الاخوه ناصر عجمايا ومؤيد هيلو
تحيه ومحبه
بعد الاذن من الاستاذ عبد الاحد سليمان المحترم
ضمن مداخلتي أعلاه, والتي كانت بخصوص تعليق الاستاذ عبد الاحد سليمان, وجدت انني أؤيد ما ذكره حول المؤتمرات النهضويه , لم أجداي ضير في إعادة التذكير بما سبق وكتبته في نيسان من عام 2011 لمجرد تثبيت تاييدي لمضمون تعليقه, والاخ عبد الأحد سليمان مشكورا أضاف بدوره ما يعزز ذلك ايضا بروابط لمقالات سبق وكتبها خصيصا للمؤتمرات,اي ان مقالتي المعاد نشرها هنا قد مر عليها اكثر من ثلاث سنوات بخصوص مؤتمر سندياغو, هذا فقط للتذكير بانها ليست مكتوبه اليوم,,,
بخصوص تنسيبي للحركه زوعا فتلك مسالة لااجد فيها ما يستحق التعليق عليها لاني في كل ما اكتبه امتلك حريتي الشخصيه في التعبير عن راي سواء ناقدا للمؤتمرات او معترضا على ممارسات اي كان مصدرها , لاني لست منتميا الى اي تنظيم كما يتصور البعض بل منتمي مستقل الى شعبي والى كافة تنظيماته , ومن يريد ان يخلط الامور عليه التاكد مما اكتبه تجاه الجميع ومنهم بالذات الحركه زوعا.
لذا أسمحوا لي ان اضيف الى ماأوردته أعلاه في مداخلتي, مقالة سابقه اخرى حول المؤتمرات ايضا كي يتبين باني اكتب كما افكر انا وليس كما يريد مني الأخر مع احترامي لرايه,,, المقاله ادناه مكتوبه ايضا قبل حوالي عامين:
(((مؤتمرات لنهضة قوميه كلدانيه ام تصفيات لحسابات كنسيه مذهبيه))
شوكت توسا
لو اتخذنا من رجل الدين الملتزم برسالة نبيّه ودينه و كتابه المقدس مثالا لسياق حديثنا , فهو العارف أكثر من غيره اين تبدأ مهمته الروحيه وعند اي نقطه يجب ان يتوقف, أما الذي يتجاهل حدود مهامه رغم إدراكه لها ولا يردعه اي كابح لجماحه , فمثل هذا النموذج يكون قد ارتضى رفع الحصانة عن نفسه و استباح قدسية درجته .
بعد الذي شهدناه في افتتاحية المؤتمر(القومي النهضوي الكلداني) المنعقد بتاريخ 15 ايار 2013في ميشيغان , عادت بنا مضامين مداخلات الساده المشاركين الى المربع الذي يؤكد صواب رؤانا حول حقائق وتفاصيل مؤتمرات مشابهه سبق و نظمتها ومولتها ورتبت خطابها نفس العقليه المذهبيه دون اجراء إصلاح يحسـّن من هيبتها, والعتاب ليس حصريا موجه لرجل الدين المذهبي الذي له مؤسسته التي يسعى من اجلها, انما اللوم يطال مثقفينا الذين يـُلدَغون من عين الجحر مرة بعد مره بإبرة لمعان يافطة النهضة القوميه الكلدانيه التي تخفي تحت إبط القائمين عليها أهدافا وتطلعاتا مذهبيه لا شان لها بجوهرالمسأله القوميهولا بوحدة شعبنا , فقد رسمها وخطط لها فكر ذات الرجل الديني المذهبي الذي سمعناه بالامس القريب يصف ابناء شعبنا في سهل نينوى بالبهليه فيما لو تجرأ تلكيفيا او ألقوشيا او تللسقفيا وقال بانه كلداني لانه اثورايا دنينوي (حسب قول المطران سرهد يوسف جمو) .
هدف حديثنا لا رابط يربطه بافضلية مذهب على آخر اطلاقا ولا يحتمل سفسطة تعظيم مقام فلان بجريرة خطأ علان , إنما تكرار تسويق الخدعه المكشوفه وتمريرها على عقولنا بات أمرا مستهجنا أزاء سيل تذبذبات خطابات القائمين على فعاليات يراد منا تسجيلها في مصاف المؤتمرات السياسيه , والاكثر غرابة في حال المشاركين هو عزوف المحسوبين منهم على الشيوعية والعلمانية عن الاعتراض والتحذير من تبعات إعتماد تقلبات خطاب الرموز المذهبيه المتصارعه في عملهم القومي التي نخشى ان تغدو نسقا مألوفا في اعراف بعض مثقفينا وسياسيينا .
كان عقد أولى هذه الحلقات في آذار من عام 2011 في مدينة سندياغو الامريكيه, يوم أتخذت كليشة القوميه الكلدانيه عنوانا سياسيا ظاهريا تم استغلال بريقه في صناعة محطة وجدها رجل الدين المذهبي فرصة ً للانطلاق منها نحوتوسيع مستعمرته الكنسيه اولا ومن ثم الذهاب الى استكمال تاسيس كرسي بطريركي لكنيسه كاثوليكيه (كلدانيه) جديده يكون مركزها سندياغو أو ديترويت بعد فصلها عن كرسي البطريركيه في بغداد .
