بغداد : "أنا عراقي أنا أقرأ" يستقطب في عامه الثالث حشود كبيرة باحثة عن الكتب والقراءة
عنكاواكوم/بغداد/ بسام ككاأستطاع اربعة وعشرون شابا وشابة أقامة كرنفال "أنا عراقي أنا أقرأ" بنسخته الثالثة الذي أقيم مساء السبت على ضفاف نهر دجلة ببغداد بعدما عمل المبادرون طوال اربعة اشهر بشكل متطوعين مستقلين عن جميع الجهات لجمع اعداد كبيرة من الكتب ليتم عرضها أمام القراء .
جهود الشباب ومبادرتهم الحثيثة مكنتهم من صناعة مهرجان معرفي واستقطاب حشود كبيرة لفئات مجتمعية جاءت من أماكن عديدة بحثا عن القراءة والكتب التي تبرع بها أشخاص في حملة واسعة سبقت أقامة هذا المهرجان.
الحاجة الى القراءة ونشر الوعي لدى المواطنين كانت غاية الاعلامية صابرين كاظم حينما شاركت ضمن فريق المبادرين وهو ما أكدته في حديثها ل "عينكاوا كوم" أذ قالت أننا "نحاول دفع الناس بأتجاه القراءة في الوقت الراهن وبلدنا العراق يمر بظرف عصيب من التشتت والطائفية وعلو الهويات الفرعية على حساب هوية الانتماء للوطن لهذا أنا عراقي هي مهمة جدا في الوقت الحاضر وبعدها يجب ان نكون واعيين إذن أنا أقرا وهذا يتطلب القراءة لنكون قريبين من الوعي".
وأضافت "نحتاج الى أن نكون متحدين تحت مظلة أسمها العراق لهذا جمعنا "أنا عراقي أنا اقرا" من محافظات وسطى وجنوبية وشمالية من كردستان لنتوحد ونكون واعيين وعلى قدر من المسؤولية لحماية بلدنا من منزلق خطير وهذا يحتاج الى جهودا مجتمعية وافراد ومؤسسات وجهود دولة".
وبينما عبرت عن سعادتها بالحضور الهائل للمهرجان وبالاخص البنات الجميلات "حسب وصفها" والعائلة العراقية التواقة للثقافة، دعت "صابرين" شرائح المجتمع بالاخذ بالجانب المعرفي البعيد عن التسيس والمظاهر الدينية والعشائرية ومخاطبة عقول ووجدان المواطن العراقي، مبينة بأنهم ليسوا بالضد من الدين ولا السياسة بل هدفهم جعل القراءة عدوى تعدي الاخرين ".
الكتاب رمز وايقونة تشير الى الثقافة والعلم، هكذا يصفه الكاتب أحمد عبد الحسين أحد المبادرين لاقامة "انا عراقي انا اقرا" والذي لخص المبادرة بجمع الكتب من المتبرعين واعطاءها مجانا للقراء في محاولة لاعادة الاعتبار للكتاب بعدما أشيعت لدى جيل الشباب ثقافة القراءة الالكترونية والاهتمام بالحاسوب والانترنيت اكثر من الكتاب .
ويرى عبد الحسين أن فعالية هذا العام لاقت تفاعلا متزايد لدى المواطنين مقارنة بالعاميين الماضيين والمبادرة أخذت صدى واسعا مع ازدياد ملحوظ لاعداد الكتب، مؤكدا على المقولة الشهيرة التي تقول المصري يكتب واللبناني يطبع والعراقي يقرأ ومازال بالفعل يقرأ مما يعطي دافعا للأستمرار بهذه الفعالية .
أن الحضور الواسع للمهرجان والمتنوع وبالاخص العنصر النسوي دلالة على أن الانسان العراقي قارئ وباحث عن الفكر الحر وملهم للمعرفة وهذا مصدر قوة يبعث بالتفاءل .
ويقول الاعلامي سعدون محسن ل"عينكاوا كوم" أنه وجد المهرجان مميزا ومعبرا عن الروح الحضارية لشعب يصر على الحياة والمعرفة، فيما اعتبر مبادرة "أنا عراقي أنا أقرأ" اعادة انتاج الهوية العراقية وتعريف لها عبر هوية القارئ او القارئة والمهرجان كان حيا بالحشود الحاضرة.
ولم يقتصر المهرجان على نشر الكتب والقراءة بل كانت اصوات الموسيقى والغناء حاضرة من خلال فرقة "حلم" التي اسدلت بعروضها الموسيقية والغنائية ستار المهرجان.