نصير عادل
نحن اغلبية العراقيين ومنهم المهجرين الذين اقتلعوا من دورهم و مناطقهم من قبل داعش والارهابين نحن من ( العرب والاكراد والتركمان والمسيحيين والايزيدية والشبك وغيرهم ) نسألكم ايها المسؤولون الكبار في الدولة العراقية , اليس المفروض بالحكومة توفير الحماية الكاملة والامن والطمانينة لكل المواطنين ويكون هذا من اولى واجباتها ؟ وهل يحق لأحد لفرض دين او مذهب او معتقد على انسان دون قناعته او رغبته والا يقتل او ينتهك عرضه او تصادر املاكه او تفرض عليه جزية ثقيلة يعجز عن سدادها ثمن لبقائه في ارض ابائه و اجداده ؟ وهذا ما جرى كما تعلمون جيدا في الموصل وبلدات نينوى وقراها ومحافظات اخرى حيث ذبح المواطنين كالشياه واستبيحت النساء وبيعت في الاسواق النخاسة كما ( حدث للاخوات الايزيديات ) و كأننا في عصر الجاهلية ليس فيه لكرامة الانسان وحقوقه اي وزن. نقول هذا وكل المراقبين ويعلمون ان اهم القيم والقوانين السائدو الان في المجامعات المتحضرة و السائرة في طريق التحضر والعراق واحد منها تاكد على ان الديمقراطية وحقوق الانسان وحريته هي من اهم الشرائع الواجب احترامها والسير عبرها والتي بموجبها تسلم السيد المالكي وكل المسؤولين الاخرين مسؤولياتهم في رئاسة الوزراء والوزارات والبرلمان ورئاسة الجمهورية وليننظر الى ما حدث في نينوى مؤخرا من سابقة خطيرة وسيطرت داعش على الموصل خلال ساعات في العاشر من حزيران الماضي والانسحاب فرقتين من الجيش العراقي المعروف ببسالته تاركا وراءه الكثير من الاسلحة الثقيلة والمعدات والاليات العسكرية الحديثة و نسأل الم يكن من المفروض ان تتوقع هذا وتتجنبه القيادة العسكرية السياسية في ظل هيمنة قيم المحاصصة والفساد والرشوة داخل الجيش كما في كل مفاصل الحياة العراقية ولكن شيئا من هذا التروي و الحذر لم يحدث خاصة لا عند رئيس الوزراء وكتلته ولا الكتل المتنفذة الاخرى (الا ما ندر ولم يكن مؤثرا) وبقي الحصول على الحصة الاكبر من الكعكة العراقية الدسمة والمستباحة هو الهاجز الاول عندها بدلا من اهتماها بأزمات المواطنين المستفحلة التي همشت واهملت في نينوى والانبار والبصرة وديالى وصلاح الدين والديوانية وحتى بغداد وكل المحافظات العراقية واصبحت جسم العراقي نازفا في اجزاء كثيرة منه و كأن صنم الجاهلي قد سقط قبل احد عشر يوما فقط وليس قبل احدى عشرة سنة مما جعل العلاجات التي وضعت لهذه الازمات طال زمنها كثيرا والمبالغ الهائلة (مئات المليارات من الدولارات) التي انفقت ذهب كلها هدرا واستمرت معاناة المواطنين من البطالة والفقر والتعليم والصحة و الطاقة والسكن الى التلكؤ في اقرار قوانين هامة كقانون النفط والغاز والاحزاب و المجلس الاتحادي والمحكمة الدستورية و الموزانة لعام 2014 وغيرها من القانين الهامو والتباطئ في انجاز المشاريع الاقتصادية الضرورية في الصناعة والزراعة وغيرها و عدم نشر وتطبيق مبادئ العدالة الاجتماعية والمساوات والحرية واحترام الاخر هي اهم ما جرى منذ سقوط الدكتاتور ولو كانت هذه الازمات والمشاريع والافكار قد تم معالجتها وتطبيقها لكنا قد توصلنة الى مجتمع متماسك يسير بتصمم نحو الديمقراطية. مجتمع قادر على بناء جيش قوي تسيره قواعد وقوانين احترافية مهنية يدافع عن الوطن وحدوده بشجاعة العارقيين المجربة وما كان لداعش وكل الارهابين من القدرة على تدنيس تربته ولا كان النزيف العراقي قد توقف وما حدثت المجازر لدم العراقي الزكي ومنها مجزرتين ( سبايكر وسجن بادوش ) وغيرها من الكوارث والمأسي.
أن العراقيين يرفضون العوامل والظروف التي ساعدت على عرقلة تشكيل مجتمع ديمقراطي وجيش قوي يستطيع درء خطر داعش المغولي وتعاملها مع العراقيين وكانهم عبيد يقتلونهم ويستغلونهم كيفما يشاؤون كما يرفضون ان يكونوا قطة شطرنج رخصية بيد الكبار ف يالكتل والاحزاب و قادتها المتنفذين ويرفضون استغلال هؤلاء لواردات النفط وثروات العراق الاخرى وكأنهم ورثوها من ابائهم واجدادهم وليعلم هولاء ان هذه هي ملك الشعب العراقي كله من - شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه - هو وارثها اما ازدحام السنين الماضية بالكثير جدا من مظاهر الفساد والانانية متناسين كلام الامام علي بن ابي طالب عندما مغريات الدنيا ومباهجا ( غري غيره) فأين المسؤولين من هذا الكلام والكثير منهم يدعى ويتبجح الاقتداء به وبسيرته رغم مرور ثمان سنوات على تولي المالكي رئاسة الوزراء
والان رغم ان حكومة السيد حيدر العبادي قد تدخلت في تشيكلها عوامل المحاصصة المذهبية والقومية والحزبية والمعروفة ومجيئ العديد من الشخصيات التي دربها الشارع العراقي ولكن مع ذالك يامل العراقيون ان يكون تعامل هؤلاء السادة مع مشاكل العراق وما يواجهه من صعوبات جمة تعاملاَ جديدا وشجاعا يثبت فيه المسؤولون انهم رجال دولة حقيقيون رجال بناء وليسوا رجال سلطة انانيون يفكرون فقط بمصالحهم ومصالح احزابهم وكتلهم وقد رأينا ما فعل هذا الفكر القاصر خلال الفترة الماضية واصبحنا قاب قوسين او ادنى من شفا الهاوية وهذا ما لايتماناهُ كل عراقيُ شريف وحاشاه للعراق واهله من المصير الذي سيلتهم الجميع.