(( المسلمون....و....الارهاب. ))

المحرر موضوع: (( المسلمون....و....الارهاب. ))  (زيارة 399 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Iben Alrafedain

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 96
    • مشاهدة الملف الشخصي
         ((  المسلمون....و....الارهاب. ))
حين بدأت التنظيمات الارهابية عام ٢٠٠٣ تتسلل الى العراق وتنفذ جرائمها بقتل ابناء الشعب العراقي بتفجيراتهاالعشوائية المعروفةكان اكثر رجال وعلماء الدين الاسلامي وقادة دوله يسمون تلك التنظيمات ب((المقاومة العراقية)) ويمدونها بالعون المادي والمعنوي ، والنظام السوري كان خير مثال لذلك حيث كان يستقبلهم ويدربهم ويجهزهم بكل ما يلزم ثم يصاحبهم حتى الحدودالعراقية حيث كانت حاضناتهم من بعض العراقيين الخونة لابناء شعبهم من ايتام صدام وبعثه تستقبلهم ليباشروا تفجيراتهم العشوائية في الساحات والشوارع والجوامع والكنائس ليقتلوا كل تلك الضحايا التي رايناه ،وليس المحتل !!! وكنا نتوقع منذ ذلك اليوم انه سياتي يوم ينقلب فيه السحر على الساحر ، وها هو ذلك اليوم بادياً لكل ذي عينين في سورياحيث يدعو النظام السوري
نفس(( مقاومي المحتل في العراق  )) ارهابيين وتكفيريين في سوريا اليوم ...   
        فلو كان المسلمون من قادة انظمة وعلماء ورجال دين قد نظروا للامر بواقعيته وتفحصوه بعقلانية حقيقية ونوايا حسنة منذ ذلك اليوم واستخدموا صلاحياتهم وقوتهم ونفوذهم لممارسة الفعل المطلوب والمفترض اتخاذه لما وصل الارهاب الى ما هو عليه اليوم ولامكنهم ذلك من المساهمه الجادة في استئصال هذا التطرف وتلك الشبكات الاجرامية في حينه او ربما كانت اليوم قاب قوسين او ادنى من نهاياتها...لكن خطأ تفكير هؤلاء القادة جعلهم يتوهمون ويظنون انه ما دامت الضحية من غير طائفته ولا يطال الضرر نظامه ومادام المجرم حليفه والخطر بعيد عنه فلا ضير في ذلك  !! واليوم وبعد ان تصلب عود الارهاب وانتشر  في اكثر تلك الدول وبانت حقيقته تنبه هؤلاء القادة الى خطورة الموقف ولكن بعد فوات الاوان فأسرع بعضهم الى الالتحاق بالتحالف الدولي الذي دعت اليه الولايات المتحدة الامريكية لمكافحة ذات الارهاب الذي كانت تلك الدول تدعوه ب(( المقاومة ضد الاحتلال ))ووجدت نفسها مضطرة الى ضرورة مساهمتها في هذه المعركة فانضمت الى التحالف ،وسبحان مغير((المحتل)) الى الحليف المنقذ !!! ومع ذلك ( فإن تأتي متاخراً خير من ان لا تاتي ابدا ) !! لكن على تلك الدول الاسلامية التي ترغب بالقضاء على الارهاب ان تعلم ان ذلك لا يتحقق إلا باستخدام واستغلال كل الوسائل الاخرى (بجانب القوة العسكرية) والتي تقع مسؤولية تنفيذها على تلك الدول الاسلامية  ومن تلك الوسائل والمسؤوليات ما يلي :
 ١ / التعليم: الذي عن طريقه يمكن تحصين الاجيال ضد الافكار المتطرفةإبتداءً من الطفولة المبكرة سواءً في البيت ام في المدرسةاو المؤسسات الدينية لحمايتهم من التضليل والخداع في المراحل العمرية اللاحقة بأكاذيب امثال(( الجنة تنتظرهم بحورياتهاالفاتنات إذا ما ضحوا بحياتهم مع هؤلاء الارهابيين حيث سيحسبون شهداء احياء عند ربهم يرزقون )) !!  ولن يتحقق ذلك التحصين إلابإعادة تلك الدول النظر  في مناهجها الدراسية وبالاخص الدينية منها للانتقال الى ما يعينها على بناء انسان مسلم متطوروحضاري تزرع فيه مبادئ حب الانسان المختلف عنه دينياً او طائفياً ،ومن الطبيعي أن مثل هذا التعليم لن يتحقق ما لم يكن مبنياً على فلسفة تربوية جديدة تختلف في اسسها ومضامينها واهدافها عما هي عليه الان بحيث ياتي حب الانسان في مقدمة تلك الاهداف .
