لماذا لا تعتذر تركيا عن جرائمها المرتكبة بحق شعبنا والشعوب المسيحية الأخرى

المحرر موضوع: لماذا لا تعتذر تركيا عن جرائمها المرتكبة بحق شعبنا والشعوب المسيحية الأخرى  (زيارة 535 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عابد عزيز ملاخا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 116
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
لماذا   لا تعتذر تركيا عن   جرائمها   المرتكبة
بحق   شعبنا والشعوب   المسيحية   الأخرى

عابد عزيز ملاخا
(مشيكن) 
             
    ما أشبه جرائم الإبادة الجماعية وسبي النساء التي وقعت الآن بحق الإيزيديين في سنجار وضواحيها، بما حصل لشعبنا في حكاري وماردين وطور عبدين، وما حصل للأرمن في الأناضول قبل مائة عام مضت
     إن الجرائم التي إرتكبتها الأمبراطورية العثمانية البائدة، وتركيا الفتاة وليدتها، بحق شعبنا الكلدوآشوري السرياني قبل الحرب الكونية الأولى وأثنائها وبعدها، هي جرائم فظيعة يندى لها جبين الإنسانية، وترتقي إلى مستوى الإبادة الجماعية ... ولا تخفى هذه الجرائم على أحد، حيث أنها موثّقة بالصور والكتابات عن شهود عيان، سواء من الناجين من مجازر الموت، أو من السواح الأجانب والصحفيين والدبلوماسيين وغيرهم. ولم يفلح التعتيم الإعلامي في التستر عليها، فلابد للحقيقة ان تظهر في يوم ما رغم المراقبة الصارمة على تسريب الأخبار أو نشر الصور، ومعاقبة الأتراك لكل شخص يتجرأ على ذلك. لابل أن طمس الحقائق لازال قائماً إلى اليوم فالسلطات التركية لا تدع أحداً يتكلم عنها حتى الآن رغم إنقضاء مدة طويلة عليها ولو بالإشارة، وتُحاسب كل من يخرق هذه التعليمات ويُعرّض نفسه للعقوبات القاسية، كما جرى للخوري أقبولط السرياني، عندما أشار فقط ،في تصريح لأحد الصحفيين الأتراك، عن تلك الجرائم. ولولا تدخّل منظمات إنسانية عالمية كثيرة لكان نصيبه السجن حسب القوانين التركية البوليسية الجائرة.
    إن التاريخ يُذكّرنا بكثير من الإنتهاكات والتجاوزات التي حدثت أثناء الحروب السابقة، ولكن كثير من تلك الدول او الجهات التي مارستها، إعترفت بتلك الإنتهاكات، وطلبت الصفح عنها بعد أن أدت ما عليها من تعويضات لأصحاب العلاقة .  فهناك من الدول من إرتكبت مجازر ضد الإنسانية، واعتذرت عن أفعالها، وقدمت تعويضات معينة للمتضررين، فاليابان مثلاً إعتذرت للصين بسبب المجازر التي إرتكبتها طوال فترة الحرب اليابانية-الصينية قبل الحرب العالمية الثانية وخلالها، عندما قام الأمبراطور الياباني بزيارة لبكين في اكتوبر 1992، وردد علناً هذا الإعتذار مُبدياً إستعداد بلاده لتعويض الصين من خلال تمويل عدد من مشاريع التنمية الضخمة تقوم بها اليابان في الصين.
   كما إعتذرت اليابان لدول أخرى في جنوب شرق آسيا للمارسات الجنسية التي قام بها الجنود اليابانيون بحق النساء من تلك البلدان للترفيه عن الجنود اليابانيين، وتعهدت بالتعويض لعائلات آلاف النسوة بمبالغ مالية كبيرة.
   واعتذرت ايضاً الولايات المتحدة الأمريكية، للذين ينحدرون من أصل ياباني بسبب سوء المعاملة التي لاقوها إثر الهجوم الياباني على ميناء بيرل هاربر عام 1941م، حيث اعتبرت السلطات الأمريكية في ذلك الوقت أن كل أمريكي من أصل ياباني هو خائن للولايات المتحدة الأمريكية. وعلى هذا الإتهام الجماعي  تم حصر اليابانيين في معسكرات إعتقال إلى أن إنتهت الحرب العالمية الثانية. ونظراً لذلك إعتذرت الحكومة الأمريكية وعوّضت لهم بمبالغ كبيرة بسبب الإتهام السابق وبسبب ما لحق بهم من متاعب ومعاناة نفسية ومعنوية.
   ولا يفوتنا أيضاً إعتذار روسيا لليابان بسبب الوحشية التي اُستخدمت في معاملة الأسرى اليابانيين أثناء الحرب العالمية الثانية، حيث أقدم الروس على قتل جميع الأسرى اليابانيين في الجبهة الشرقية، الأمر الذي يتناقض والمواثيق الدولية التي تُحدد كيفية التعامل مع أسرى الحروب.
  أما ألمانيا، فقد إعتذرت للعالم أجمع عن الجرائم التي إرتكبتها النازية الهتلرية، وخصّت بالإعتذار اليهود الذين قدمت لهم التعويضات السخية، وهو الأمر الذي كان له الأثر البالغ في بناء الإقتصاد الإسرائيلي، ولازالت ألمانيا تدفع لأسرائيل وتدعم إقتصادها بسبب إنتهاكات الهولوكوست.
   والفاتيكان بدوره إعتذر عن خطأ إرتكبه عام 1633م، عندما كُفّرَ العالم الإيطالي الشهير غاليلو لإثباتاته العلمية على كروية الأرض، كما اعتذر عن الأخطاء التي أرتكبت بحق بعض الكنائس الأرثوذكسية في فترة الإنشقاقات. ولايفوتنا ايضاً إعتذار الحكومة الإيطالية لشعب ليبيا، للمظالم التي حصلت أثناء فترة إستعمارها.
   وتبقى تركيا وحدها، لاتعرف معنىً لثقافة الإعتذار،  ولزوم الإلتزام بها من أجل إنشاء عالم أكثر عدالة. أهي أكثر ديمقراطية من الحكومات التي أعربت عن إعتذارها لأخطاء حصلت؟ أم هي الكبرياء والعنجهية الفارغة التي تُغلّف عقلية سياسييها؟..فالإمبراطورية العثمانية البائدة و تُركيا وليدتها، إرتكبت إنتهاكات رهيبة ومُفزعة بحق المدنيين العزل من الشعوب المسيحية ضمن دولتها: أرمنية،يونانية، وشعبنا الكلدوآشوري السرياني الذي أصابه هو الآخر  مصاب  إبادة حقيقية وممارسات لاإنسانية، أدّت إلى قلع جذوره من مناطق شاسعة في تركيا، تلك المناطق التي كانت في الأصل أرضه من آلاف السنينن، في حين ما كان الأتراك سوى غزاة طارئين.
    وهنا نسأل سياسييها ومدبريها: ألا تستحق كل تلك الجرائم والإبادات الجماعية الأعتذار؟ بأي قيم تزن الحكومات التركية المتعاقبة أحداث رهيبة كتلك التي حصلت؟ ماهي شرعتهم التي يركنون إليها؟ هل فيها من الإنسانية ولو نزر يسير؟.. وعلاوة على هذه العنجهية الفارغة، تراها اليوم تُروّج لقبولها ضمن عائلة الشعوب الأوربية المتحضرة، متناسية تركتها الثقيلة في الممارسات الإجرامية بحق الأقليات الدينية التي أبادتها من ديارها. والأدهى من ذلك أنها لاتزال تصر على قناعاتها وتنكّرها لتلك المجازر الدموية جملة وتفصيلاً. لابل نراها اليوم تدافع عن شعوب مجاورة لدفع الظلم عنها، وتُناور في هذا الإتجاه بشكل مُريب، بينما يداها ملوثة بدماء الأبرياء. حقاً يصح قول الشاعر:
                               لاتنه عن خُلق وتأتي مثله      عار عليك إن فعلت عظيم


