ايران تبعث برسائل مغلفة الى السعودية عبر حناجر الحوثيينقائد بالجيش يسهل للجماعة دخول معقل القاعدة بالتخلي عن موقعه لهم، وطهران تنتقل الى مرحلة لعب اوراقها في العلن مع الرياض عبر صنعاء.

تحالف يمتد من اذقة صنعاء الى دهاليز السياسة في طهران
ميدل ايست أونلاينصنعاء – قال شهود عيان إن عشرات من المتظاهرين الحوثيين المسلحين تجمعوا امام السفارة السعودية في صنعاء للمطالبة بالافراج عن شيخ شيعي قضت محكمة سعودية باعدامه الاسبوع الماضي، فيما نجح مسلحون حوثيون، السبت، في اقتحام مدينة رداع بمحافظة البيضاء، التي توصف بأنها معقل تنظيم القاعدة، بعد معارك دامت أياما.
وهتف المحتجون الحوثيون المسلحون ببنادق كلاشنيكوف "الموت لاميركا.. الموت لاسرائيل".
واغلقت قوات الامن والقوات المسلحة اليمنية جانبي الطريق أمام السفارة السعودية وراقبوا تظاهرات الحوثيين.
ويوم الاربعاء اصدر قاض سعودي حكما بالاعدام بحق الشيخ نمر النمر الذي يطالب بمنح الشيعة في المملكة المزيد من الحقوق.
واضحى الحوثيون لاعبا رئيسيا على الساحة السياسية في اليمن بعد ان سيطروا على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر/ايلول دون مقاومة تذكر من الإدارة الهشة للرئيس الهادي.
وعلى ما يبدو فان الحكم باعدام النمر اثار ردود افعال واسعة طهران، وهو ما انعكس سريعا على سلوك الحوثيين في صنعاء.
ويقول مراقبون ان تظاهرات الحوثيين للاعتراض على الحكم تحمل طابعا طائفيا، وتظهر انها تأتي بمثابة رسالة تأكيد ايرانية على دعم حلفائها في اليمن الى الرياض.
وتتهم الحكومة اليمنية ايران بدعم الحوثيين. وقال الرئيس اليمني في وقت سابق ان طهران تتدخل في الشأن الداخلي اليمني من خلال دعم بعض الجماعات المعادية للنظام.
ويحذر عدد من الملاحظين من أن تقليد زعيم جماعة "انصار الله" عبدالملك الحوثي لحسن نصرالله الزعيم الاخر لحزب الله في لبنان، مؤشر واضح للمشروع الايراني الطموح في الهيمنة على جزيرة العرب والذي يرتكز على ايجاد حسن نصرالله وحزب الله جديدين في اليمن، يمكنانه من تحقيق ما حققته المليشيا الشيعية في لبنان، ولكن هذه المرة في قلب الجزيرة العربية هذه المرة.
ورغم كل ذلك، فان الحوثيين على ما يبدو ليسوا وحدهم المعادين للحكومة في صنعاء. فهناك من يرى ان ثمة تحالف بين الجماعة الشيعية ورجال الرئيس السابق، الذي يتمتع بنفوذ واسع في الحياة السياسية اليمنية، علي عبدالله صالح، ساهم بشكل كبير في نجاح الجماعة في السيطرة على العاصمة.
ومن الواضح ان هذا التعاون (بين صالح القادة الموالين له في الجيش من جهة وجماعة انصار الله من جهة اخرى) امتد الى مناطق خارج صنعاء ايضا.
فقد قالت مصادر قبلية، إن قائداً في الجيش اليمني سهل دخول مدينة رداع بمحافظة البيضاء أمام الحوثيين من خلال تسليم موقعه لهم، ولم يتم تأكيد ذلك من مصادر مستقلة.
وأفاد مراسل قناة سكاي نيوز عربية، أن المسلحين الحوثيين دخلوا مدينة رداع بالمحافظة الواقعة وسط اليمن، وانتشروا في شوارعها واستحدثوا نقاط تفتيش في المدينة.
وذكرت وسائل إعلام يمنية، أن سيارة مفخخة استهدفت نقطة للمسلحين الحوثيين في رداع، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوفهم.
كما أفاد مراسلون في اليمن، أن جهود وساطة نجحت في التوصل إلى تفاق لوقف إطلاق النار بين الحوثيين والمسلحين القبليين فى مدينة إب، بعد مواجهات أسفرت عن سقوط 20 قتيلاً.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن جهود الوساطة الحزبية والقبلية نجحت في التوصل لاتفاق مساء الجمعة، من أجل وقف إطلاق النار بين الحوثيين ومسلحي القبائل في مدينة إب اليمنية، وأن هناك مصادر أكدت أن الجانبين سيلتقيان السبت لبحث اتفاق يقضي بسحب مسلحي الطرفين من المدينة الواقعة على بعد 150 كيلومترا جنوبي العاصمة صنعاء.
وقال شهود عيان، إن 20 شخصاً على الأقل قتلوا فى اشتباكات بين الحوثيين ومئات المسلحين من أبناء مديريات محافظة إب، توافدوا لإخراج مسلحي الحوثيين من المحافظة التي سيطروا عليها قبل ثلاثة أيام.
وأعلن البيت الأبيض، مساء الجمعة، من جهة اخرى، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، موضحا أن الرئيسين اتفقا على ضرورة نزع فتيل الصراع في اليمن، وتشكيل حكومة جديدة تمثل جميع الأطراف، ومواجهة تنظيم القاعدة.