القرضاوي يعترف بـ'أصول' أبوبكر البغدادي الإخوانيةخبراء في الإسلام السياسي يؤكدون أن قادة التنظيمات المتشددة من القاعدة إلى الدولة الاسلامية مرورا بالنصرة، تربوا على فكر سيد قطب.ميدل ايست أونلاين
روافد لمعين واحدلندن ـ أعلن الداعية يوسف القرضاوي رئيس ما يعرف بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن أبوبكر البغدادي خليفة تنظيم "الدولة الإسلامية" كان شابا من شباب جماعة الإخوان المسلمين.
ويؤكد هذا الاعتراف حقيقة يجمع عليها كثير من خبراء في شؤون الإسلام السياسي، وهي أن الجماعة التي تنشط في سياق تنظيم عالمي يشرف على تنظيمات خاصة بكل دولة ويوجه سياساتها المحلية، مثلت منذ نشأتها الحاضنة التي تربت فيها مختلف المجموعات المتشددة في منطقة الشرق الأوسط.
وكشف القرضاوي في شريط فيديو نشر مؤخرا على شبكة الانترنت عن وجود شبان من قطر ضمن "الدولة الإسلامية".
وذكر أن البغدادي كان ميالا للقيادة الأمر الذي جعله يترك الإخوان ويلتحق بالتنظيم المتشدد.
ورغم أنه تظاهر في اكثر من مناسبة برفض أسلوب التنظيم المتشدد في ممارسة العنف، إلا أن القرضاوي بحث للمنتمين إليه عن أعذار، زاعما أنهم يلتحقون به هروبا مما أسماه جور الحكام وفساد الأوضاع.
ولم يكن البغدادي القيادي بالقاعدة قبل أن ينشق عنها ويؤسس “الدولة الإسلامية” تنظيم “الدولة الإسلامية”، هو الوحيد الذي خرج من رحم الإخوان المسلمين، فقد سبق إليها أسامة بن لادن وعبدالله عزام وغيرهما.
وكان الزعيم الحالي لتنظيم القاعدة المصري أيمن الظواهري اعترف في شريط فيديو أن سلفه بن لادن “كان عضوا في فرع سعودي لحركة الإخوان المسلمين في شبابه”، وأنه "تعرّض للطرد من الفرع لإلحاحه على الجهاد ضد السوفييت في الثمانينات".
وقال خبراء في الحركات الإسلامية إن جماعة الإخوان، ومنذ تأسيسها، كانت تجمع الشباب المتحمس وتشحنه بمقولات الجهاد والدعوات إلى القتل المصحوبة بتكفير الآخر وأن الجماعة وحدها هي الفرقة الناجية.
ولفت الخبراء إلى أن فكر سيد قطب، وخاصة ما جاء في كتابه "معالم في الطريق" من حديث عن الحاكمية لله، وجاهلية المجتمع هو الأرضية التي انطلقت منها المجموعات الجهادية لممارسة العنف.
وأكد هؤلاء أن من يقرأ كتاب سيّد قطب "معالم في الطريق" سيسهل عليه التعرّف على الأصوليّة الإخوانيّة. وسيهوله ما حفل به الكتاب من تحفيز على الجهاد المسلّح ومن ترغيب فيه ودفع إليه.
وأضافوا أن سيد قطب يبني تنظيراته الجهاديّة على قاعدة أن "الإسلام لا يعرف إلاّ نوعين من المجتمعات؛ مجتمع إسلاميّ ومجتمع جاهلي".
ويشدد عدد من المراقبين على أن المقاتلين الذين التحقوا بالدولة الإسلامية وغيرها من التنظيمات الجهادية، جاؤوا من دول عربية وإسلامية مختلفة أغلبهم تربى في تنظيمات إخوانية وأن خروجهم يعود في جانب منه إلى غموض فكر الإخوان وتناقضه.
وتبدو جماعة الإخوان تارة مع الجهاد وتارة أخرى تقف ضده، فضلا عن رفعها لشعار "الإسلام هو الحلّ" بينما في اغلب الأحيان يبدو سلوكها مغايرا تماما لهذا الشعار.
ويضيف هؤلاء الخبراء أن "التنظيمات الإخوانية ترفض أن تحدد لنفسها مدونة فكرية مكتوبة لأن ذلك سيمنعها من تبني الرأي ونقيضه، أي استقطاب الشباب المؤمن بالجهاد وفي نفس الوقت تسويق نفسها كحركة مدنية".