     من هنا يكون على  القيادات الحكومية والدينية الصادقة فعلاً في محاربتها للارهاب ومبادئه الدموية ان تبدأ بتغيير مناهجهاوالانتقال الى مناهج ذات اهداف انسانية نبيلة بحيث ياتي وضع تلك المناهج على ايدي علماء مختصين في شؤون التربية الحقيقية وبذلك يستطيع الاباء المسلمون ان يجنبوا  ابناءهم السقوط  في مصيدة الارهاب الخادعة إن كانوا فعلاً يريدون ذلك !!حيث باستطاعة هؤلاء المختصين تنظيف المناهج من كل ما يدفع الى التطرف والكراهيةللاخر  وستكون تلك هي الخطوةالاساسية الاولى نحو القضاء على ذلك الفكر المتوحش واذا ما افلحت الدول الاسلامية في هذا المسعى تكون حينذاك قد جففت اهم منبع لأهم عنصر لاستمرار وإدامة الارهاب  ألا وهو العنصر البشري ؟وبالتالي سيؤدي ذلك الى ضمور تلك التنظيمات الاجرامية واختفائها وموتها تدريجياً.
   وهنا يخطر ببالي ما يتعلق بخطأ تفسير بعض الايات او الاحاديث ( قصداً او دون قصد
 ) خاصة تلك التي تحتمل وجهات نظر تفسيرية عديدة سلبية وايجابية فيكون على المنهج الجديد اختيار التفاسيرالايجابية من المنظور الانساني المعاصرحيث ان بعضها كان قد جاء لحل معضلات ومشاكل انية في ذلك الزمن لا يناسب تفسيزها اليوم بالشكل الذي تم تفسيره يومذاك ،فالجهاد وكل ما يتعلق به ويخصه ربما كان مبرراً في بدايات واوائل الاسلام لشحذ همم الشباب للدفاع عن دينهم حيث كان اعدا ؤه الجاهليون يحاولون القضاء عليه في مهده  ، اما اليوم فليس هناك من يحاول القضاء على الاسلام وليس هناك من يحارب المسلمين بسبب دينهم حيث ان حروب اليوم ليست دينية إنما هي لاسباب سياسية اقتصادية ومصالح ذاتية او دوليةلذا ليس هناك اليوم ما يبرر الجهاد والدعوةالى قتل غير المسلم والاستحواذ على كل ما يملك او دفع الجزية مقابل إبقائه حياً، كما حدث في المناطق المسيحية واليزيديةاستناداً الى تفسيرات داعش وغيرها من اخواتهالبعض الايات والاحاديث!!! فهل حقاً أن الله جلت قدرته بحاجة الى من يعينه للدفاع عن ذاته الالهية؟ او في مهامه وشؤونه لينوب عن جلالته الارهابيون ويقوموا بمعاقبة مخلوقه الضعيف(غير المسلم) وقتله في سبيل الله ؟ اليس الله جل جلاله وحده من يقاضي الانسان يوم دينونته؟ من هنا يبدو كم على رجال الدين (وخطباء الجوامع بشكل خاص) ان يحاولوا تغيير مثل هذه المفاهيم الغير مناسبة للعصر وعلى جميع المؤسسات الدينية الاسلامية ومسؤولي المراكز والتجمعات الاسلامية ان ينحوا ذات المنحى التعليمي لكون التعليم المتطرف هو الذي يفرخ الارهاب ...ولكي نثبت ما للتعليم من اثر في سلوك وشخصية المتعلم نذكر فيما يلي ما رواه احدهم والعهدة على من رواه لي:
