نيراريات – 30 -
خطيرٌ اذا سقطت البندقية من يد الثائر , والأخطر اذا سقطتْ الثورة من رأسه .
الثقافة الفقيرة توأم الجهالة الغنية .
الداعشي هو المسافة المحصورة بين الذبحِ والنكحِ .
يد لا تطرق باب المدرسة , تبقى فارغة مفلسة .
شعراء لا يغرزون أقلامهم في المدادْ , سوف نعلن عليهم الحدادْ .
حرر العقل , يكسر الوطن أبواب السجون .
اذا رأيتني أكسر الوصايا العشر , فلأن موسى قدّمها لي على صورة البيض .
الفرق بين الأرض والشاعر , هو أن الأرض تُخرج الذهب من باطنها , بينما يُخرجه الشاعر من فمهِ .
بالأمس مشى على الماء فكان تيتانك , واليوم يمشي في الصحراء فيصير بعيرا .
أستفزّكِ أحيانا يا حبيبتي لكي لا تموت فيك ثورية الحب , فمنذ أن أحببتكِ أدركتُ أنّ الثورة والحب متلازمان كالريشة والمحبرة .
شَعركِ قيثارة أوتارها خيوط الليل وأصابعي ترقص عليها كما ترقص النجوم عندما ينام اله الشمس .
قوّتي لا تقاس بأصدقائي , بل بأعدائي .
كيف لا تحسدكِ النساء يا حبيبتي , هنّ شموع أضاءت طريقي , وأنت شمس أضاءت عالمي , هنّ أنهار وأقوى ما فيها المدّ والجزرُ , وأنت البحر الكبير وأخطر ما فيك الأمواج الثائرة , هنّ شجيرات ينزع الخريف أوراقها , وأنت الشجرة العملاقة يلبسها الربيع أزهى الوانه , هنّ أتين اليّ ونظرتُ في عيونهنّ فلم أرَ السماء , وأنت أتيتِ اليّ ونظرتُ في عينيك فرأيتُ عرش الأله .
لا تفرح اذا شبهوك بالحديد , ولا تحزن اذا شبّهوك بالنحاس , الصدأ يهاجم الحديد ويعجز عن قهر النحاس .
كما قيل : " ثقب صغير واحد يغرق سفينة بأكملها " , فكيف بالثقوب الكثيرة والكبيرة المنتشرة على جسم سفينة العمل القومي والسياسي لدينا ؟!
لا أتذكّر أين قابلتُ عينيكِ ! آه لقد تذكّرتُ الآن , لم تكن تلك بعينيك , بل عيني ملاك نوراني طرق باب حلمي .
عندما يكون لكِ موعد معي , تلبسين فستان الشمس الذهبي الطويل , وتجلسين أمام مرآة القمر فتمشّطين شعركِ وتتبرّجين وتعلّقين قلادة النجوم حول عنقكِ , والثريات الأخرى على أذنيكِ , وتعصرين زهور الجنّة وترشين رحيقها على جسدك الأسمر , ورغم أنّ الله يغضب منك على تجرّأكِ بأستخدام مصنوعات يديه , الا أنه لا يقول شيئا , وكلّ هذا من أجلي أنا لأنه يعلم لولا وجودك في حياتي , لا نسل لي .
اذا لم تؤمني بأنّ حبي لكِ حقيقة , فهو ليس كذبة , فاذا آمنتِ بأنّ الله في السماء ليس حقيقة, فأنّ وجوده على الأرض ليس كذبة .
لا أتقن فنّ الرسم , ولكنني سأرسمكِ رغم أنف مايكل أنجلو وسأجعل بيكاسو ينتحر حسدا .
أيتها المرأة التي هبّتْ كالريح وجرفتْ غبار السنين عن عينيّ , أنني أرى في عينيكِ السماء والبحار والغابات والجبال والوديان والأحياء الطائرة والزاحفة , وأرى شريط تاريخ العالم , وأرى كلّ شئ فيهما بوضوح تام , ما عدا نفسي .
ان كنتِ معلومة أو مجهولة , فأنّ ذاتي بكِ مأهولة .
لستُ أدري ان كان البحر قد أعتذر لعينيكِ بعدما ادّعى أنه أعمق منهما , ولستُ أدري ان كانت جبال وطني قد اعتذرتْ لنهديكِ عندما حاولتْ التعالي عليهما , ولستُ أدري ان كانت الأزهار قد ندمتْ عندما فكّرتْ بالتخلّي عن وجنتيكِ وفشلتْ , ويا ليتني أعلمُ اذا قبلتْ شفتاكِ اعتذار شفتيّ لعدم التصرّف معهما بأسلوب حصاري .
تخيلتُ نفسي فنانا كبيرا , رسمتُ عشرات الألواح ومزجتُ عشرات الألوان , الى أن حضرتِ في وجودي فصارت الألواح خربشات ليست لها قيمة أو معنى والألوان أصابها عُمى الألوان .