غير متصل Mediator

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 90
    • مشاهدة الملف الشخصي
أرجو ان لا تنسى ان الدول التي اعتذرت هي  دول غير مسلمة((مع احترامي للدين الاسلامي))، كيف لبلد مسلم مثل تركيا ان تعتذر على جرائم ارتكبتها بحق شعب اعزل ((غير مسلم)) ؟؟؟؟؟ اردوغان حفيد اتاتورك السفاح لا يوجد كلمة اعتذار في قاموسه .

متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1930
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي عابد عزيز  ملاخا
شلاما
سوال سياسي  مهم وحساس
عسى ان تتمكن احزابنا السياسية من توجيهه الى الجهات السياسية المسووله
وعسى ان تتبناه  قنوات سياسية تهتم بحق الشعوب ورفع الغبن الذي رقعت فيه تلك الشعوب النضطهدة كشعبنا

غير متصل ايشو شليمون

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 235
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ عابد عزيز ملاخا المحترم

مسألة الاعتذار بحد ذاتها هي ثقافة يتبناها العقل الديمقراطي الانساني المؤمن بحرية الفرد والجماعه وبمفهوم قبول الاخر ،
فان تركيا التي لا زالت تتصرف بغطرسة المفهوم الامبراطوري من جهه وبمفهوم الهيمة الاسلاميه والغاء الاخر لذا فان مسألة الاعتذار عن ابادة الشعوب غير الاسلاميه يبقى امراً لا مكانة له في قاموسها السياسي ولا في مفهومها الروحي ما دام للدولة دين ، ودين واحد مهيمن، لذا فان العمل لرضوخ تركيا للاقرار بالابادة يتطلب جهداً دولياً ،غير ان مصالح الكثير من هذه الدول مع تركيا تبدو اكثر اهمية من العمل في هذا الاتجاه الانساني البحت الذي يتعارض مع مصالحها، وتبقى المجاهره باقراره من قبل بعض الدول متوقفاً على مدى تجاوب تركيات مع مصالحها الحيويه والستراتيجيه في المنطقه . وعلية يتطلب من الشعوب التي طالها الظلم ومنهم شعبنا الكلدو آشوري مواصلة العمل الحثيث وطرح الموضوع في جميع المحافل الدولية ان امكن ، فكما قيل لا يضيع حق وراءه مطالب .