مدينة نينوى وبلدات سهلها , منكوبة ٌ بمسامير جحا الامريكي وحلفائه

المحرر موضوع: مدينة نينوى وبلدات سهلها , منكوبة ٌ بمسامير جحا الامريكي وحلفائه  (زيارة 772 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل شوكت توســـا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 471
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مدينة نينوى وبلدات سهلها , منكوبة ٌ بمسامير جحا الامريكي وحلفائه

شوكت توسا
 
 قبل إعلان صدام قادسيته في 1980 , كان بإمكان  الفائض المتراكم  في خزينة العراق البالغ 36 مليار دولار بناء  وتطوير ما لم يستطعه اي بلد في المنطقه  ,بنخوة يعربيه مهترئه ولاسباب لم تكن تتطلب قيام حربا ضروسا ,  أعلن صدام حربه على ايران معتقدا بان  الأمر سيحسم  بمجرد هجومين عسكرين او ثلاث  ليتم اركاع ايران التي كان قد تدهور وضعها بسقوط الشاه ومجيئ الملالي الى الحكم ,  لكنها استمرت  وباستمرارها أصيب العراقيون  ومحيطهم العربي  بصدمة كبيره أزاء سكوت العالم المريب لا بل تاجيجهم لها  وكأن  حربا كهذه كانت أمنية ينتظرها الكثيرون ,  حيث لم تفلح  مناشدات   محبي السلم لأمين الامم المتحده السيد دي كويلار  في ايقاف الحرب, وقد أكد  لي احد اقربائي في حينها نقلا عن السفير البلجيكي  (مسيو نسكنس) في العراق قوله: هذه الحرب حرب طويله .....
في هذا السياق ومن اذاعة مونت كارلو سمعت  حينها مقابلة مع محلل سياسي فرنسي غلبت على كلامه نبرة الاستخفاف بعقلية المستغربين من عدم ايقاف الحرب  وبالمتظاهرين تنديدا بالسكوت العالمي , بينما والكلام للمحلل السياسي الفرنسي, كان المئات من العمال الاوربيين يزغردون تاييدا لمثل هذه الحرب التي لا يمكن للمجتمع الدولي (الغربي خاصة) ايقاف اوارها لانها بمثابة الناعور الذي يسقي مزارعا أوشكت ان تيبس , قاصدا بذلك إنتشار البطاله واحتمال حصول ازمه اقتصاديه خانقه لا بد للمصانع الغربيه ( ومنها التسليحيه) ان تعمل لتوفر فرص عمل للعاطلين و اسواق تصريف منتوجها ناهيك عن الآمال السياسيه الاخرى التي بُنيت فيما بعدها .
كلام السفير البلجيكي وهكذا المحلل الفرنسي كان مزعجا ومؤلما للكثيرين لكنه كان في غاية الصراحه والوضوح , ومن يتعمق في تفاصيل ما جرى اثناء حرب العراق وايران , سوف يتأكد من صحة ذلك,حيث بدأ العراق وهكذا ايران يتوسلان ومن دون اشتراطات كي يتم تجهيزهما باحتياجاتهما العسكريه وهكذا المدنيه,بعد ان دارت مكائن المصانع  الامريكيه والدول الغربيه ومعهم الاتحاد السوفيتي من اجل تجهيزالبلدين بما يساعد في خلق توازن لمواصلة  الحرب واحماء وطيسها  خدمة لاهدافهم الاقتصاديه والسياسيه  لا مجال للخوض فيها, وهنا لابد ان اضيف مني ايضا شهادة اخرى , اذ اثناء خدمتي الاحتياط العسكريه , شاء الحظ( بفضل احد اصدقائي) ان يتم تنسيبي الى مديرية طيران الجيش/ قسم الترجمه, اذ كان للمديريه مئات التلاميذ الموفدين للتدريب في بريطانيا وفرنسا وايطاليا والاتحاد السوفيتي  وهو امر طبيعي كما يبدو , من ضمن واجباتي التي كنت اقوم بها هو معاونة ضابطين آخرين في ترجمة التقارير الوارده بخصوص  اولئك المتدربين الموفدين , في احد الايام وبسبب غياب ضابط تشريفات المديريه , تم تكليفي بالذهاب مع سائق مدير طيران الجيش الى فندق شيرالتون بعد ان تمت مهاتفة موظفة استعلامات الفندق التايلنديه (ميري) لتسليمي ثلاث ضباط خبراء أجانب بزي مدني وجلبهم الى المديريه, من لكنة انكليزيتهم بدا لي انهم امريكان ,وقد تأكد ذلك بعد قرابة اسبوع عندما بدأنا نرتب ونترجم قوائم بأسماء الضباط الفنيين والمراتب المزمع ارسالهم الى جزيرة ميامي للتدريب ثلاث اسابيع على  طرق ادامة  طائرات الهيليكوبتر هيوز 300 وهيوز 500 الامريكية الصنع التي تم التعاقد عليها  مع الخبراء الثلاثه شريطة عدم استخدامها للقتال, وبالفعل تم تشكيل سرب منها  ثم تحويرقسم منها كي تحمل كاميرات تصوير جوي و صواريخ , على اية حال ولاسباب امنيه وتقارير امنيه و حزبيه بعثيه لم يتمكن صديقي من مساعدتي في معالجتها , تم نقلي من المديريه فورا كجندي شغل في تنظيف شوارع احدى الوحدات العسكريه في التاجي,,,,, ولكي لا نخرج عن موضوعنا ,,,  يتذكر كلنا  كيف كان كلا البلدين المتحاربين يشتمان امريكا احدهما يصفها بالشيطان الاكبر والاخر بعدوة الشعوب 
