عنكاوا كوم / بغداد/ بسام ككا
كانت الذكرى السنوية للقديس مار إيليا الحيري التي أحتفلت الكنيسة به يوم الجمعة مناسبة لتسليط الضوء على ما حل بالشعب المسيحي في الموصل والمدن الاخرى من خلال عرض مسرحي بعنوان "نحن مسيحيون" تناول الاحداث التي رافقت دخول التنظيم الارهابي الى المحافظة وأضطهادهم المسيحيين .
العرض الذي جسد مشاهده لفيف من أبناء كنيسة مار ايليا الحيري في بغداد تحدث في مستهل المسرحية عن حياة القديس المحتفى به الذي عاش في نهاية القرن السادس الميلادي بمدينة الحيرة وأنتقل الى الموصل مؤسسا هناك الدير المعروف بأسمه، فيما تناولت مجريات العرض كيف أن المدينة تعرضت في الوقت الحاضر بعد 1400 سنة من قدوم القديس الى هجوم بربري من قبل ما يسمى بداعش رافقه أضطهاد للمسيحيين بطردهم عنوة من بيوتهم وسلب ممتلكاتهم .
وتضمن العرض مشاهد الحزن والمعاناة التي تواجه المهجرين بأبعادهم قسرا عن مسكانهم وكنائسهم التي توقفت عن قرع أجراسها وحالة التشتت الفكري التي تلازمهم بسبب عدم معرفة مصيرهم وقت العودة الى ديارهم .
ورغم أن العرض المسرحي كان متواضعا بأمكانياته ووقته ألا أن الاب أمير كمو راعي كنيسة الحيري عبر عن فرحته بأداء المشاركين فيه كونهم أستطاعوا بقدرات بسيطة تقديم رسالة ممزوجة بالألم والتأمل والصبر في زمن أستقوى فيه الظلاميون على الاخيار .
وفي مشهد أخر سبق عرض المسرحية كانت اصوات الترانيم تصدح في أجواء الاحتفال بذكرى القديس حينما قدم فريق "أبناء كوخي" باقة تراتيل روحية أتسمت بكلمات معبرة عن قدسية الحياة واعدت بآلحان جميلة .
ويعد عيد مار ايليا الحيري مناسبة دينية يجري الاحتفال خلال ثلاثة ايام بذكرى القديس السنوية مثلما تحتقل الكنائس الاخرى بأعياد قديسيها التي تحمل اسماءهم .