الاخ ماهر!
تحية طيبة
طرحك جيد في حالة تطبيقه على ارضية ثابتة. ان المنطقة بمجملها في مهب الريح وقادمة على تغييرات جيوسياسية كبيرة وسوف تزول دول وتبرز وتولد دول جديدة ويتم اعادة رسم حدود كثير من الدول القائمة حاليا والتي كانت الى وقت قريب من المقدسات التي لا يمكن الاقتراب منها. ربما كان مشروع بايدن هو الترياق الشافي للمعضلة العراقية ولكن دخول الاسلام بدولته الاسلامية ورعاته المحليين المقتدرين ماديا وبشريا, قضى على اي امل لوجود مساحة او ذكر للمكون المسيحي او الاقليات الكافرة في المنطقة. ان الزلزال الذي ضرب العراق ما زال مستمرا في هزاته فلننتظر توقف رجاته لنعلم ان كان قد ابقى لنا شيء!.
ان الحل الامثل لانقاذ من تبقى من ابناء مكوننا المسيحي ليس بايجاد منطقة آمنه او محافظة او اقليم فهذه كلها امنيات في مخيلاتنا ان المنطقة التي كان يشغلها المسيحيون كأغلبية في سهل نينوى قبل النزوح الاخير, لم تكن تتجاوز شريطَيْن يربطان قرى وقصبات الواقعة على طرفيهما وهما شريط كرمليس/بغديدة وشريط باطنايا/القوش وهذان الشريطان يتوسطهما المكون الشبكي بغالبيته, فهل من الناحية العملية يمكن اقامة اي نوع من الحكم الذاتي او المنطقة الامنة لهذين الشارعين!!!. هذا واقعنا وليس تعريفنا المرتجى لسهل نينوى التاريخي الذي كان يضم حتى اربيل وكركوك.
اعتقد ان الحل الوحيد الذي يضمن عدم فناء من تبقى وسط الزلزال هو ايجاد وطن بديل كما حدث لليهود وبما ان المنطقة لا تتحمل ولادة كيان مسيحي اعتقد ان كرينلاند (Greenland ) يمكن ان تكون المنطقة المناسبة لانها خالية من السكان تقريبا, اذا وافقت سلطاتها على ذلك.
ان المطلب الوحيد الذي يمكن ان نحصل عليه هو تعويضنا ماليا مقابل مغادرتنا البلد. وكما ذكرْتَ عن طريق قرار ملزم بنسبة من حصة النفط وباقي الثروات الطبيعية واعتقد ان هذا المطلب صعب التحقيق في ظل الظروف الحالية. اما باقي المقترحات فهي ليست اكثر من امنيات او احلام...
ان طرحك قانوني ويستند الى مواد قانونية لدولة غير موجودة فعليا على ارض الواقع ومحكومة بالاسلام السياسي ولا اعتقد ان اي مكون من مكونات هذا الاسلام يتجرأ ان يستقطع جزء من ارض الاسلام ويمنحها للكفار. هنا المشكلة في تطبيق احكامها.
وشكرا.