 اليوم و سيناريو داعش لم يعد ما يخفي نواياه الا سذاجة عقلية المتطفلين على السياسه, إنه حلقة من مسلسل الخدع الأمريكيه التي إعتادت تمريرها على انظمة بلداننا الكارتونيه وشعوبها المسكينه,اذ ان مهمة عصابة داعش لا تفرق عن مهام أخواتها السابقات من قاعده وطالبان وجبهة النصره  كلها   تشكل مثابة العصا الضاربه لتحديث آليات الهيمنه الامريكيه وفرضها على المنطقه , داعش هذه وبحسب تقارير المتحالفين ضدها , يقال  , بل ثبت انها تمتلك من السلاح  بما يصعب القضاء عليها من قبل اي  نظام في المنطقه  او مقاومتها بمفرده , تنظيم عصاباتي أنتجته عوامل اجتمعت بين الاحتلال وظلم الحكام وفساد الساسه وغباءهم ,  فقد حظي بدعم  مالي( ســنّي اقليمي)  وبموافقه امريكيه  تحت ذريعة القضاء على نظام بشار اسد , وعندما وقفت  روسيا وايران عائقا ,لم تتوقف عملية تمويله وتسليحه وتدريبه فنيا على فنون الكر والفر  لتتوسع  مساحة  مهماته  فشملت العراق ايضا , مما يوحي استحالة معالجته كما تقول امريكا من دون إدخال جيوش المنطقه دورات تطويريه  تشرف عليها امريكا والمانيا وفرنسا وكندا  واسبانيا , والا فمصير مدن وانظمه هذه البلدان آيله للسقوط على ايدي  هذه العصابه الرامبويه  لا محال , وذلك ما يحصل اليوم بينما حكام بلداننا العربيه  في حيص بيص من أمرهم لا حول لهم ولا قوة الا القبول صاغرين بما تنصح به اميركا.
 لقد مر اكثر من اربعة اشهر على احتلال داعش للعديد  من البلدات العراقيه اكبرها مدينة نينوى , وناسنا  واهلنا  ومحبيهم يتساءلون مستغربين عن اسباب تأخر تحرير مدنهم كي يعود اهلها المشردون اليها , في حين تزداد الصدمه حين سماعنا تغريدات الخبراء الامريكان وحلفائهم بان تحرير الموصل على سبيل المثال يحتاج الى تدابير و وقت ,واحدهم يقول نحتاج ثلاث سنوات واخر يقول عشر سنوات , واخر يقول لابد من استقدام عشرين الف من المارينز من اجل تسريع القضاء على داعش , ويعود انساننا المسكين يتساءل ثانية ليقول : يا ترى هل فعلا امريكا التي أسقطت بقدراتها اكثر من نظام في غضون ايام بل في ساعات عاجزه الآن عن تصفية فلول داعش؟
 معروف عن دول الغرب المتقدم  وفي مقدمتهم اميركا الديمقراطيه , بأنها تمتلك طواقم اكاديميه متخصصه لدراسة الواقع  ولتضع دراسات مستقبليه تضمن لبلدانها احتياجاتها في كافة المجالات, طواقم  تكاد لا تربطها علاقة لا بالسياسه ولا بالعسكره , مهمتها  البحث والتخطيط  من اجل ضمان حياة  مستقره لانسانهم , وبحسب تقارير في هذا السياق , هناك تحذيرات لاحتمال  وقوع ازمات اقتصاديه كبيره يمكن تلافي نسبة كبيره منها في  إعادة الحياة الى سوق أصابها تقهقر خلال السنوات القليله الماضيه بعد ان تكدست اسلحتها المصنوعه  او مطلوب تحديث  طرق تصنيع اخرى جديده ومتطوره , لذا لابد من اسواق لتصريف هذه الاسلحه بين ثقيله ومتوسطه , مما يحتم خلق اوضاع مضطربه لاستحلاب ما يمكن من المليارات , وهنا يتذكر المتابع عبارة وزيرة الخارجيه الامريكيه السابقه كوداليزارايسو الفوضى الخلاقه , فلو عرفنا كم هي كلفة الطلعه الجويه الواحده  التي تنفذها  مقاتله جوية امريكيه او فرنسيه او بلجيكيه لضرب قواعد داعش  لمدة ساعه واحده , فهي لا تقل في معدلاتها الدنيا عن نصف مليون دولار لكل طلعه , لذا عندما يغرد الرئيس الامريكي او الفرنسي قائلا بان داعش تنظيم خطير يهدد الكل  , و القضاء عليه لن يتم في شهر او شهرين من العمل العسكري, على الخليجي والعراقي ان يفهم ماذا يعني ذلك, وما شكوة السيد مسعود برزاني حول عدم فاعلية السلاح الذي ارسلته له المانيا  الا دليل على ان الالمان لم يتوهموا بل تعمدوا في ارسال البضاعه المتكدسه وهي حتما ارخص , لكننا سنتوسلهم بارسال سلاح متطور وليكن السعر مهما يكن لان خطر داعش يهدد العروش والمشاريع  ثم سندفع لهم الفواتير من دون سين جيم, وقد اعلنت اميركا لاول فاتوراتها قبل اسبوع حيث طالبت العراق بمليار دولار لقاء بعض ما قامت به من غارات  تحوم حول دقتها واهميتها الكثير من الشكوك ,,,, ودول الخليج في كل الاحوال لن تكون فواتيرها اقل  بل اضعاف ما سيدفعه العراق خاصة قطر والسعوديه والامارات اللواتي شاركن في دعم وتمويل داعش برضا واشراف امريكي منذ  اندلاع احداث سوريا ومشروع اسقاط بشار الذي افشلته روسيا وايران كما اسلفنا  .
 بالتاكيد يحزننا ويؤسفنا ان نقول بانه مهما  علا صوت ابينا البطريرك ساكو الموقر وهكذا اصوات الاحزاب و المنظمات الانسانيه مطالبة بتحرير المدن والبلدات العراقيه ومنها بلدات سهل نينوى كي يعود اليها اهلها المشردون,  فان تحقيق ذلك لن يكون مثلما يتمناه بطريركنا الجليل  وسوف لن تتحرر بهذه السهوله ولا نود التشاؤم اكثر في القول  بان ما سيحصل  واتمنى ان اكون مخطئا, هو فصل قرى ومدن عن امهاتها التاريخيه  وربطها بأخرى واستحداث اخرى وكل ذلك سيحصل ضمن مفهوم الفوضى الخلاقه وهو يحتاج وقت وتسليح واعمال عسكريه متنوعه  تحت رايات داعش السوداء , والقوات الغربيه  ستبقى تضرب هنا وهناك  و حكوماتنا الفاشله  المتعاقبه  ستظل تطالب طائرات الغرب وربما جيوشها من اجل حل المشاكل التي  سوف لن تتحقق الا  في  تقسيم العراق الى اقاليم و مدن  و حضائر  ستدفع من نفطاتها وغازها تكاليف حل مشاكلها  رغما عنها .
كان الله في عون شعبنا العراقي خاصة منهم المنكوبين المشردين  خارج بيوتهم,,,,,,,,
الوطن المضطرب والشعب المنكوب وراء القصد


