ضحايا داعش المنسيون.. أطفال وفتيات صغيرات

المحرر موضوع: ضحايا داعش المنسيون.. أطفال وفتيات صغيرات  (زيارة 571 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جاك يوسف الهوزي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 508
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مقدمة
يقوم التنظيم الأرهابي المعروف ب (الدولة الأسلامية) أو داعش بحجز مئات اليزيديين العراقيين وعدد غير معروف من المسيحيين في مراكز خاصة في كل من العراق وسوريا.
وأقدم هذا التنظيم بفصل الأطفال والفتيات المراهقات عن عوائلهم وإرغام بعضهن على الزواج من مقاتليه بحسب ما ذكر أفراد من عوائلهن نقلاً عن سجناء يزيديين تمكنوا الفرار من سجون داعش.
وعبّرَ فريد أبراهامز مستشار منظمة حقوق الأنسان (Human Rights Watch ) عن صدمة منظمته من الأفعال البشعة التي تجري في هذه المعتقلات بحق الفتيات كإرغامهن على الزواج والعنف الجنسي ضدهن ومعاملتهن كالعبيد، والمؤلم حقا أن بينهن فتيات صغيرات بعمر الأطفال، إضافةً الى إكراههن على دخول الأسلام.

وتستمر المأساة

لنا أن نتصوّر مدى الألم والشقاء الذي يعيشه أولئك الأطفال الذين حُرِموا من والديهم والوضع التعيس الذي وجدوا أنفسهم فيه والمستقبل المجهول الذي ينتظرهم، هذا لو كان لهم مستقبل أصلاً، والأهانة والظلم اللذان لحقا بفتيات في مقتبل العمر. تقابله حالة الحزن واليأس التي يعيشها أهاليهم وهم إما أسرى(عبيد) في معتقلات داعش أو مشرّدون هنا وهناك.

وصمة عار على جبين الأنسانية والأسلام
أين الضمير العالمي من مايحدث لهؤلاء المساكين المنسيين؟ أين علماء الدين المسلمين وفتاويهم النارية وتعاليمهم عن الأسلام كدين التسامح من أولئك الذين يمارسون هذه الأفعال الوحشية وبأسم الأسلام؟!
أن الجرائم التي تُرتكب بحق هؤلاء المظلومين هي بمثابة وصمة عار على جبين الأنسانية الصامتة عليها، وعلى مبادئها  وقيمها المعلنة التي تدّعي دُوَل بأنها تدافع عنها كأميركا، الدول الأوربية، أستراليا وغيرها، بينما هي الواقع لايهمها سوى مصالحها وسلامة وأمن مواطنيها التي أصبحت مهددة، ولولا خوفها من أن تضرب داعش في عمق أراضيها وعن طريق خلايا إرهابية متعششة فيها لما حرّكَتْ طائرة واحدة.