كنتُ على وشك أن أتغير كفصول السنة الأربعة , ربما كنتُ ثلجا أو نارا أو خضارا أو صفارا , شكرا لكِ أيتها الفصل الخامس فلقد أبقيتيني - نينوس نيراري –
ضميري يؤنبني لأنني عندما عشقتكِ لم أستطع أن أثبت لكِ بأن جنوني في العشق ليس له حدود .
المئات تقرأ كتاباتي , والمئات تسمع خطاباتي , وأنت الوحيدة التي تقرأين كتاب جراحاتي وتسمعين خطاب آهاتي .
كل حرّ يملك الأرادة , ولكنه لا يملك فنّ القيادة .
يزعجني صهيل الخيول , فلماذا يصهل شَعركِ في وجهي ولا أُمانع ؟ .
بالأمس كنتُ قد أدمنتُ التدخينْ , واليوم أدمن الأستلقاء على ساحل صدركِ الأمينْ , كالسمك النائم في علبة الساردينْ .
أصبحتْ خطاباتنا قذائف المورتر لا تُجدينا نفعا بعد الآن لأننا نطلقها عشوائيا ولا نصيب الهدف .
يستحيلُ على السطحيين أن يلتقطوا الجواهر الراقدة في الأعماق .
أول حب في حياتي جعلني أهذي كالطفل المحموم , فلا تتعجبوا من كتاباتي اذا رأيتم فيها شيئا من رواسب الهذيان .
في الثورة والعشق تنعدم المثالية , هل رأيتم في حياتكم بحرا مثاليا ؟ .
ما ذنبي اذا كانت النساء تسقط في شِباك قصائدي ! مَن يدري ؟ ربما كنتُ من سلالة العنكبوت !!
تَعتبر المرأة قتلها بالمسدّس أو بالآلة الحادة جريمة من الدرجة الثانية , أما أن تُقتلَ بأمرأة اخرى , فهذه جريمة من الدرجة الأولى .
كم انشغلنا بجمع بنادق الأحاديث ولم نطلق رصاصة الكلمة .
سوف أعيد كتابة تاريخ أمتي الحديث ابتداء من يوم ميلادكِ , وأعيد كتابة تاريخي الشخصي منذ أن أصبحتِ تاج النساء .
الحب السليم في القلب السليم .
لكل انسان ضحكة , ولكن القرود سرقت ضحكة أبناء أعمامهم الدواعش وأبقتهم عبوسين .
الآن أدركتُ لماذا لا تلتقيني في النهار , لأن النجمة لا تظهر الا في الليل .
لقد ذهبت الى النوم البارحة , وكنت اتقلب يمينا ويسارا ولم أنم الليل , كنتُ منزعجا وقلقا عليك بسبب ما دار بيني وبينك , اعتذر اذا كنت قد أسأتُ التصرف معك , ليس في طبعي ان أسئ الى أول ملاك أراه على الأرض من اجلي ويرفض العودة الى السماء , كما قررتُ أن تكون القصيدة رفيقة حياتي , هكذا قررتُ أن تكوني حبيبتي الأبدية , أحبك بكامل قواي العقلية , أحبك ولستِ مجرد امرأة عادية , بل انتِ معادلة حياتية لي , أحبك وأشعر انك تبادلينني نفس الشعور , ولهذا انا مطمئن من وجودكِ كآلهة تسكن سماء وجداني وترعاني ,, هل تعرفين كم أكون عظيما عندما اقول أحبك ؟؟
تعطي الحياة الفرصة الأخيرة لمن عاش جبانا أن يموت شجاعا .
الى الآن لستُ أفهم لماذا أحرقتُ نفسي لأجلكِ وأنا لا أعرفكِ جيدا , هل لأمنحك دفأ حرارتي ! أم لأنيركِ بلهيب ضيائي ! أم لتشعلي سيجارتكِ فقط !!
المنطق االأكثر قبولا في العشق , هو أن تتسلّق الى أعلى قمّة في جبل الجنون .
الذي ينظر دوما الى الهاوية , لا يرى وجودا للجبال في حياته .
أروع القصص المكتوبة بالحبر , هي القصص التي كتبها الشهداء بالحبر الأحمر .
يتأرجح زورقنا ولا يتقدّم , لأنّ المجدفين على اليمين وعلى اليسار يجدفون عكس بعضهم .
الكتب التي قرأتها في حياتي لم تثقّفني بقدر رسائل عينيكِ .
أشعر بالوحدة عندما تكونين معي دائما , ولكن ليس فيّ .
أبصقُ على وجه يُقدّس السوط ويُقبّل يد سَيّاطه .
التاريخ صفحة سوداء لمن ولد حرّا ومات عبدا , وصفحة بيضاء لمن نشأ عبدا ومات حرّا .
لا تعانديني وتقولي لي : " أنتَ شخصية غامضة " , سأعاندكِ وأقول لكِ " : "شخصيتي ليس فيها وضوح " .
