في زمن غاب الحوار والنقاش والحل الجدي لقضيتنا..!!

المحرر موضوع: في زمن غاب الحوار والنقاش والحل الجدي لقضيتنا..!!  (زيارة 346 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل هنري سـركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 274
    • مشاهدة الملف الشخصي
في زمن غاب الحوار والنقاش والحل الجدي لقضيتنا..!!
من خلال هذا المقال احاول ان ادلي، ببعض الاسئلة والتي اصبحت تراودني منذ فترة، ليست بالقصيرة، بما يخص اشكالية عملنا القومي والسياسي وما نعانيه وليس كما  يعتقد بعض الساسة انها محسومة من  وجهة نظرهم ، او نتيجة لهيمنة الفاعل السياسي على مجمل اليات وحقول انتاج الخطاب والمفاهيم، في مقابل ضمور صناع الراي والقيم من اهل الفكر والعلم والثقافة . وكخلاصة القول ، ساتطرق للبعض منها كفرضيات قابلة للزرع والانبات، كاسهام نظري متواضع، وكدعوة صريحة للمتابعين والمهتمين بشان قضيتنا القومية من اجل المناقشة، وايجاد الحلول المرضية، وبالتالي الخروج قدر الامكان باستنتاجات تلبي طموحات شعبنا وما يتعرض له عموما ومشهدنا السياسي خصوصا.  ونقول كيف نعالج البنى وانماط العلاقات الاجتماعية السائدة لشعبنا، والتحولات المفصلية التي يمر بها على مدار هذه السنوات وخاصة في الوقت الراهن؟. وايضا  كيف نستطيع معالجة مسيرة عملنا القومي، وكيف اثرت هذه المستجدات والتحولات السياسية في مسيرة نضالنا، على انماط العمل القومي والسياسي، الذي انتهجته احزابنا ومؤسساتنا القومية منذ سنوات؟. وماذا نريد من انفسنا ومن قضيتنا، وكيف نتخيل وجودنا ووجود اجيالنا القادمة على ارض بيت النهرين غدا والمستقبل؟.وما هي الخطوات التي يمكن ان تتخذها احزابنا ومؤسساتنا القومية على هذا الصعيد، من اجل تحقيق الغد الذي نريده لانفسنا ونحبط الغد الذي يريده اعداء شعبنا لنا؟. واللغز المحير والنظري والتحليلي هنا هو، لماذا هذا الاخفاق والتراجع؟.. وايضا من خلال هذا المقال نفتح باب الحوار الجدي الغير موتور او محكوم باي ممنوع من الطروحات، من اجل اعادة النظر في عملنا القومي وخطابنا السياسي وؤريتنا لهذه الاحداث .. المهم ما نرغب بقوله هو ان يكون لنا رؤية واضحة لمستقبل عملنا القومي والسياسي .. لقد ان الاون للتخلص من فكرة الزعامات والاحتكارات السياسية والثقافية او حتى القيادية مهما كانت. وبالتالي ناخذ على عاتقنا مهمات التعريف للمرحلة القادمة، واساليب تنفيذها. على هذا الاساس ينبغي علينا التخلص من مفاهيم فوقية وغير ديمقراطية وتركيبيتها المبنية على فرضيات ومزاجات خاطئة، بعد ان تبين بان الوعي القومي والسياسي اصبح يتضائل رويدا رويدا، متوفر لدى القلة ومعدوم لدى الاكثرية، وانه اما موجود او معدوم. وبالتالي يفترض علينا جميعا  بحكم وعينا المتبقي ان  نفسر ونحلل كل الاخفاقات من اجل تحقيق التغييرات. وفي حين ان  العمل القومي والسياسي يتغير من مرحلة الى اخرى ، وبالتالي علينا ابراز طاقات شبابية من ابناء امتنا الصاعدة واشراكهم في جميع المجالات بما يخدم قضيتنا وعملنا القومي، وعدم تركها تنغلق على ذاتها.. مثلما انغلقت النخبة السياسية السابقة على واقعها . وعلى قوانا السياسية ومؤسساتنا القومية، بان تتميز في هذه المرحلة الحرجة والحساسة التي نمر بها بتعددية فكرية واخلاقية، وان تكون بعيدة عن الادعاء بانها تمتلك القدرة التمثيلية لشعبنا على اساس الاكثرية والاقلية وعدد المناصب والكراسي، فانه من غير الممكن تخيل عمل قومي رصين وناجح من غير اشراك الكل بجميع بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية  والفكرية، بالرغم من الخلافات في الراي حول منهجيات العمل القومي ونشاطه على الساحة السياسية. والشيء الاكثر اهمية هو ، لابد ومن دون مجاملات ان نقرا واقعنا الاني ونقده بكل جدية وبعيدا عن المزايدات العاطفية، من اجل تطويره وتغييره. لكن ليس كل نقد قادر على تحقيق هذه المهمة. ان النقد المبتور الذي يتركز على حدث ما ويضيع في تفاصيله فيخرجه عن سياقه التاريخي يعتبر نقد خاطىء. والطرح النقدي الذي لا ينتهي باقتراح حلول للتغيير واقعنا هو نقد ناقص، والنقد الساخر الذي يهدف الى اثبات ان قضيتنا القومية ليست سوى متراجعة ومتخلفة لركب التقدم وغير قابلة للتغيير، هكذا كانت ، وهكذا ستبقى، هو نقد مستسلم ولا تاريخي. العمل النقدي والتحرري هو ذلك الذي يتجنب الشخصنة والتجريح والاستهزاء بالطرف بالاخر، بغض النظر عن الاختلاف مع ذلك الاخر،والذي يعمل باصرار على تشريح الواقع ويخرج بحلول مقترحة لازمتنا القومية، حتى ولو ثبت فيما بعد ان هذه الحلول المقترحة غير ناجعة.. لاشك فان كل طرح تحليلي ودراسة لاي موضوع مهما كان يعتمد على فرضيات ومبادىء  وحوارات ومناقشات تؤدي بالضرورة الى استخلاص نتائج محددة دون غيرها. وهذه الفرضيات والمبادى هي التي توجه رؤيتنا وتحليلنا لواقعنا القومي والسياسي والثقافي اذا صح التعبير. لاننا وبلا شك  نعاني من ازمة تفتت شعبنا هنا وهناك، وايضا ازمة وعلة وحدتنا المطلوبة، وازمة عملنا القومي السياسي الهش والركيك، والشيء المهم ما في قضيتنا القومية، باعتقادي اننا مفتقرون  الى العنصر المهم وهو غياب مفهوم فن الادارة والقيادة، في ادارة شؤوننا وتنظيم بيتنا الداخلي. واخيرا اقول يجب ان نتكاتف من اجل قضيتنا ولا نفترق، بالرغم من ان اصواتنا ما زالت ضعيفة.  والسلام
هنري سركيس