تركيا تسقط من 'عين' الاوروبيين اذا سقطت عين العربمعركة كوباني تشكل اختبارا لانقرة ولمستقبلها الاوروبي وانتمائها للحلف الاطلسي، واوغلو يدعو الى تقوية المعارضة السورية المعتدلة عسكريا.ميدل ايست أونلاين
ليفي: النداء الاخير من اجل كوباني
باريس - قال السياسي الفيلسوف برنار هنري ليفي الاحد انه اذا تركت تركيا "مدينة 'عين العرب' كوباني السورية تسقط في ايدي داعش، فانه سيتعين طرح مسالة انتمائها الى الحلف الاطلسي".
وكتب ليفي مقالا بعنوان "النداء الاخير من اجل كوباني" تنشره الاثنين صحيفة ليبراسيون وسبع صحف اوروبية واميركية.
و اعتبر ليفي ان "موقع تركيا في الحلف الاطلسي سيصبح مريبا اذا تركت كوباني تسقط". واضاف "يجب قول ذلك في الساعات المقبلة للسلطات التركية".
ودعا رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو الاحد الى تعزيز القدرات العسكرية "للمعارضة المعتدلة" السورية بغية جعلها "قوة ثالثة" بين النظام السوري وجهاديي تنظيم الدولة الاسلامية.
واضاف ليفي ان "قوات داعش تتقدم بين ساعة واخرى من شارع الى شارع. والحل الاخير هو اما تدخل الجيش التركي في اطار انتمائه الى الحلف الاطلسي او ترك الاف المقاتلين الاكراد العالقين على الحدود والمتطوعين للدفاع عن المدينة يمرون".
وقال ليفي "لكن تركيا لا تتحرك. وتتعلل بمماحكات قانونية. هي تنتظر سقوط المدينة. واذا سقطت كوباني، ستكون الحكومة التركية مسؤولية عن ذلك مباشرة".
واضاف ان "تركيا هي الركيزة الشرقية للحلف الاطلسي. ونحن ازاء ساعة الحقيقة بالنسبة الى وجودها في الحلف الاطلسي".
واضاف ليفي "لا يمكن ان نقول ان داعش تشكل تهديدا عالميا ونتساهل حيال اضعاف التحالف العسكري الذي يشكل اساس الرد على داعش، عند اكثر النقاط حرجا بفعل عدم مسؤولية اردوغان" الرئيس التركي.
وتابع الفيلسوف الذي كان في طليعة المطالبين بتدخل غربي في ليبيا في 2011 "اطلب من حلفاء تركيا داخل حلف شمال الاطلسي وضع اردوغان امام مسؤولياته".
وراى ان "كوباني تشكل اختبارا لتركيا ولمستقبلها الاوروبي وانتمائها للحلف الاطلسي"، مضيفا "لا اتخيل انها يمكن ان تبقى داخل الحلف الاطلسي اذا تركت كوباني تسقط".
ودعا رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو الاحد الى تعزيز القدرات العسكرية "للمعارضة المعتدلة" السورية بغية جعلها "قوة ثالثة" بين النظام السوري وجهاديي تنظيم الدولة الاسلامية.
وقال داود اوغلو في مقابلة مع صحيفة صباح الموالية للحكومة في عددها الاحد "نحن بحاجة الان الى قوة امن تحمي الشعب السوري من تنظيم الدولة الاسلامية ومن النظام".
واضاف ان "الحل يكمن في قوة ثالثة غير النظام وتنظيم الدولة الاسلامية، تمثل الشعب السوري وتكون مكونة من سوريين وليس من مقاتلين اجانب"، موضحا ان "هذه القوة الثالثة يجب ان تمثل كافة الاطراف في سوريا، والائتلاف الوطني السوري والمعارضة تتوفر فيهما هذه الشروط".
وقالت الولايات المتحدة الجمعة ان تركيا قبلت، تحت ضغط واشنطن، تدريب وتجهيز معارضين من المعارضة السورية المعتدلة.
وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية ماري هارف اعلنت ان "تركيا موافقة على دعم جهود تدريب وتجهيز المعارضة السورية المعتدلة".
وعلى الرغم من موافقة البرلمان التركي على التدخل، ترفض الحكومة الاسلامية المحافظة في تركيا التدخل عسكريا ضد الاسلاميين المتطرفين الى جانب التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وخصوصا مساعدة مدينة عين العرب (كوباني بالكردي) التي يحاصرها مسلحو تنظيم الدولة الاسلامية.
وترى تركيا ان غارات التحالف غير كافية وتخشى ان تؤدي الى تعزيز عدوها اللدود الرئيس السوري بشار الاسد.
وتستمر في المطالبة باقامة منطقة عازلة في شمال سوريا بالتوازي مع منطقة حظر جوي بهدف حماية اللاجئين والمناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية المعتدلة.
وباستثناء فرنسا، تلقى باقي حلفاء تركيا هذا المقترح بكثير من التحفظ.
وقال داود اوغلو الاحد ان "قوة اخرى ستسيطر على الارض بفضل الحماية الجوية التي ستقدم لها، هذه القوة ستكون المعارضة المعتدلة".