العبادي يهدد بالاستقالة ردا على ضغوطات المالكي وإيران09-10-2014 01:09 PM
المدار - الوكالة الاخبارية /
هدد رئيس الوزراء حيدر العبادي بالاستقالة في حال استمرار الضغوط التي يمارسها التحالف الوطني بدعم من نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي وإيران بسبب تسهيل مهمة التحالف الدولي للقضاء على داعش في العراق.
ويشير مصدر نافذ في 'التحالف الوطني' إلى أن العبادي 'هدد بالاستقالة من منصبه في حال استمرار تلك الضغوط عليه وطالب بمنحه فرصة في إنقاذ البلاد'.
ويتابع المصدر أن 'التيار المتشدد في التحالف الوطني يعتبر داعش كأحداث 11 سبتمبر (أيلول) وأسلحة الدمار الشامل العراقية إذ كانتا ذريعة أميركية لاجتياح المنطقة العربية، ويرون أن التحالف يتوسع في العراق والعبادي يسهل لهم ذلك، وهو يهدد مصالح الشيعة الإقليمية وإيران في المنطقة لحساب دول الخليج'.
ويؤكد المصدر نفسه إن 'المصالح الغربية التي ستتحقق في العراق هي إبعاده عن محور إيران ــ روسيا، وفرض نظام سياسي مدني لا ديني وإعادة علاقته مع العرب ودول الخليج والقضاء على المليشيات، فضلاً عن مصالح أخرى مثل إطاحة هيمنة شركات النفط الروسية والصينية على حقول النفط العراقية التي أزاحت نظيرتها الأميركية والبريطانية في حكومة نوري المالكي السابقة'.
وكانت قيادات سياسية في 'التحالف الوطني' الحليف لإيران، حذرت مما وصفته بـ'عودة الهيمنة الأميركية على العراق سياسيّاً وعسكريّاً بحجة تخليص العراقيين من تنظيم داعش، مستغلة ضعف شخصية رئيس الوزراء الجديد العبادي'.
وقال القيادي في 'التحالف'، حسين البصري (في تصريحات تابعتها الوكالة الاخبارية)، إن 'الولايات المتحدة ودول غربية أخرى وجدت في تنظيم داعش حجة للعودة إلى العراق واحتلاله بشكل ثاني وابتزازه سياسيّاً'.
وأوضح أن 'الحديث عن تطلب معركة الخلاص من تنظيم داعش عامين أو ثلاثة، أمر غير واقعي ولا يمكن التسليم به مطلقاً، وواشنطن في كل يوم تعيد ترتيب أوراقها في بغداد وتفرض إجراءات وسياسات محددة على العبادي وتستخدم داعش كبعبع عند كل اعتراض منه، وتذكره بإمكانية اقتحامها بغداد وتقويضها الحكم الشيعي للبلاد'، على حد تعبيره.
وعن هذا الموضوع، شدد البصري على أن 'الغرب وأميركا، لو كانوا جادين فعلاً، لتمكنوا من سحق داعش في أسابيع'.
كلام مشابه يتبنّاه النائب محمد الساعدي، ومفاده أن 'التحالف الدولي سيس قضية داعش على نحو واضح وسقف تدخله يزداد يوميّاً في العراق'.
ويقول الساعدي لـ/العربي الجديد/ : نجد أنفسنا مرغمين على القبول بأي إملاءات أميركية بسبب داعش وخطرها، وحاليّاً وضعنا لا يسمح الاعتماد على أنفسنا أو رفض الخطوات العسكرية الغربية أو التغلغل السياسي الأميركي وفرض إرادتها في العراق في جوانب مختلفة، وهناك انزعاج إيراني كبير انضمت إليه في الأيام الأخيرة روسيا'.