أميركا والدور المزدوج لتركيا وقطر
يعرف الجميع تاريخ تركيا الأسود بحق الأقليات والمسيحيون منهم خصوصاً، إلا أن الذي لايعرفه البعض هو أنها عبد لمن يدفع أكثر، فكيف إذاً والحالتان تلتقيان هنا؟
تركيا شريك أساسي لكل ما يجري في العراق وسوريا وتلعب دوراً مزدوجاً وخطيراً في هذه الحرب، فهي تعلن عن تضامنها مع التحالف الدولي في حربه ضد داعش من جهة بينما تمارس أفعالاً تشير الى عكس ذلك من جهة أخرى، والشواهد كثيرة على ذلك:
١- مهزلة تمثيلية رهائن سفارتها في الموصل،حيث إستعملتها  لصرف النظر عن دورها في تقديم التسهيلات المختلفة لداعش وأستمرت بها الى أن عرفت بأن حياتهم في خطر ليس من داعش وإنما من القصف الجوي الأمريكي لمقرات داعش في سوريا حيث كانوا يقيمون بأحدها، وأبلغت أميركا تركيا بنيّتها قصف هذه المقرات قبل أيام من قصفها، فأعلنت تركيا بأنه تم الأفراج عنهم قبل مدة قصيرة من بدء القصف.
٢- تقديم المساعدات العسكرية واللوجستية بتسهيل أنتقال مقاتلي داعش من والى سوريا وإستخدام مصانعها العسكرية لتحوير سياراتهم الرباعية الدفع لأغراض عسكرية.
٣- فتح مستشفياتها في مدن ديار بكر، أورفة وغازي عنتاب الحدودية لمعالجة جرجى داعش، وأبدى أطباء وعاملون في هذه المستشفيات عن إستيائهم من معالجة أولئك الجرحى على نفقة الدولة التركية وبأوامر من أردوغان شخصيا، إلا أن الذي لا يعرفه هؤلاء الأطباء هو أن ثمن المعالجة مدفوع أضعافاً مضاعفة من مئات الملايين التي تتبرع بها دول خليجية وخصوصا قطر التي تلعب هي الأخرى دوراً مزدوجا لا مجال هنا لشرحه، وذلك عن طريق أرصدة لشركات وهمية مسجلة في تركيا.
٤- شراء النفط من داعش بأبخس الأثمان لدعم آلته الحربية وتحدٍ سافر للحظر الدولي وإستهتار بمشاعر المظلومين وخصوصا الأطفال والصبايا موضوع مقالنا.
٥- أعلن البرلمان التركي بأنه أعطى الضوء الأخضر لمحاربة داعش، إلا أن تركيا تقف متفرجة على حصاره لمدينة كوباني الكردية وعلى بعد أمتار من حدودها رغم أحتجاجات الأكراد وإشتباكاتهم مع قواتها الأمنية ومقتل العديد من الطرفين في عدة مدن وذلك لسببين أولهما خوفها من أن تخسر المليارات الخليجية، وثانيهما كسر شوكة الأكراد.
كل هذه الأمور تجري بمرأى ومسمع وعلم أميركا التي لاتحرك ساكنا لوقف الدور التركي القذر وذلك لغاية في نفس يعقوب (اليهود).

خاتمة
سيبقى مصير أولئك الأطفال والفتيات معلقاً بأيدي أولئك المجرمين الذين لايعرفون معنى للرحمة، وسيلفّهُ الغموض والنسيان طالما بقيت الدول المشاركة لاتعمل سوى لتحقيق مصالحها الخاصة، وعلماء الدين المسلمين يباركون هذه الجرائم بسكوتهم عليها.
وستسجل مأساتهم كنقطة سوداء في تاريخ الأنسانية، وليس بإمكاننا أن نقول اكثر من كان الله في عونهم.

غير متصل فريد وردة

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 418
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
 المحترم جاك الهوزي
 تحية طيبة
 حقيقة أني متفق معك في كل هذه الملاحظات والوقائع التي ذكرتها والتي تجري وراء الكواليس والتي أدة الى هذه الكارثة ألانسانية تحت أنظار العالم .
 أضافتي هي ,
ظهور داعش بهذه القوة والسرعة والتنظيم ما كان يحدث على ألاقل في هذه المرحلة لولا السقوط العظيم للآخوان المسلمين في مصر من قبل شعبها الذي فاجئة وأبهر صناع القرار وكل المتابعين !!!
والسبب أن ألاخوان وداعش هم بضاعة من نفس المصنع < تركيا وقطر ؟
داعش بالنسبة للمعتدلين والمنفتحين عبارة عن عصابة أجرامية يجب القضاء عليها , أما بالنسبة للأخوان والمتطرفين وباقي ألاحزاب والفصائل . فهؤلاء يعتبرون داعش  هي دولة الخلافة المنتظرة  , فالملاحظ منذ ظهورهم ألاخير في العراق وهم يتقدمون ويتوسعون وتجري مبايعتهم من قبل فصائل دول الجوار مثل لبنان والجزائر وليبيا  والمغرب وغيرها .
من هذا وللآسف الشديد نلاحظ في ألاونة ألاخيرة تشجع وتجدد تحرك ألاخوان في مصر طبعا بالدعم والتمويل من نفس المصنع .
 وهم في صدام مع السلطة ومع مرور الوقت وبمباركة قناة الجزيرة سوف يزداد تعاطف الشارع معهم ويعودون ويصبحون خارج نطاق السيطرة وهنا لا سامح الله سوف يعانون أقباط مصر ؟ وأتمنى أن لا يرى هذا السيناريو النور ؟  بشجاعة الشعب المصري وقيادته .
تحية طيبة