(( يدخل المسلم الجامع وهو انسان هادئ مسالم وما ان يستمع لبعض الخطب الحماسية التحريضية التي اشبه ما تكون بتلك التي يلقيها القائد العسكري بين جنوده قبل دخولهم المعركة بوقت قصير حتى يخرج ذلك الانسان الوديع مشحوناً بتلك الخطبة المتطرفة بما يجعله مستعداً لقتل -الاخر- .... بينما يدخل المسيحي كنيسته ربما وهو يحمل ضغينة او كرهاً لأحدهم إلا أنه بعد ان يسمع ما يلقى على مسمعه هناك يخرج صافي القلب والنوايا نادماً على اخطائه وخطاياه طالباً الغفران من ربه مسامحاً كل من اخطا بحقه ،وهكذا نجد ان المسلم الذي يعتنق المسيحية يتحول الى انسان متسامح هادئ الطبع يرفض العنف والقتل بينما المسيحي الوديع عندما يعتنق الاسلام ربما سنجده اخيراً مع داعش يمارس ذبح الرهائن والاسرى بوحشية!! ))
  فلنتساءل الان :  لماذا هذا التفاوت في السلوك؟ اليس بتاثير ما تحشى به ادمغتهم من توجيهات وتعاليم كل في الاتجاه الذي يهدف اليه الخطيب الواعظ ؟
        ان غايتي مما ذكرت ليست لا المفاضلة ولا الطعن والانتقاص انما مجرد نقل رواية احدهم لكونها تناسب ما انا بصدده حول مدى ما للتعليم والتوجيه من تاثير على المتعلم !!
  ٢/ولا ننسى ما (للفتاوى) من تاثيرعلى دفع المراهقين والشباب للالتحاق بصفوف الارهاب لذايكون من الخطأ تكليف شخص واحدلمهمة خطيرة كاصدار الفتاوى لان الفرد ذاك ليس معصوماًمن الخطأوالخطأ في الفتوى يعتبر كارثة لان اثره ربما يمتد الى عشرات بل مئات الاشخاص او ربما يصدر ذلك الواحد فتواه لغايات شخصية او انتقاماً من احد، لذا يجب ان تعهد هذه المهمة الى مجلس يشكل من علماء معروفين بطيبتهم ونزاهتهم واعتدالهم وعدالتهم والمامهم بامورالقضاء وقوانينه اضافة الى كونهم معروفين بمحاسبة انفسهم وضمائرهم ومشهورين بخشيتهم من الله.. فتصدر الفتوى هنا بموافقة الاكثرية من اعضاء ذلك المجلس لا كما نسمع اليوم  بان الشيخ الفلاني افتى ب(رضاعة الكبير)والشيخ الاخر افتى ب(نكاح الجهاد)وثالث ب(السماح بتزويج الطفلة القاصر)ورابع يفتي بجواز(قتل كل من ليس مسلماً)؟
   ٣/ واخيراً(الله اكبر)هذه التكبيرةالمقدسة لدى الجميع دنسهاولوثها الارهابيون حين يهتفون بها بشكل هستيري  وهم يقومون بذبح رهينة او اسير او مختطف ابرياء!! لذا يحق وللعراقيين خاصةالذين ذاقوا من الارهاب وهو يهتف الله اكبر ما لم يذقه كثيرون غيرهم ان يرهبهم سماع التكبيرة او حتى رؤيتهم لها وهي مكتوبة لا لكونهم يرفضونها(حاشا)إنمالانها أستغلت  وتستغل استغلالاً  بشعاًوتذكرهم بكل ضحايا شعبهم بيد الارهاب 
او ما قام به نظام صدام من مذابح تحت ظل علمه الذي كتب فيه وبيده الملطخة بدماء العراقيين عبارة(الله اكبر) لا ايماناً بها انما خداعاً للشعب بانه((عبد الله المؤمن)) كما كان يدعي!!! لذا لا يطيق شعبنا سماع او رؤية ما يجعله يتذكر دماء ابنائه الطاهرة ويتمنى لو استبدلت(الله اكبر )في علمه ب(الله...العراق) لكون ذلك قاسماً مشتركاًغير مرعب لكل العراقيين ..
    لنهتف اخيراً : لا...لا...للارهاب...نعم ..نعم للديمقراطية والاخوة بين البشر اجمعين...
                   والله  ، من وراء القصد
  مع تحياتي للجميع.                                     ابن الرافدين