مُعـالـجـة ظاهــرة "تـأخـر الـزواج" حكـومـيــاً

المحرر موضوع: مُعـالـجـة ظاهــرة "تـأخـر الـزواج" حكـومـيــاً  (زيارة 337 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يوخنا يوشـيا تمرز

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 12
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
نزولاً عند رغبة العديد من الصديقات والأصدقاء في الفيس بوك الراغبين بطرح موضوع مهم جداً وهو "الــزواج" والتأكيد على الصعوبات المادية التي أصبحت تُثقل كاهل الشباب المُقبلين على الزواج، وسُبُل التخفيف منها إن لم أقُل القضاء عليها بشكل نهائي، كتبت "مـشــروع" بسيط سوف أعرضه على الجهات المُختصة والوزارات المعنية بالتعاون مع بعض الزُملاء. ورغبت بأن أكتبه في هذا المنبر (عنكاوا.كوم) على شكل مقالة، لتصل إلى أكبر عدد من المُهتمين بالشأن لأن الشباب المسيحي في إقليم كوردستان خصوصاً والعراقي عموماً ليسو بمعزل عن هذه المُعانات التي أثرت سلباً على كُل الشباب العراقي. حيث إن من واجبنا تجاههم أن نُقدم كُل ما نستطيع من مُساعدات ومُناشدات إلى كُل الجهات المعنية الرسمية وغير الرسمية، للقضاء على أي مُشكلة تواجههم وتواجه كُل طبقات المُجتمع في عراقنا الحبيب وفق الإمكانيات والطاقات المُتاحة... ومقالتي هي:

مُعـالـجـة ظاهــرة "تـأخـر الـزواج" حكـومـيــاً

إنْ الغلاء المعيشي الذي يشهده العراق وقلة فرُص العمل للشباب، وتأخر تسليم رواتب الموظفين الحكوميين في إقليم كوردستان- العراق نتيجة المشاكل العالقة بين حكومتي المركز والإقليم هذا من الناحية الإقتصادية... أما من الناحية السياسية والأمنية فالتجاذُبات بين مُختلف الفصائل المُتهافتة على السُلطة أدى إلى شغر الحقائب الوزارية الأمنية في الحكومة المركزية لأكثر من 4 سنوات ومازال، هذا ما ألقى بظلاله على الجانب الأهم والركيزة الأساسية في بناء الدولة والمُجتمع وبالتالي حياة الشعب ألا وهو الجانب الأمني الذي تشهد كافة المُدُن العراقية توتراً مُقلقاً جداً فيه، ما أدى إلى تفكير الشباب بالهجرة إلى الخارج بحثاً عن مكاناً أكثر أمناً وإستقراراً، كُل هذه الأسباب أدت ومازالت تؤدي إلى عزوف الشباب على "الــزواج" وإرتفاع نسبة العنوسة لدى طبقة النساء، والتي أصبحت "ظاهرة خطيرة" بعد أن كانت تقتصر على حالات عدة يتم مُعالجتها بطُـرُق مختلفة.

إذ أصبح الـزواج في ظل كُل الظروف الواردة أعلاه على العديد من العوائل العراقية "نِـقـمــة" بدلاً من أن تكون نِعمة وهبها الله للشاب والشابة، بعد أنْ يُكملهُما بعقلمها وقلبهما ليُعلنا الإرتبادط المُقدس بينهُما أمام الملئ مُلعنين زواجـهما، ليؤسسا عائلة سعيدة مُنتِجة، ذات تأثير ايجابي على المُجتمع، وفي الوقت نفسه تكون ذي فائدة للدولة والحكومة برفدها بالإمكانيات والطاقات والعقول النيرة التي تُساهم ببناء البلد في شتى المجالات... لذلك أقترح على حكومتي المركز ببغداد والإقليم بأربيل:

1- إنشاء صندوق لدعم الراغبين في الزواج، يكون تابعاً لوزارة العمل والشؤون الإجتماعية، يتمتع بشخصية إعتبارية، وإستقلالية مالية، يقضي بتقديم المساعدة في توفير المسكن المطلوب للراغبين في الزواج الذين يتعذر عليهم تأمينه بالإعتماد على إمكانيتاهم الذاتية، ومنح الراغبين في الزواج مبلغاً مالياً مُناسباً لتغطية المصاريف ذات الصِلة. ويقوم أيضاً بالتعاون مع المؤسسات التي تعمل على معالجة ظاهرة تأخير الزواج، وتشجيع الزاوج.

2- عمل مُـراجعات فكرية جذرية لخططهما وبرامجهما التوعوية والتربوية والتنموية في مجال دعم طبقة الشباب العاملة، والقادرة على التوظف في القطاعين الإشتراكي والخاص.

3- دعم برامج الأفراح الجماعية التي تُنظمها الجمعيات الخيرية وغيرها من المؤسسات.

في الختام، تمنياتي بأن يُؤخذ هذا الموضوع بجدية من قبل كُل المعنيين ليُذللوا الصِعاب التي تواجه الشباب العراقي عموماً والمسيحي بصورة خاصة.

يوخنا يوشيا تمرز
أربيل/ عنكاوا