مقدمة
منذ قيام إعلام البطريركية الكلدانية بنشر رسالة غبطة البطريرك لويس ساكو الى الكهنة والرهبان الذين تركوا عملهم دون موافقات قانونية وإستقروا في أبرشيات أخرى، وخاصة أبرشية مار بطرس في أميركا، وحصولهم على موافقة راعيها سيادة المطران سرهد جمو بممارسة أعمالهم فيها تدور رحى حرب إعلامية شرسة بين الطرفين، حيث الأتهامات المتبادلة وعمليات نشر الغسيل وكشف المستور مستمرة.
ليس منذ قيام اعلام البطريركية باعلان الرسالة حول الرهبان, وانما منذ فترة طويلة هناك استفزاز من قبل موقع كلدايا نت بالبطريركية والبطريركية اما بقت ساكتة او انها لم تستطيع ان تجاوبهم بنفس طريقتهم.
هنا ساوضح بعض المقدمات التي حتى على اطفال العوائل المسيحية ان تعرفها:
- ما يقوله موقع كلدايا نت بان المقالات الاستفزازية هناك هي تعبر عن راي اصحابها فقط هو عبارة عن شئ يستطيعون التسلي به بانفسهم ولوحدهم.
موقع عنكاوا هو غير مسؤول عن اي موضوع او مداخلة في المنتدى ولا يتدخل بها طالما هي لا تمس قوانينه. موقع البطريريكة ينشر حتى المقالات التي تنتقده, ومثل وضع مقالات انتقدت طلب البطريركية للمسيحين بالعودة الى العراق. اما موقع كلديا نت فهو يسمح فقط بنوع معين من المقالات وحتى يفرض لغة معينة يسمح بها, وبالتالي الموقع وكل ما ينشر به مسؤول عنه الجهة الكنسية هناك.
- منذ فترة طويلة كان هناك استفزازت للبطريركية حيث نشروا مقالات بان غبطة البطريرك جاهل ويحتاج الى دورات محو الامية, ومن ثم في مكانات اخرى وصفوه بالاعمى. وهكذا اشخاص لا يعرفون بانهم ينشرون ثقافة يطلبون فيها من الاخرين بان لا يحترموا الكهنة والبطاركة والكنيسة والمطارنة . فهل هكذا اشخاص يتوقعون بانني اذا لا احترم البطريرك فانني ساكون ولو للحظة مستعد بان احترم مطران او كاهن؟ هل يعتقدون بانني ساحترم الكنيسة اساسا؟ هل يعتقدون هؤلاء بانني ساكون ولو للحظة مستعد بان احترمهم؟ اليسوا هكذا هم من يعلمنونني بان لا احترمهم؟
- عدم الاكتفاء بالمشاركة باية اجتماعات للكنيسة وانما الاعلان بانهم هناك في امريكا يشكلون الاكثرية وبانهم من يحق لهم اخذ كل القرارات . هكذا هم ليسوا يهددون البطريركية فقط وانما يهددون المسيحين الاخرين من اللذين ليسوا ضمن ابرشيتهم. ولا احد يفهم ماذا يقصدون بالاكثرية؟ انا شخصيا امتلك تاثير كبير على معارفي واقربائي وعوائلهم , انا اكثر منهم .
- ثم قالوا اذا كان غبطة البطريرك لا يريد ان يكون قائد سياسي كلداني فاننا سنقوم باعلان شيخ كقائد للكلدان, وفي هذا استعملوا اسلوب استفزازي وانتهازي. وحتى المسيحين العاديين اللذين رفضوا ان يكون شيخ رئيس لهم قام بعض الكتاب من المؤيدين لذلك الموقع بالتهجم عليهم.
- الاستمرار باستفزاز البطريركية عندما طالبت البطريركية برجوع المسيحين الى العراق, وهو كان طلب موجه فقط الى الشخص اللذي يريد ان يستمع للنداء ويمتلك الرغبة للعودة. بمعنى لم يكن كل شخص مجبور بان يقراء النداء.
- الاشارة المستمرة الى الفاتيكان وبانها فقط الجهة الوحيدة التي يخضعون لها وبشكل متقصد. منها مثلا عدم الاعتراف اصلا بقرارات السينودس والاشارة فقط بان الفاتيكان هي التي عينت الاساقفة الجدد.
- قيام من يؤيد سياسة الموقع باغراق موقع عنكاوا والمواقع الاخرى باستفزاز البطريركية ولفترة طويلة. ومن يعترض على هذه النقطة ساكون شاكرا له, لانني ساقوم برفع مواضيعهم العديدة الى الواجهة.
- غبطة البطريرك نفذ اغلب ما طلبوه. قالوا له قل انا كلداني, وهو قال انا كلداني ولكن كم مرة علي قول ذلك. ثم قالوا له اعمل تشكيل كلداني و قام بالفعل واعلن عن فكرة الرابطة الكلدانية. ثم قالوا لماذا لا ترد على موقف الكنائس الاخرى, فكان في الكنيسة الاشورية وقال لهم بانه لا يؤيد ادخال الكنيسة في القضايا القومية ويرفض الفكرة بكاملها.
فماذا يريدون من البطريركية؟ هذا السؤال لم يشرحه احد منهم وهم بنفسهم لا يعرفون ماذا يريدون.
- ثم قالوا في عدة مرات بانهم لا يحتاجون الى البطريركية وبانهم يستطيعون ان يفعلوا بانفسهم وكان موقف البطريركية بانها لا مانع لديها فمهمة الشؤون السياسة القومية هي من مهمة العلمانيين, واقاموا عدة مؤتمرات كلدانية ولكنها لم تنجح, ولم يقم احد منهم بان يتحمل مسؤولية الفشل بنفسه , وهم فقط اغرقوا المواقع بان الفشل تتحمله كله البطريركية. وفي هذه النقطة يقول الفلاسفة بان الشخص اللذي لا يتحمل مسؤولية الفشل بنفسه فهو لن يكون مسؤول عن اي نجاح يتحقق في المستقبل.