أنا مُنصف معكِ , أذا أردتِ شتائي خُذي الجليد من يدي اليمنى , واذا أردتِ صيفي خُذي الجمرة من يدي اليسرى .
أحببتكِ قبل أن أحبكِ, وسأحبكِ بعد أن أحببتكِ .
عندما أغضبُ في اجتماع حول طاولة مستديرة , لا أقلب الطاولة أنما أقلب المجتمعين حولها .
كانت أمنية شفتيّ أن تمزج لوحاتها الظلالية مع لوحات شفتيكِ الملونة فيتكوّن فنٌ جديد .
هل تعرفين من هو الميت يا حبيبتي ؟؟ قلب يغادره الحب , عقل تتجمّد فيه المعرفة , قصيدة لا تقود الى الثورة , حبيب لا يكون حلما جميلا في عينيّ من تحبّهُ , كاهن ينام في قلب المعبد ولا ينام المعبد في قلبه , والميتُ هو أيضا أنا يا حبيبتي اذا كنتُ أنا بلا أنتِ .
رغم أن الحرائق أكلت الأخضر واليابس في وجهي , الا أنه بقي يحمل روحا ربيعيا .
يلفّني الأحباط كلّما سلّمتِ عليّ سلاما رماديا .
وهكذا سنبقى الى الأبد كالشمس والقمر لا يلتقيان صباحا ومساء .
وقفتُ الأمس على قبر ووضعتُ الزهور ثمّ صلّيتُ وناشدتُ الله أن يغمد الراحل برحمته ويسكنه فسيح جنّاته , ومسحتُ دموعي وودعته , ذاك كان حبكِ .
التصقي بي لكي أستطيع الطيران , من غير وجهكِ لا يُسمحُ لي بالتحرك والتحليق , هل نسيتِ أنّ وجهكِ جواز مرور ديبلوماسي أحيانا لا يحتاج الى تأشيرة ؟
هل أنتِ ذاك البحر الذي اعتدتُ الغرق فيه ؟ اذا ما لي في هذه الأيام أغوص عميقا الى قاعكِ بحثا عن المحار ولا أغرق ؟
عندما أرى الطحالب طافية على سطح عينيكِ , فتلك بشارة على ميلاد قصيدة خضراء .
يزرع الفلاح البذرة ويسقيها بعرقه حتى تكبر وتغدو سنبلة , ثمّ يأتي الجرّاد ويقطع رأسها بمنجل فكيه ويبصق على الأرض , ويزرع الشاعر الكلمة ويسقيها بدموعه حتى تكبر وتغدو نخلة ثمّ ينام تحت ظلالها , ويباغته الحاكم بقطع رأسه ويأخذ النخلة سبية .
كم مرة قلتُ لكِ كفاكِ طعنا بي ,, هذا أنا بسلبياتي وايجابياتي , بتوافقاتي وتناقضاتي , الجوزاء برجي , اذا أنا أثنين في واحد , شاعر وثائر , وأنتِ واحدة في أثنين , فيكِ و فيّ
الحب السرمدي هو رجل حقيقيٌ لا يعلنُ أبدا سقوط رجولته , والحب المُرتحل هو رجل أعمال فاشل يعلن أفلاسه مرارا .
يُصعب عليّ أن أقول لكِ أصبحتِ في خبر كان يا امرأة كانت في حياتي هي المبتدأ وأنا الخبر .
كلما اشتقتُ اليكِ ,نظرتُ الى المرآة .
نعم , أنتِ دولة تحتلّ خريطة حياتي , حدودكِ تمتدّ من مشرق الشمس وحتى مغربها , وشكرا على اختياركِ لجسدي عاصمة لدولتكِ .
مزّقت الفراشات شرانقها وتحرّرتْ نحو السماء , ورفضتْ فراشتي الثورة على شرنقتها وأدمنت التلذّذ بالأسر تحت ظلّكِ .
يقفزون ليس أكثر من قدم واحد في الهواء , ويقولون : "لنا مقدرة فذة على الطيران العالي " .
لقد أُثبت تاريخيا بأنّ نظرية فيثاغورس الرياضية في المثلّث القائم ( مربّع الوتر = مربّع الضلع الأول + مربّع الضلع الثاني ) , تمتدّ جذورها الى بابل القديمة , وأصل الفكرة للنظرية المسروقة تعود اليّ أنا عندما قلتُ لك في معبد عشتار :
" مربّع حبي لكِ = مربّع اعجابي بكِ + مربّع حناني اليكِ " .
معادلتي في الحياة هي : أحبكِ من أجل أن أعيش = أعيش من أجل أن أحبكِ .
لا أمنع أية حسناء من دخول قلبي , باب المتحف مفتوح لجميع الزائرات ليلتقطن صورا مع تمثالك الذهبي ويخرجن ولا يبقى في المتحف غير التمثال , ولا أسمح لأية حسناء المكوث في معبد روحي سواكِ , لا يبقى في المعبد غير الألهة .
* * *
نينوس نيراري تشرين الأول / 14 / 2014