     ( أنا اعترض ) وأصبح مستواك المُتدني في التعامل مع ابسط الأمور مِيزتك المميزة والتي اصبح حتى رفاقك في كيانك الجديد يملون ويمتعضون منه ولقد نبهوك لكن لا حياء ولا حياة لمن تنادي وحتى الموتى لم تخلص من أسلوبك الرخيص الدنيئ.

الرحمة الابدية للمغفور له  الدكتور هرمز بوبو

غير متصل Amir Atoraya

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 19
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
السيد sargon83 المحترم,
ورد سهوا" في ردك اعلاه اسم الفقيد بصوره غير صحيحه فاسمه يكتب اما الدكتور هرمز وهو الاسم الحركي للمناضل او السيد نور الدين زيا بوبو دوباتو وليس كما ذكر اعلاه فأرجو التصحيح مع جزيل الشكر والاحترام.
السيد Eddie Beth Benyamin المحترم,
ان المرحوم الشماس اشور زيا بوبو دوباتو لم يستشهد في الحرب التي ذكرتها اعلاه وانما اثر مرض عضال الم به وانتقل الى جوار ربه بتاريخ 06.05.2010 في مدينة ملبورن في استراليا لذا اقتضى التنويه مع كل التقدير والاحترام.

أمير نيسان
ألمانيا


غير متصل samy

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 741
    • مشاهدة الملف الشخصي
عفية مكتب سياسي مال حركة سياسية مايعرف اسماء مؤسسي تنظيمهم ......لانهم تابعين لشخص واحد وليس لحركة سياسية ....والاخ سركون 83 يبدو انه لم يفهم ماقرا من تعليق للاخ رعد البازي وقد يكون الاخ سركون من مواليد 83 . واذا عرف السبب بطل العجب!!!!!! الرحمة الابدية(( للدكتور هرمز))