السويد: "وزير الاسكان الجديد لديه اجندات اسلامية خفية"
ميهميت كابلان و نالين بيكغول Foto: Ulf Palm/TT och Henrik Montgomery/TT
عنكاواكوم / الراديو السويدييكتسب الاسلاميون الأصوليون المزيد من النفوذ في منطقة Järva الواقعة شمال ستوكهولم، الأمر الذي يؤدي إلى انضمام المزيد من السويديين الى منظمة داعش الارهابية. هذا ما تدعيه البرلمانية السابقة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي نالين بيكغول.
أبدت بيكغول تخوفها من تزايد أهمية الهوية الدينية لدى الاسلاميين الأصوليين، وتفاقم تعصبهم الذي عادة ما يوجه ضد المسلمين العلمانيين. فالمزيد من مسلمي يارفا يتجهون اكثر فأكر للتطرف، كما أن المنظمات المتطرفة تعزز نفوذها في المنطقة بدعم من المملكة العربية السعودية و المجتمع السويدي، على حد تعبير نالين بيكغول.
تعيش نالين بيكغول في ضاحية تينستا شمال غرب العاصمة ستوكهولم منذ أكثر من ثلاثين عاماً. وتلحظ في الآونة الاخيرة حركة صحوة إسلامية تنتشر بين الشباب المسلم في المنطقة، وتجذبهم لمغادرة البلاد للقتال مع منظمة داعش الارهابية في سوريا والعراق. لدى نالين بيكغول تفسيراً للجوء الشباب الى تلك المنظمات.
ترى نالين بيكغول بأنه من الصعب على الشباب الذين ترعرعوا في ثقافات متعددة أن يجدوا هويتهم الخاصة بهم، مما يجعلهم طعماً سهلاً للجماعات الأصولية التي تقدم لهم احساساً بالمشاركة والانتماء. وقد لا تطرح مسألة التطوع للقتال في سوريا في بداية الانضمام لتلك الحركات، لكن هنالك جماعات تريد المزيد من أولئك الشبان من البداية، مثل الالتحاق بصفوف الجهاديين، بحسب نالين بيكغول.
نالين بيكغول مسلمة وتقول بأنها خلال العقد الاخير ترى انتشاراً للتعصب بين المسلمين في منطقة يارفا، وبأن نفوذ الاسلاميون الأصوليون أصبح واسعاً، كما أنهم اصبحوا يمثلون مسلمي السويد. وفي كتابها الذي يحمل عنوان " أنا بالفعل سويدية" تشير بيكغول الى أن كل من منظمة شباب السويد المسلم والرابطة الاسلامية منظمات إسلاموية.
وفي مقال للمناقشة نشر لها في صحيفة داغنس اندوستري، انتقدت بيكغول وزير الاسكان الجديد ميهميت كابلان من حزب البيئة، بسبب تصريحاته للصحافة التركية حيث عزا سبب التحاق الشباب بالمنظمات المتطرفة والارهابية الى انتشار الاسلاموفوبيا في اوروبا، وبأن الحل هو انفاق المزيد من الاموال الحكومية على المساجد الاوروبية للتصدي الى تجنيد الشباب الاوروبي المسلم.
نالين بيكغول اشارت في كتابها الى استيائها تجاه دفاع ميهميت كابلان عن المنظمات والشخصيات الاسلامية في السويد، لكن لا أحد لديه جرأة انتقاده خوفاً من الاتهام بمعادات الاسلام، بحسب ما جاء في كتابها.
ميهميت كابلان من جهته نفى ان يكون له اي اجندة اسلاميه خفية كما ادعت بيكغول، ودعا لفتح النقاش حول هذا الموضع على الملء. مؤكداً على انه كان خلال سنواته كسياسي واضحاً جداً بأن عدم الخلط بين السياسة والدين أمر بغاية الاهمية بالنسبة له.