حزب الله يتلاعب بالجنود اللبنانيين على الحدود مع اسرائيلالحزب يستخدم وحدات شيعية من الجيش اللبناني لاستفزاز الاسرائيليين في محاولة للخروج من واقع سوريا الضيق.ميدل ايست أونلاين
اللعب بالنار ليس له حدود
لندن – بدأ حزب الله سياسية جديدة تهدف الى استخدام جنود الجيش اللبناني على الحدود الجنوبية بهدف استفزاز اسرائيل.
وقالت مصادر عسكرية أن استخدام حزب الله للجيش اللبناني يبدو لاثبات ان التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية بأن حزب الله ليس مستعدا لمواجهة إسرائيل كانت خطأ منذ البداية.
وكانت تل ابيب قد نشرت تقديرات على شكل تقارير صادرة عن بعض الجهات الامنية أرجعت عدم قدرة الحزب الشيعيي اللبناني على الدخول في مواجهة مباشرة مع اسرائيل إلى نشره حوالى 8 الاف من مقاتليه في سوريا لتقديم الدعم للرئيس السوري بشار الاسد في مواجهة قوات المعارضة السورية منذ بدء الازمة عام 2011.
وتطور النزاع في سوريا عموما خلال الاشهر الاخيرة، وشهدت الحدود اللبنانية مع هذا البلد عمليات خطف لجنود لبنانيين ومعارك بين مسلحين اسلاميين من معارضي الاسد، وقوات لبنانية، قال شهود أنها تقاتل بدعم من حزب الله.
من جانبها، ذكرت صحيفة "وورلد تريبيون" الأميركية، الأربعاء، أن حزب الله يستخدم جنود الجيش اللبنانى لتهديد إسرائيل. ونقلت الصحيفة، في نشرتها الإلكترونية عن مصادر، قولها "إن حزب الله يرسل جنودا لبنانيين إلى الحدود الإسرائيلية في محاولة لإثارة استفزاز إسرائيل، كما ينشر مقاتلين لاختبار قدرات إسرائيل الدفاعية"، على حد قولها.
وقالت الصحيفة إنه في الخامس من تشرين الأول/اكتوبر قامت فرقة يشتبه في انتمائها لحزب الله بعبور الحدود التي تشرف عليها الأمم المتحدة بين لبنان وإسرائيل، وأطلق جندي من قوات النخبة الإسرائيلية النار مما تسبب في إصابة شخص من مزراع شبعا، وتعكس هذه العملية سياسة جديدة لحزب الله في جنوب لبنان.
وقال الحزب، في اعقاب ذلك، إن مقاتليه فجروا عبوة ناسفة على حدود لبنان يوم الثلاثاء أسفرت عن إصابة جنديين إسرائيليين وردت اسرائيل على الهجوم بقصف بنيران المدفعية.
وهي العملية الاولى التي يتبنى حزب الله القيام بها ضد اسرائيل منذ منتصف آذار/مارس عندما اقدم على تفجير عبوة استهدفت دورية اسرائيلية على الحدود قرب مزارع شبعا من دون ان تؤدي الى اصابات. ولم يكشف عن العملية الا في نيسان/ابريل.
وسميت المجموعة على ما يبدو على اسم العنصر في حزب الله حسن علي حيدر الذي قتل في الخامس من ايلول/سبتمبر خلال محاولته تفكيك جهاز تنصت اسرائيلي في جنوب لبنان. وقد اقدم الجيش الاسرائيلي على تفجير الجهاز عن بُعد بَعد ان كشف مكانه.
وأصيب الاحد جندي لبناني بجروح في اطلاق نار عليه من الجانب الاسرائيلي غرب مزارع شبعا، في مكان قريب من المنطقة التي حصل فيها الانفجار الثلاثاء.
وأشارت المصادر إلى أن حزب الله، الذي ينظر اليه باعتباره وكيل إيران في المنطقة، بعد سنوات من تراجع نشاطه في جنوب لبنان، لجأ مؤخرا الى اختبار إسرائيل بعمليات التسلل من لبنان وسوريا وفي بعض الحالات يستخدم حزب الله مقاتليه، لكنه غالبا ما يرسل جنود لبنانيين إلى الحدود. هم يحاولون خلق وضع جديد على الأرض".
ويقول مراقبون ان الحزب ينظر بعين القلق الى مستوى الشعبية المتدني الذي وصل اليه بين جميع طوائف الشعب اللبناني نتيجة مشاركته في الحرب في سوريا، وتقديم الدعم لقوات نظام الاسد.
وقالت المصادر أن الجيش اللبناني ضبط حركة متزايدة لحزب الله والوحدات الشيعية من الجيش اللبناني، الذي حصل مؤخرا على تجهيزات وأسلحة أميركية على طول الحدود، كما وضع حزب الله أعلامه على القرى الحدودية فيما يبدو محاولة لاستعراض القوة بمواجهة إسرائيل.
وأضافت أن إيران وسوريا نقلت صواريخ متقدمة إلى حزب الله في سهل البقاع اللبناني، ورصدت وصول صواريخ بركان في أوائل عام 2014 وهو سلاح قوي ذو مدى يصل إلى سبعة كيلومترات.