- قضية الكهنة اللذين هم موجودن في الخارج هي كما راها العديدن هنا لها علاقة بعدم الخضوع لسطلة البطريركية. وانا هنا لا استطيع ان افهم كيف يتوقع كاهن يطلب بعدم الاعتراف بسلطة البطريركية وفي نفس الوقت يتوقع من اشخاص مثلي ان اعترف بسلطة هؤلاء الكهنة.
وقضية الطلب من الكهنة والرهبان بالرجوع والخدمة في العراق هي لم تبدأ من اللذين هم موجودين في امريكا. فاول من طلبت منه البطريركية في ان يخدم في العراق كان الاب حبيب هرمز النوفلي والذي كتب عنه ايضا الكاتب ابرم شبيرا مقال عنه ادناه وهو كان سابقا في بريطانيا والان في البصرة.
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,721428.0/nowap.htmlانا كنت افهم بان مهمة الكاهن هي من اصعب المهمات ولهذا ايضا لا يستطيع كل شخص ان يصبح كاهن, فالكاهن هو ذلك الشخص اللذي يتبع طريق المسيح.... ولكن هؤلاء كما شرحوا لا يريدون اية خطورة ولا اية مسؤولية وهكذا تكون مهمة الكهربائين والمهندسيين ومسؤولياتهم اكثر خطورة ومسؤولية.
- اظهار البطريركية والمطارنة في العراق بانهم لم يفعلوا اي شئ من اجل المسيحين في العراق وبانهم يريدون احتجازهم في العراق, وفي نفس الوقت قاموا هم باستغلال قرارات الدول الغربية بمنح اللجوء للمسيحين في اظهار انفسهم بانهم الوحيدين اللذين عملوا دوما من اجل راحة المسيحين. وفي هذه النقطة نسوا بشكل متقصد كل الدور اللذي قامت به البطريركية والمطارنة داخل العراق وطيلة كل هذه الفترة. وهم ايضا نسوا بانهم كمقيمين في الخارج لم يفعلوا اي شئ من اجل المسيحين ومن اجل الضحايا طيلة فترة وجودهم هناك. لم يقيموا تظاهرات, لم يجمعوا تبرعات ليرسلوها مباشرة للمسيحين في العراق. وحتى مؤتمراتهم الكلدانية هي فشلت لان لا احد منهم ركز على العمل وانما اكتفى بالاشارة الى جمل لا يفهمها احد ولا احد عرف ماذا يفعل بها. مقررات نهائية مثل "العمل على النهضة الكلدانية" ماذا تعني هذه ؟ ماذا تعني النهضة وكيف تكون؟ هل لهذه الكلمة معنى؟ ام ان اللذين اقام المؤتمرات اتبع طرق القوميين العرب؟ هم بدلا من ذلك كانوا يستطيعون ان يضعوا فقرات عمل ثابتة واضحة, مثل العمل على فتح مؤوسسة ثقافية على ان ينتهي تاسيسها في الشهر العاشر مثلا, وهكذا...
وجرى ايضا استغلال للنقاط التالية:
- هم كانوا يعلمون بان موقع البطريركية لن يسمح ولا يستطيع ان يسمح لكتاب بان ينشروا مقالاتهم يقومون فيها بالرد التهجمي على كتابات موقع كلديا نت.
- الكتاب في موقع عنكاوا من اللذين دافعوا عن البطريركية كانوا في نفس الوقت كلهم محايدين, وبمعنى انهم كانوا ينتقدون كل الاطراف بما فيها البطريركية بدون ميول مسبقة. اما الكتاب اللذين كانوا يدافعون عن موقع كلدايا نت فانهم لم يقم ولا شخص واحد منهم بان يكتب حتى مداخلة ينتقد فيها بان نشر مقالة يقولون فيها بان غبطة البطريرك يحتاج الى دورات محوى الامية وبانه جاهل هو خطأ لا يجوز. ولهذا فان كل ما كتبه هؤلاء الكتاب الغير المحايدين عبارة عن زبالة.
كل هذه النقاط كانت مجرد مقتطف صغير للماضي وما حدث. ولكن اللذي حدث كان اكبر.
تعريف الانسان هو ذلك الكائن اللذي يغضب وينفعل ويفرح ويضحك ويبكي ويبتسم ويرفض ويفكر الخ...كل هذه هي من صفات الانسان ومن لا يملكها ليس انسان طبيعي. بمعنى ليس هناك مشكلة من شخص يغضب او ينفعل مثلما ليس هناك مشكلة من شخص يبتسم.
ولكن المشكلة هي اتباع الثقافة العربية التي من صفاتها كل ما جرى اعلاه واخذ القرار بالاستمرار بها.
واخيرا اطرح السؤال مجددا : بعد كل هذه الاستفزازات التي استمرت لكل هذه الفترة الطويلة فاننا نريد ان نعرف من موقع كلديا نت والجهة الكنسية المسؤولة عنه حول ماذا يريدون بالتحديد ان تفعله البطريركية لهم؟ اما ان يذكروا نقاطهم بالتحديد بشكل واضح ومفهوم او ليسكتوا الى الابد.
انا وغيري غير مستعدين بان نقوم بالتخمين بانفسنا حول ماذا يريدون. ونحن لا نريد ان نقراء اشياء غير واضحة لا يفهمها احد. نريد نقاط محددة واضحة.
ما هي؟