غير متصل ناصر عجمايا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1342
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأخ والأستاذ شوكت المحترم
شكراً لهذا السرد التاريخي والتحليل الواقعي للأمور ، والحكام العرب هم صنعاء لكوارثهم بالضد من شعوبهم وبلدانهم  ، ليس برغبتهم قط لكنها مفروضة عليهم مقابل المقاعد والكراسي المضمونة سلفاً لكنها غير مضمونة الأستقرار والثبات ، تزول وتتنتهي وفق ما خطط له الغرب وهم مسيرون غير مخيرون وفعلاُ الشعوب والبلدان يدفعون الثمن لحسابات أقتصادية ومالية وسياسية وأجتماعية والعمالة العالمية ، وما يؤلمنا ويؤسفنا حقا وحقيقة ، الشعوب لا ترى طريقها رغم بزوغه وضيائه وحتى وان رأته تنحرف عنه لتغمض طرفها..
شكراً ثانية مع التقدير لجهودكم الوطنية المشخصة
منصور عجمايا

متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1930
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي شوكت توسا
شلاما
روءية سياسية تكاد ان تكون ساءدة وراءجة بين الكثير من ابناء شعبنا
وقد  تاتي الاحداث تباعا لتثبت ما توحي به وما يعتقد  به  بعضنا
ونبقى على امل ان لا يتم زيادة تقطيع قرانا ومدننا الى اجزاء تصبح اثارا اخرى لوجودنا القومي
احسنتم