قريتي يفوح منها عطر التراب
منذر كلّهمع سقوط اول الامطار يفوح عطر التراب من الارض ، فأعشق بلادي وأغار على قريتي ، تتحول الآمال الى العودة السريعة والحتمية الى سهل نينوى المحتل وتحريره ، بينما نحن نستقبل موسم زراعي جديد بحذر وخوف وتهجير لكن الآمال معقودة بالرجوع الى بلداتنا وقرانا و أهلنا وبيتنا ، فننصرف الى تهيئة الاراضي الزراعية وتحضير متطلبات الزراعة والتجوال في السهل الفسيح وتقرير ايّ الاراضي تترك او تحرث او تزرع ، نتأمل مساعدة الناس الطيبين في تعويض الفلاحين عن اضرارهم وآلياتهم ومافقدوه من اسس الحياة الزراعية المهمة بعد العودة القريبة ، وبالرغم من ان الفلاح الاصيل هجر قسراً ، ولكن كله أمل في الحلول مرة أخرى بين الارض والدار في السهل وازقة القرية ، قبل حلول الموسم و بعد سقوط الامطار لتبشره بسرعة العودة ، راجعون بهمة عالية وحب اكبر الى بلداتنا القديمة التاريخية المشهورة وكنائسنا الشامخة بين الدور السكنية في قلب المدينة وذكرياتنا الكثيرة واراضينا القديمة بتسمياتها المغروسة في ذاكرتنا والى جيراننا الطيبين واقربائنا المشتتين واصدقائنا الاوفياء والى اعمالنا اليومية انشاءالله .
( قصيدة بالمناسبة )
عندَ سقوط أول الامطارْ
كانت قريتي
يفوح منها
عطر التراب ْ
فأعشق بلادي
ويصبح عطور التراب
معلقا ًفي ذاكرتي
***
كانت الارض ترتوي
بعد انقضاءْ
صيفٌ حار
وشمس حارقة ٌ
وريحٌ لهابٌ
تَزهو الطبيعة
يخضر الوادي
يحلو مَيس الريم
ترقص الغزلان
ترعى الخراف
تغرد الطيور
فوق الاشجار
***
اليوم تساقطت الامطار
فعقدت آمالي
لارجع الى حقلي
إختلطتْ دموعي بقطرات المطر الباردة
بينما أنا اصلي
لعلني ارجعْ
اليوم
قبل نهاية النهارْ