وإلا يا ترى , ما سرتذبذب مواقف المطران سرهد جمو ولجوئه مضطراالى خيار استقدام خليط متنافر من الافكار(الشيوعي والبعثي والعلماني والداعيه القومي والمجاهد المذهبي) ثم جمعهم تحت بافطه القوميه الكلدانيه في لقاء سندياغو وهو (اي المطران) الذي وصف ابناء شعبه في قرى سهل نينوى بالبهلليي ّ إن قالوا عن انفسهم بانهم كلدانا , أليس في هذا الانقلاب ما يكفينا لندرك ان هم رجل ديننا وشغله الشاغل لا علاقة له بشيئ اسمه قضيه قوميه بقدر ما هو استغلال ذكي لقصور في منطقية مثقفينا وتسخير لقاءاتهم من اجل دعم مشروع خاص به و بكنيسته يمهد بحسب مخيلته لتاسيس كنيسة معزوله عن اصلها تمهل وهلة ًفي الاعلان عنها بسبب ضعف سلطة البطريرك المتقاعد عمانوئيل دللي التي منحته صلاحيات ربما ستخضع للمساءله من قبل البطريركيه الجديده .
اليوم , ونتيجة لتصريحات البطريرك الجديد التي كما تبدو استفزازيه للمطرانين سرهد جمو وابراهيم ابراهيم ومخيفة للمطران باول في نفس الوقت , إرتأى المطارنه الثلاث توجيه رسائلهم الرافضه لتطلعات البطريرك الجديد ورؤاه الوحدويه , فوجدوا في مؤتمر ميشيكان مكانا مواتيا للإعلان عن نواياهم المؤجله مادام الذين أحاطوا المطران سرهد جمو بهالة المفكر القومي الفذ يعولون على ثمار الخطاب المذهبي المتذبذب ويصرون على جواز اعتماد كلام الخصوم المذهبيين دستورا وورقة لمشروع سياسي قومي يشحذ حماسه من تصعيد نبرة خصام المتصارعين من اجل نصرة مذهب كنسي على آخر.
في أوكتوبر عام 2011 , كان قد تم ايضا عقد لقاء آخر في ستوكهولم السويديه بنفس مصدر التمويل والتنظيم ليتم التأكيد على ان المطران سرهد جمو بحكم موقعه الديني وامواله مُنح له حق الجمع بين الأبوه الروحيه والوصايه السياسيه القوميه على كل ما يتعلق بكلمة الكلدانيه التي أصبح مجرد ذكرها في خطابات رجال المذهب الكنسي فسحة يتنفس البعض عبرها الصعداء , و الأنكى من ذلك هوان هذه الخطابات إستمكنت بعض مثقفينا لتوقعهم في شراكها .
بالعوده الى افتتاحيات المؤتمر المنعقد في ميشيكان 15 ايار 2013 واضح إن خطاب الساده المؤتمرين قبل واثناء مؤتمرهم ما زال يراوح متأرجحا تحت وطأة ما دُبر له في سندياغو او ستوكهولم , عدا القفزه النوعيه التي شهدها مؤتمر ميشكان تلك التي تؤكد صحة ما قلناه حول المؤتمرات القوميه المداره من قبل رجل الدين المذهبي .
القفزه التي أود استدعاء انتباه القارئ اليها هي ظاهرة إعتلاء اكثر من رجل دين منصة قاعة المؤتمر الكلداني القومي ليقولوا كلاما متشابها في مضمونه مع التصفيق وتعالي الصفير, كان أول المرددين لهذا الكلام المتشابه سيادة المطران ابراهيم ابراهيم الذي دشن كلامه المطول بسردتاريخي واضح المقاصد ثم عاد منتقدا بشكل مباشر رؤية بطريرك كنيسته الجديد مار لويس ساكو وموقفه من علاقة الكنيسة ورجالاتها بالعمل السياسي القومي , ثم أنهى كلمته بتكرار مقولة اننا لسنا بحاجه الى متخصصين لدراسة موضوع تسميتنا القوميه اشارة منه الى تصريح للبطريرك ساكو , بعده القى المطران باول سورو كلمته التي أعتمد فيها خبط الكلام العاطفي بالمفرده الانكليزيه المنتقاة لإختراق احاسيس المستمعين كي يستقبلوا هجومه المبطن على كنيسته (كنيسة البطريرك دنخا) التي تم إبعاده عنها (صلبه) في حين إستكثر على المستمعين تصحيح غلطة زميله المطران ابراهيم حول نسبة الكلدان في كنيسته الكاثوليكيه متجاهلافي ذلك حقيقة انتماء آلاف الاشوريين اليها , ثم جاء دور القس نوئيل لقراءة كلمة المطران سرهد جمو بالنيابه ,كلمة فاحت منها الرائحه المذهبيه من بدايتها حتى نهايتها .
جدير بمن يدعي العلميه والمنطقيه في النهج الذي يسلكه, ان يتحلى بدرجة من الوعي والتواضع في تقييم الامور والا غادرته المصداقية حيثما دار وحل ,لذلك لابد من قول جملة مفيده لصالح الحقيقه كما هي وليس كما يراد لها ,نقول هنيئا لمطارنة سندياغو وديترويت ومعهم المطران (المصلوب كما وصف نفسه) باول سورو لانهم استطاعوا هذه المره لــَيْ اذرع مثقفينا بكل جداره عندما تمكنوا من فرض خطابهم المذهبي بشكل قوي وطاغي يلغي امكانيه وصف هكذا لقاء بمؤتمر سياسي قومي .
في الإختتام لنا ان نتساءل بكل حياد واحترام عن مالذي يمكن إستخلاصه من فعاليه مؤتمراتيه خصص اغلب وقتها و ثقلها الخطابي لتبادل الرسائل الخصاميه بين رجالات مذاهب كنائسنا؟ هل نسمي ذلك مؤتمرا سياسيا قوميا ام مناسبه لتصفية حسابات كنسيه مذهبيه ؟ ام يراد منا تصديق القائلين باننا بصدد مؤتمرات نهضويه قوميه لأبناء شعبنا؟
الشعب والوطن من وراء القصد